البلقاء

الشهيد الملازم أول مقدادي يواري الثرى في حاتم ومعان تشهد استنفارا أمنيا للقبض على قتلته

أحمد التميمي وحسين كريشان

اربد –  شيع أهالي بلدة حاتم بلواء بني كنانة في إربد عصر أمس، جثمان الشهيد الملازم أول في البحث الجنائي أيمن ابراهيم مقدادي، الذي توفي أول من أمس بعد إصابته بعيار ناري أطلقه عليه مطلوبون في محافظة معان أثناء محاولته القبض عليهم.
وأقيمت للفقيد مراسم تشييع عسكرية حيث حُمل على أكتاف رفاقه في السلاح من منتسبي الأمن العام ملفوفا بالعلم الأردني، ووري الثرى في مقبرة بلدة حاتم بعد الصلاة عليه في مسجد البلدة وسط حضور جمع من قيادات أمنية وأقرباء الفقيد ومحبيه وأصدقائه.
يذكر أن الشهيد المقدادي هو من سكان بلدة حاتم في محافظة اربد وهو متزوج ولديه من الأبناء ثلاثة أطفال من الإناث اللواتي لم تتجاوز أعمارهن 10 سنوات.
في الأثناء، كثفت أجهزة الأمن في مديرية شرطة معان عمليات البحث والتحري للقبض على مرتكبي الجريمة، وفق مصادر أمنية في المحافظة، أشارت إلى أن المحافظة تشهد حالة “استنفار” امني من خلال تعزيزات وإجراءات أمنية مشددة، مؤكدة عزم الأمن ملاحقة الفاعلين والقبض عليهم لتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل.
وكان المقدادي تعرض الى عملية إطلاق النار عليه وزملائه أثناء أدائهم لواجبهم الوطني في مدينة معان من قبل أشخاص مسلحين حيث أصيب الضابط المذكور بعيار ناري نقل على أثره المستشفى إلا أنه فارق الحياة متأثراً بجراحـه.
وحول التفاصيل، بين المركز الإعلامي في مديرية الأمن العام أنه وأثناء قيام الضابط الشهيد المذكور بالوظيفة الرسمية برفقة زملائه في أحد أحياء مدينة معان شاهدوا سيارة مضللة ولا تحمل لوحة أرقام ولدى محاولتهم إيقافها من أجل التحقق منها تابع سائق السيارة مسيرة بسرعة جنونية وانحرف باتجاه الدورية محاولاً دهسهم ولاذ بالفرار.
الى ذلك، استنكر شيوخ ووجهاء مدينة معان والفاعليات الشعبية فيها الحادثة الخارجة عن العرف والعادة والخلق الأردني ومجتمع المدينة.
وأكدت الفاعليات خلال لقائها محافظ معان عبدالكريم الرواجفة أمس، أن حادثة إطلاق النار على رجال الأمن العام أثناء تأديتهم لواجبهم الرسمي هو “استهتار غير مقبول بهيبة الدولة بدون خوف أو وجل من قبل المطلوبين بقضايا جرمية”.
ودعت الى تغيير سياسات الأمن في بعض المناطق الخطرة للتعامل مع الخارجين على القانون، مؤكدين ثقتهم واعتزازهم بأجهزة الأمن وأن يد العدالة ستطال الفئة الخارجة عن القانون والتي تسببت بالحادثة النكراء.
واعتبر شيوخ ووجهاء المدينة خلال اللقاء الذي حضره مدير إقليم الجنوب ومدير شرطة معان أن غياب الرقابة الأمنية في المدينة، وعدم اتخاذ الإجراءات الرادعة من قبل الجهات المختصة، وفر بيئة خصبة لانتشار ظاهرة سرقة السيارات والمحلات التجارية وترويج المخدرات.
ودعوا، الجهات الأمنية المختصة الى تنظيم حملة أمنية للحد من ظاهرة جرائم السرقة بأنواعها وإلقاء القبض على المطلوبين، وضبط الخارجين على القانون الذين ما زالوا يشكلون خطرا على أمن المجتمع والمدينة.
وأكدوا أن انتشار المخدرات راج مؤخرا في المدينة وغيرها من مناطق المحافظة، فيما أصبحت هذه التجارة تسير بشكل طبيعي مثلها مثل أي تجارة مشروعة لتشكل قلقا عاما للمواطنين.
 وطالب المشاركون في اللقاء، بتعزيز المنطقة بدوريات أمنية راجلة للحيلولة دون تكرار جرائم السرقة بمختلف أنواعها حفاظا على ممتلكات المواطنين من السرقة، موضحين أن خلو مداخل الأحياء والأسواق التجارية في وسط المدينة من الدوريات الأمنية يسهم في تسهيل مهمة “السارقين”.
وأكدوا ضرورة دعوة السلطات القضائية لتشديد العقوبات على المتورطين في هذه العمليات وعدم التساهل معهم بأي وجه كان، وذلك وفق ما ينص عليه القانون، مشيرين في الوقت ذاته إلى ضرورة تحمل الشرطة مسؤولياتها في حماية ممتلكات المواطنين وضرورة أن يبقى الأردن قوياً على جميع المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock