البلقاءمحافظات

الشونة الجنوبية: أراض زراعية تتضرر بسبب استمرار نقص الري

حابس العدوان

الشونة الجنوبية – تتكرر معاناة مزارعي مشروع 14.5 كم كل صيف مع نقص مياه الري الزراعية، والذي يحيل معظم أراضيهم إلى أراض جرداء، خاصة في ظل الارتفاع الكبیر في درجات الحرارة والتي یزداد تأثیرها سلبیا على المزروعات في حال شح المیاه.
ورغم ان سلطة وادي الأردن تقوم بإسالة المياه إلى المنطقة عبر قناة الملك عبدالله إلا أن معاناة المزارعين تستمر، في ظل عدم كفاية هذه الكميات خاصة في ظل الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة، ما قد يتسبب بخسائر كبيرة لهم.
ويبين عمر العدوان، ان جميع الأراضي القريبة من قناة الملك عبدالله تعتمد كليا على مياه القناة لري مزروعاتهم، مضيفا انه ومع ارتفاع درجات الحرارة، فان اسالة المياه ليوم واحد لا يكفي لحماية المزروعات من التلف.
ويؤكد انه لا يوجد بديل آخر لري مزروعاتهم سوى هذه المياه أو مياه الآبار الارتوازية المالحة التي لا تصلح للنبات، لافتا إلى أن غالبية المزارعين يقومون بخلط مياه القناة بمياه الآبار لتوفير كميات ري كافية لمحاصيلهم.
ويشير رياض فواز إلى أن استمرار مشكلة نقص المياه يهدد جميع المزارعين بخسائر فادحة، خاصة وانهم انفقوا آلاف الدنانير على زراعة أراضيهم، موضحا ان استمرار معاناتهم سيدفعهم إلى التوقف عن زراعة الأرض وبيعها أو تأجيرها.
ويلفت إلى أن شح المياه يحمل المزارعين اعباء اضافية، لحماية المحصول في أجواء المنطقة الحارة التي تلامس درجات حرارتها في الصيف 50 درجة مئوية، مبينا انه مع ارتفاع الحرارة وقلة مياه الري يضطر البعض إلى شراء المياه من أصحاب الآبار البعيدة ما يكبدهم أثمان مياه والخطوط الناقلة.
ويرى مزارعون، ان زراعة الموز والزراعات الصيفية مثل الملوخية والبامية والذرة تحتاج إلى كميات وفيرة من المياه، ونقص كمية المياه المتاحة لسقاية الأرض سيدفعه إلى تقليص المساحة المستغلة، مشددين على ضرورة السماح لهم بحفر الآبار الارتوازية واستخراج المياه المالحة وتحليتها لري اراضيهم كحل منطقي.
وبينوا أن السلطة قامت بتخصيص مشروع 14.5 لأصحابه بدون توفير مياه له بحجة عدم وجود مياه كافية ما ترك مساحات شاسعة من هذه الأراضي بدون استغلال، مطالبين السلطة بالسماح لهم باستغلال المياه الجوفية المالحة الموجودة في هذه الأراضي لحين توفير مياه ري لها.
من جانبه يؤكد مساعد أمين عام سلطة وادي الأردن للأغوار الشمالية والوسطى المهندس فيصل الغادي، ان السلطة تعمل بكل امكاناتها لتوفير مياه ري كافية لمستحقيها من المزارعين، موضحا ان أراضي مشروع 14.5 كم ليس لها استحقاقات مياه ورغم ذلك فان السلطة تقوم بتوفير كميات مياه كبيرة لها دون ثمن.
ويبين ان زيادة الكمية الحالية ستحرم مزارعين آخرين من حقوقهم المائية ما سيلحق ضررا بمزروعاتهم، موضحا ان مزارعي مشروع 14.5 كم وافقوا على تخصيص هذه الأراضي، وهو اتفاق مشروط بعدم المطالبة بالمياه لحين توفير مصادر مائية للمشروع والسلطة حريصة على تقديم كافة اشكال الدعم للمزارعين حسب الإمكانات المتوفرة.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock