البلقاء

الشونة الجنوبية: أنقاض تحيل مدخلي بلدة الروضة لمكرهة صحية

حابس العدوان

الشونة الجنوبية – في الوقت الذي أحال فيه الإلقاء العشوائي للنفايات ومخلفات البناء والحيوانات النافقة مدخلي بلدة الروضة بلواء الشونة الجنوبية إلى مكرهة صحية، حملت البلدية المواطنين المسؤولية عن الاضرار البيئية التي تخلفها هذه البؤر الساخنة.
ورغم المطالبات المتكررة لمعالجة هذه الظاهرة التي باتت تهدد الصحة العامة، إلا أن الحل الوحيد بحسب رئيس بلدية الشونة الوسطى ابراهيم فاهد العدوان، زيادة الوعي المجتمعي عن الاضرار البيئية والصحية وتشويه المظهر الجمالي لمداخل البلدة التي تشوهها تجمعات النفايات.
ويؤكد العدوان ان “البلدية تقوم بشكل مستمر بتنظيف الأتربة ومخلفات المواشي المكدسة على مداخل البلدة التي تعد أكبر تجمع سكاني في اللواء، إلا أن عدم تحمل بعض المواطنين مسؤولياتهم الاجتماعية وغياب الإجراءات الرادعة يدفعهم إلى العودة لالقاء الانقاض مجددا، مشيرا إلى أن معظم المواطنين يقومون بالقاء نفاياتهم خارج ساعات الدوام ما يحد من قدرة المراقبين على ضبطهم ومخالفتهم وردعهم عن تكرار هذا الفعل.
ويوضح أن البلدية تدرس اتخاذ إجراءات عدة للحد من هذه الظاهرة، بدءا من تنظيفها وزراعتها بالأشجار ووضع كندرين على جانبي الطريق لمنع المركبات من القاء النفايات على جانبيه، داعيا المواطنين إلى بذل المزيد من التعاون للمحافظة على نظافة البلدة، وعدم القاء الأنقاض بالقرب من المناطق السكنية ومداخل البلدات، والإبلاغ عن أي شخص يقوم بمخالفة القوانين المتعلقة بالصحة والبيئة والسلامة العامة، لما فيه من تحقيق للمصلحة العامة.
ويبين احمد النواجي، ان الأمور تتفاقم يوما بعد يوم في ظل غياب الإجراءات الرادعة حتى باتت المنطقة عبارة عن مكب للنفايات، مضيفا ان قيام معظم أصحاب المواشي والمنازل بطرح الأنقاض في هذه المنطقة، مستغلين عدم وجود الرقابة اللازمة يشكل معاناة حقيقية لهم.
ويؤكد ان بعض المناطق لا يمكن الاقتراب منها لشدة الروائح الكريهة، خاصة الناتجة عن الحيوانات النافقة، مبينا ان أصحاب القلابات وسيارات النقل يقومون بطرح الأنقاض على أطراف البلدة تجنبا لقطع مسافات طويلة لطرحها في مكب النفايات أو في الأودية البعيدة عن المناطق السكنية.
ويحذر محمد الجعارات، من أن الوضع الحالي ينذر بكارثة بيئية، إذ ان تراكم النفايات وخاصة الحيوانات النافقة تشكل بيئة خصبة لتكاثر الحشرات الضارة ومرتعا للكلاب الضالة والهوام، إضافة إلى الروائح الكريهة التي تنبعث من المنطقة، مضيفا ان اكوام النفايات تشوه المظهر العام خاصة وان المدخلين يربطان البلدة بطريق عمان الدولي.
ويطالب البلدية بالإسراع بإزالة هذه الأنقاض والتكفل باتخاذ الإجراءات الكفيلة للحد من هذه الظاهرة، مشددا على ضرورة تكثيف الرقابة على هذه المناطق خلال ساعات ما بعد الدوام الرسمي، والتي عادة ما تستغل لإلقاء النفايات ومخلفات الأبنية والمواشي النافقة.
من جانبه يوضح مدير مكتب البيئة في الأغوار المهندس شحادة الديات، أن مشكلة طرح الانقاض والنفايات مشكلة تعاني منها جميع مناطق وادي الأردن ولها آثار سلبية خطيرة على الإنسان والبيئة، موضحا أن اغلب هذه النفايات تنتج عنها روائح كريهة بعد تخمرها وتصبح بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات خاصة الذباب والبعوض.
ويشير إلى أن المشكلة تكمن في قلة الوعي المجتمعي فزيادة وعي المواطن بحجم الاضرار الناتجة عن هذه الظاهرة سيحد من هذه الظاهرة بشكل كبير، لافتا إلى أن البيئة تقوم باستمرار بعقد محاضرات توعوية بالتعاون مع المدارس والجمعيات والأندية لزيادة الوعي المجتمعي للحد من انتشار هذه الظاهرة التي اصبحت مقلقة.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock