البلقاءمحافظات

الشونة الجنوبية: مزارعو الموز يشكون إغراق السوق بـ”المستورد”

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – أبدى مزارعو موز في مناطق وادي الأردن، استياءهم من “إغراق الأسواق المحلية بالموز المستورد”، مشيرين إلى أن هذا الأمر تسبب بخسائر كبيرة لهم نتيجة تدني أسعار بيع الموز المحلي، وارتفاع كلف إنتاجه.
وحذر المزارعون من السیاسة الإغراقیة للمنتجات المستوردة، والتي تؤثر سلبا على أسعار المنتج المحلي، ما یلحق الخسائر بالمزارعین، الذین یعانون أصلا من مصاعب كبيرة، مؤكدين على ضرورة تنظیم عملیة الاستیراد بما یخدم المزارع والمواطن والتاجر.
ويؤكد مزارع الموز محمد موسى، أن السماح باستيراد الموز ألحق بهم خسائر كبيرة، في وقت يعانون فيه أصلا من أوضاع صعبة، نتيجة تردي القطاع الزراعي، وارتفاع مستلزمات وكلف الإنتاج وأجور الأيدي العاملة، مشددا على أن حماية المنتج المحلي مطلب مهم خلال موسم إنتاج الموز، الذي تكون ذروته بين تشرين الأول (اكتوبر) ونيسان (ابريل) من كل عام.
ويقول”لا يجوز ان يتعرض آلاف المزارعين وعائلاتهم وقطاع كبير من العمال والتجار ووسائط النقل للخسائر في سبيل تحقيق عدد من الاشخاص أرباحا طائلة،” موضحا ان هذه القضية تتكرر كل عام مع بدء منح تصاريح الاستيراد وقت تراجع الانتاج المحلي او بما يعرف بالاستيراد التكميلي والذي يستمر حتى مع ارتفاع الانتاج المحلي.
وبين المزارع هيثم العدوان، ان المنافسة بين الموز المحلي والمستورد غیر عادلة، لارتفاع كلف الإنتاج من مياه وتكاليف الطاقة وعمليات تحسين جودة المياه المالحة واجور الايدي العاملة والاسمدة، ناهيك عن الخسائر الكبيرة التي يتكبدها المزارعون نتيجة انتشار فيروس “الفيوزاريوم”، والذي قضى على مساحات شاسعة من المحصول، لافتا إلى ان الاهم من ذلك الآثار الاجتماعية التي تلحق بآلاف الاسر، التي تعتاش على هذه الزراعة واي انتكاسة لها ستنعكس سلبا على اوضاعهم الاقتصادية والمعيشية.
ويضيف أن المنتج المحلي والذي تقدر من 300 -400 طن يوميًا يفيض عن حاجة السوق المحلية، والسماح باستيراد الموز رغم ذلك يخل بموازين العرض والطلب في السوق وتسبب بإحباط لدى المزارعين، محذرا من أن هذا الأمر يشكل انتكاسة لزراعة الموز ومزارعي مناطق الشونة الجنوبية، الذين يعتمدون كليا في معيشتهم على زراعة الموز.
ويتساءل مزارعون عن مدى جدية وزارة الزراعة في توفير الحماية للمنتج المحلي في ظل الكميات الكبيرة التي تدخل الى الأسواق يوميا.
ورغم الاتصالات العديدة بمسؤولي وزارة الزراعة للحصول على رد منها حول شكاوى المزارعين هذه، الا ان الغد لم تتمكن من الحصول على الرد، غير ان وزارة الزراعة كانت قد قررت سابقا وقف استيراد كافة انواع الموز من كافة الدول حماية للانتاج المحلي، الا ان كميات كبيرة دخلت الاسواق المحلية بعد القرار.
وأكدت وزارة الزراعة قبل اسابيع انه تقرر وقف استيراد كافة انواع الموز من كافة الدول حماية للانتاج المحلي لحماية الانتاج المحلي وعدم تعريضه للمنافسة مع انتاج خارجي خاصة خلال فترات ذروة الانتاج، مشيرة الى ان السياسة العامة للوزارة قد ساهمت في المحافظة على محصول الموز ورفع انتاجيته وتحسين سعر بيعه بالرغم من عدم التوسع في المساحات المزروعة.
واضافت ان هذا القطاع يتميز بوجود ذروتي انتاج خلال العام، الأولى خلال شهر أيار وحزيران والثانية خلال تشرين الأول ولغاية نهاية كانون الأول من كل عام يتم خلالها وقف دخول الموز المنافس للانتاج المحلي وتعتبر الذروة الثانية هي الأكبر في الانتاجية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock