البلقاءمحافظات

الشونة: مشروع دولي يجمع النفايات.. و”الأكياس” تبقى على جوانب الطرق

حابس العدوان

الشونة الجنوبية – في الوقت الذي يثمن فيه أهالي لواء الشونة الجنوبية جهود منظمة دولية بتنظيف الشوارع الرئيسة من النفايات وجمعها في “اكياس” لتشغيل لاجئين سوريين تشرف عليه وزارة الأشغال، يصف مهتمون هذه الجهود “بالتي نقضت غزلها” في اشارة إلى تأخر إزالة “الأكياس” الملقاء على جوانب الشوارع منذ أسابيع ما أسهم في تناثرها مرة اخرى.
ويهدف المشروع الذي تنفذه منظمة العمل الدولية وتشرف عليه وزارة الاشغال العامة والاسكان، إلى تشغيل المئات من الشباب والفتيات من اللاجئين السوريين، إذ يعمل في منطقة الشونة الجنوبية لوحدها ما يزيد على 130 شابا وفتاة لتنظيف وازالة النفايات من على اطراف طريق البحر الميت من بدايته وحتى نهايته والطريق من الجندي المجهول وحتى مثلث الرامة.
ويؤكد الناشط الاجتماعي امجد العدوان، ان جمع النفايات من على اطراف الشوارع الرئيسة جهد يستحق الثناء، الا ان ابقاء اكياس القمامة لفترات طويلة دون نقلها إلى الاماكن المخصصة اسهم في تناثرها مرة اخرى، مضيفا ان بقاء اكياس النفايات لأسابيع على جوانب الطرق ادى إلى تمزقها بفعل الرياح او المركبات وحتى الحيوانات الضالة.
ويقول”كان من الواجب تسيير سيارة نقل نفايات مع المتطوعين الذين يعملون على مدار اليوم، لحملها وارسالها إلى الاماكن المخصصة” لافتا إلى ان تجميع النفايات على شكل اكوام يسهم في انتشار الحشرات وخاصة الذباب الذي يجد فيها بيئة مناسبة للتكاثر.
ويؤكد هداج محمد، انه لا يوجد متابعة من الجهات القائمة على هذا العمل، رغم الأموال الطائلة المخصصة له من قبل جهات دولية، موضحا ان تأخر الضاغطات وسیارات جمع النفایات عن ازالة الاكياس تسبب بمشكلة بيئية وتشوه بصري واضح للمنطقة.
ويبين ان بقاء النفايات متفرقة تحت الأشجار اقل ضررا من تكديسها بأكياس عادية سهلة التمزق، لان تجمع النفايات على طول الطرق الرئيسة یزید من تكاثر الحشرات خاصة في هذا الوقت الذي يعتبر الوقت الأمثل لتكاثر الذباب والبعوض نتيجة بدء الموسم الزراعي، وما يرافقه من استخدام الاسمدة العضوية وري الأراضي بكميات كبيرة من المياه، مضيفا ان ما يفاقم هذه المشكلة ان تواجد هذه الاكياس بشكل ظاهر جعل منها مقصدا للحیوانات الضالة كالكلاب والقطط التي تبدأ بتمزيقها بحثا عن الطعام.
ويرى محمد، ان استخدام الأكياس البلاستيكية ذات الجودة الرديئة في جمع النفايات يحمل اخطارا اخرى على البيئة إذ ان تمزقها وتطايرها كما حدث خلال اليومين الماضيين نتيجة الرياح العاتية التي هبت على المنطقة تسبب بتلويث الأراضي بمواد غير قابلة للتحلل، موضحا ان هذا الأمر يزيد من مشكلة انتشار البلاستيك في اراضي الزراعية والاخطار الناتجة عنها على البيئة والتربة.
ويؤكد عدد من الاهالي، على ضرورة التنسيق بين الجهات القائمة على المشروع وبين البلديات الموجودة في هذه المناطق، للتخلص من هذه النفايات بالطرق السليمة والحد من تناثرها مرة اخرى، مشيرين إلى ان البلديات لديها الامكانات اللازمة للتعامل مع مثل هذه النفايات، مطالبين بتوفير الدعم اللازمة للبلديات لدفعها لإزالة النفايات فور الانتهاء من جمعها.
من جانبه يؤكد رئيس بلدية الشونة الوسطى ابراهيم فاهد العدوان، ان البلدية غير مسؤولة عن ورش المتطوعين من اللاجئين السوريين التي تعمل على تنظيف الطرق الرئيسة، مشيرا الى انه لم يتم التنسيق مع البلدية لإزالة النفايات التي يتم جمعها.
وقال إن ظاهرة تناثر النفايات على الطرق الرئيسة يعد أهم المشاكل البيئية التي تؤثر على الصحة والسلامة العامة وجمالية المنطقة المقبلة على موسم سياحي، اذ انها تعتبر القبلة الاولى للسياحة العائلية خلال فصلي الشتاء والربيع.
ويرى العدوان، ان بالامكان الاستفادة من هذه الورش لتنظيف العبارات الواقعة، ضمن مسؤولية وزارة الاشغال والتي تشهد كل عامل اغلاقات وفيضانات نتيجة تراكم النفايات خلال فصل الشتاء. من جانبه قال الناطق الإعلامي لوزارة الاشغال العامة الزميل عمر المحارمة، انه سيتم متابعة الشكوى مع المقاول المسؤول، مشيرا الى انه تم تنبيهه اكثر من مرة بهذا الشأن. وقال إنه لن يتم صرف مستحقات مالية له، ما لم يعمل على تصويب اوضاعه بازالة هذه “الأكياس” بأسرع وقت ممكن.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock