أفكار ومواقفرأي رياضي

“الصحة النيابية”.. لا لعودة الرياضة!

فوجئ الرياضيون الأردنيون بما صدر مؤخرا عن لجنة الصحة النيابية، من توصية غريبة وتحذيرات بعودة الأنشطة وفتح الصالات الرياضية، “زاعمة” أن ذلك القرار سيضر بممارسي النشاط الرياضي في حال ارتدائهم لكمامات.
ومع الاحترام الشديد لمجلس النواب، فإن الغالبية العظمى من الشعب الأردني تنتظر “على أحر من الجمر”، قرار حل مجلس النواب والدعوة لانتخابات جديدة يمكن أن تفرز نوابا يحملون هموم الوطن والمواطن، كما أن الغالبية العظمى من المواطنين لا يلتفتون كثيرا لما صدر عن اللجنة الموقرة، وربما لا يأخذون ما ورد فيها على محمل الجد، لأن المشاهد حول العالم عديدة، وتوضح كيف عاد اللاعبون في أوروبا إلى الملاعب وصالات التدريب وهم يرتدون كمامات، التي باتت جزءا رئيسا من معدات اللاعب في كل مكان.
من الغريب أن لا يلتفت مجلس النواب لمعاناة قطاع الرياضة والشباب، في الوقت الذي صدرت فيه إشارات إيجابية من اللجنة الوطنية للأوبئة ومن الحكومة، بشأن إمكانية عودة قطاع الرياضة للعمل في الأيام القليلة المقبلة، بعد توقف قارب ثلاثة أشهر، وفق ضوابط صحية صارمة وإجراءات حددتها اللجنة الأولمبية على شكل “خريطة طريق”، تفضي إلى عودة آمنة للحركة الرياضية، التي بات العاملون فيها على شفير الهاوية، بعد أن تقطعت بهم السبل، وفقدوا لقمة العيش لهم ولأسرهم، في الوقت الذي لم يسمع فيه أحد صوتا لمجلس النواب، يطالب بحل مشكلة العاملين في القطاع الرياضي.
ولينظر من يطالب بعدم فتح المرافق الرياضية إلى العالم من حوله، وليتذكر قبل ذلك مقولة “العقل السليم في الجسم السليم”، وهذا الجسم السليم أحد أبرز أسبابه ممارسة الرياضة، فالعالم أعاد وسيعيد بعد أيام قليلة عجلة الرياضة للدوران، وفق شروط صحية تكفل عدم الإصابة بفيروس كورونا، وهو ما سيعيد إلى تلك العائلات المكلومة مصدر دخلها ورزقها، ويجنب الحكومة المثقلة بالالتزامات والمشاكل الاقتصادية، معضلة جديدة والتزامات تجاه طابور طويل من العاطلين عن العمل.
آن الأوان وبعد اتخاذ إجراءات صحية احترازية، أن تعود الحياة الطبيعية تدريجيا، لأن الكلفة الاقتصادية باهظة، وقدرات الحكومة معروفة، وازدادت صعوبة بفعل هذه الجائحة المؤلمة، وآن الأوان لكي تتكاتف جهود الجميع لإصلاح ما يمكن إصلاحه من أضرار، وتطلق يد العاملين للإنتاج بمختلف الأوجه حماية للوطن والمواطن.
نتمنى من الحكومة عدم التردد في خطوات إعادة القطاع الرياضي للعمل، والنظر إلى دول العالم لا سيما أوروبا، التي كانت منكوبة من الوباء، لكنها سمحت بعودة النشاطات الرياضية وفق الضوابط التي تكفل عدم حدوث إصابات بالفيروس.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
42 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock