آخر الأخبارالغد الاردني

الصحة.. جهود ملكية تتوج بنهضة وكفاءة عالية

محمود الطراونة

عمان– رغم أن جائحة “كورونا” استنزفت الكثير من مقدرات الدول وميزانياتها الصحية، إلا أن الأردن وبتوجيهات ومتابعة مباشرة وحثيثة من جلالة الملك عبدالله الثاني، تعامل معها بكفاءة وفعالية، فلم يحد التعاطي مع الجائحة من رفع سوية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، والارتقاء بجودتها، وتوسيع قاعدة الشمول بمظلة التأمين الصحي.
فقد تم شمول من هم فوق الـ(60 )عاماً من العمر من الاردنيين بالتأمين الصحي الحكومي، اضافة الى شمول الاطفال دون سن ست سنوات والأسر الفقيرة التي يقل دخلها عن ثلاثمائة دينار.
ويأتي إنشاء محطة لتقديم الخدمات الالكترونية، وشمول كافة مرضى السرطان بالتأمين الصحي، وإطلاق الخريطة الصحية، والتي تبين الموقع الجغرافي لكافة المستشفيات والمراكز الصحية والمؤشرات الصحية وحوسبة السجل الوطني لوفيات الأمهات، وإطلاق النظام الوطني لرصد وفيات الأمهات، والانتهاء من بناء قاعدة بيانات السياحة العلاجية من بين الإنجازات الكثيرة التي جعلت النظام الصحي قويا وفعالا لمواجهة أكبر الازمات الصحية، ومن بينها جائحة كورونا.
كما جاء استحداث نظام لرصد حالات العنف الاسري في كافة المستشفيات الحكومية وتشكيل لجنة مركزية لمراجعة التقارير الدورية والتأكد من سلامة الاجراءات وإعداد استراتيجية الصحة المدرسية للاعوام 2018 – 2022 اضافة الى إعداد دراسة حول حوادث الطرق ودور وزارة الصحة والجهات الاخرى، للحد من أثر الحوادث، من باكورة هذه الانجازات.
وقد وقف الجهاز الصحي منيعا في وجه جائحة كورونا، حيث سخر الأردن مستشفياته، وأضاف أربعة أخرى ميدانية للوقوف بوجه الجائحة، للحد من تأثيراتها على المواطنين، فضلا عن تحصين أكثر من أربعة ملايين مواطن بمطاعيم “كورونا” وتوفير المطاعيم للراغبين من المواطنين فضلا عن توفير فحوصات “البي سي آر” للمشتبه بإصابتهم ومعالجتهم مجانا.
وحقّق الأردن العديد من الإنجازات أهمها القضاء على عدد من الأمراض الوبائية كشلل الأطفال والسيطرة على الأمراض التي يُطعم لها من خلال التحصين الشامل للأطفال، وأصبح الأردن خاليا من الملاريا والكوليرا والدفتيريا والتيتانوس، وأصبح مرض الحصبة تحت السيطرة، كذلك مرض التدرن الرئوي.
وشهدت المملكة تطورا كبيرا بقطاعها الصحي في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، حيث يعد الأردن من أكثر الدول اهتماما بالصحة، حيث ينفق ما نسبته 9,3 % من الناتج المحلي الإجمالي على الصحة، ووصلت موازنة وزارة الصحة إلى 600 مليون دينار.
ونتيجة للرعاية الصحية العالية ارتفع معدل العمر المتوقع من (69,8) عاما في العام 2000 إلى نحو (73) في العام 2017، فيما انخفض معدل وفيات حديثي الولادة من (16) إلى (11) لكل 1000 ولادة حية، وانخفض معدل وفيات الرضع من (22) إلى (17) لكل 1000 ولادة حية، وانخفض معدل وفيات الأطفال دون الخامسة من (27) إلى (19) لكل 1000 ولادة حية.
وشهدت المملكة توسعا في عدد ونوع المرافق والخدمات الصحية، حيث ارتفع عدد المستشفيات في المملكة راهنا إلى 126 مستشفى، كما ارتفع عدد الأسرة إلى 17872.
وتنتشر المراكز الصحية في مختلف المحافظات والمناطق في المملكة، لتقدم الخدمات الصحية الأولية بشكل رئيسي والخدمات العلاجية، وتقدم الخدمات التخصصية والتحويلية في المراكز الصحية الشاملة، وارتفع عدد المراكز الصحية بجميع أنواعها والتي تعود لوزارة الصحة أو الخدمات الطبية الملكية إلى (695).
وجرى تنشيط نظام الرصد للأمراض التي يطعم لها، وخاصة شلل الأطفال والحصبة الألمانية، وإضافة مطاعيم جديدة منها الالتهاب الكبدي ومطعوم فيروس الروتا، وتحسين نوعية المطاعيم، وتعطى بجرعة واحدة مدمجة لتسهيل عملية التطعيم، جنباً إلى جنب مع التحري عن الأمراض الخلقية والوراثية لدى المواليد.
كما تم إجراء تعديل على قانون الصحة العامة لتعديل بعض التشريعات ومنها تغليظ عقوبة التدخين في الأماكن العامة، وتم إقرار قانون المساءلة الطبية.
وارتفعت نسبة المؤمّنين من المواطنين الأردنيين بالتأمين الصحي من (18%) في العام 2000 إلى نحو (66,9 %) للعام 2018، حيث تم تأمين المواطنين الأردنيين الذين تبلغ أعمارهم 60 فما فوق، وتأمين العائلات التي لا يزيد دخلها الشهري عن 300 دينار، وشمول (300,000) مواطن من المشمولين في شبكة الأمان الاجتماعي والتي تقل حصة دخل الفرد في الأسرة عن (1000) دينار سنوياً.
إضافة إلى ذلك، جرى شمول الأطفال أقل من 6 سنوات والحوامل بالتأمين الصحي، واعتبار جميع مرضى السرطان (غير المؤمنين) مشمولين بالتأمين الصحي المدني، وبعض الأمراض المزمنة ذات العلاجات المكلفة: (هرمون النمو، التصلب اللويحي، وبعض الأجهزة الطبية كجهاز التنفس).
ومؤخرا، تم تأمين (140) الف مواطن ممن شملهم برنامج الدعم التكميلي، ومن المتوقع أن تكون ارتفعت نسبة المؤمنين من الأردنيين إلى أكثر من 73 %، بالرغم من تضاعف عدد السكان وموجات اللجوء إلى الأردن.
وتعمل الحكومة حاليا نحو التوسع في التأمين الصحي للوصول إلى التأمين الصحي الشامل ليشمل جميع المواطنين بالتعاون مع الشركاء من الضمان الاجتماعي وشركات التأمين وادارة التأمين الصحي، فضلا عن ايجاد بدائل تأمينية تكفل الوصول الى تأمين صحي شامل لجميع المواطنين.
كما انتهت وزارة الصحة من حوسبة (189) مركزا صحيا، و(36) مستشفى، وبدأ العمل في تطبيق نظام الفوترة بإصدار فاتورة محوسبة إلكترونية تفصيلية للمريض ليصار إلى تعميمها على جميع المستشفيات.
وفي ظل جائحة كورونا تم تنفيذ العديد من التطبيقات الذكية لمتابعة المخالطين للإصابات والحجر المنزلي وغرف المرضى والعناية الحثيثة.
كما زادت وزارة الصحة من أسرة العزل وأسرة العناية الحثيثة وأجهزة التنفس الصناعي، ومنها إنشاء وتجهيز مستشفى العناية المركزة في مستشفى البشير وتشغيله، واستغلال كافة الوحدات وغرف المرضى المتاحة في المستشفيات لعلاج المرضى، وتنفيذ اتفاقيات مع القطاع الخاص واستئجار أحد المستشفيات الخاصة لعلاج المرضى، كما تم إنشاء مستشفيات ميدانية لوزارة الصحة وللخدمات الطبية الملكية في الأقاليم الثلاثة للمملكة.
وأنشأت الحكومة مختبرات للفحص المخبري للكشف عن الإصابة بالفيروس، وتشغيل محطات سحب العينات في المحطات الثابتة للفحص، ليشمل جميع محافظات المملكة، إضافة إلى تطوير استراتيجية الرصد والتقصي الوبائي للتعامل مع الانتشار المجتمعي، في الفيروس ومتحوراته ومواكبة التطورات بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ومراكز البحوث العالمية، وإيجاد آلية جديدة للتعامل مع الحالات المؤكدة والمخالطين، وتحديث البروتوكولات العلاجية بشكل منتظم وكلما دعت الحاجة وتفعيل اللجنة الوطنية لمكافحة الأوبئة، كما تم تعيين عدد من الأطباء والممرضين وشراء خدمات بعض التخصصات الضرورية لسد النقص في الكوادر وتخفيف العبء عنهم بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية ومن خلال برامج شراء الخدمة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock