آخر الأخبار الرياضةالرياضة

الصراحة والشفافية مطلوبة في اجتماع اتحاد الكرة وأندية المحترفين

تقرير اخباري

تيسير محمود العميري

تلتقي أندية المحترفين لكرة القدم مع اتحاد اللعبة مساء اليوم، لمناقشة عدد من القضايا المتعلقة بالكرة الأردنية، وعلى رأسها الطرح “القديم الجديد” الذي تقدم به اتحاد كرة القدم سابقا ولاحقا، والقاضي بتأجيل انطلاق الموسم الكروي المقبل إلى شهر شباط (فبراير) من العام المقبل، بخلاف ما جرت عليه العادة المتمثلة بانطلاق الموسم في شهر تموز (يوليو) أو آب (أغسطس) من كل عام، على أن يتم تنظيم بطولة ودية تنشيطية تملأ الفراغ الحاصل بين انتهاء الموسم الحالي يوم الجمعة 31 أيار (مايو) الحالي، وبدء الموسم الكروي الجديد بعد نحو ثمانية أشهر.
الاتحاد وعلى لسان رئيسه سمو الأمير علي بن الحسين وأمين السر سيزار صوبر، أوضحا مرارا الاسباب وراء التغيير الجديد على موعد انطلاق الموسم، وأكدا أن تأجيل انطلاق الموسم الجديد يصب في خدمة الكرة الأردنية بعد إجراء عملية إعادة تقييم وتقويم لمسارها، وكذلك منح المنتخب الوطني فرصة الانطلاق بشكل جيدا في تصفيات مونديال قطر 2022، حيث يرتفع سقف الطموحات الأردنية حاليا في إمكانية تحقيق حلم اللعب مع الكبار في كأس العالم، خصوصا وأن هناك توجها لدى “الفيفا” برفع عدد مقاعد المتأهلين الى النهائيات الى 48 منتخبا عوضا عن 32، وفي ذات الوقت أكد الاتحاد أنه سيبادر الى تعويض الأندية ماديا خلال فترة التوقف.
منذ الاعلان عن الخطوط العريضة للموسم الكروي الجديد قبل نحو أسبوعين، بدأت أوصال الأندية ترتجف ونبرة حديثها تختلف، وكأن الطرح تسمع به لأول مرة.. قد يكون ذلك مقبولا من الناديين الصاعدين إلى دوري المحترفين “سحاب ومعان”، ولكن كيف للأندية أن تمارس دور “الحاضر الغائب” في “خلوة البحر الميت” التي عقدت قبل بدء الموسم الحالي؟، وكيف يمكن القبول أو تفسير ردات الفعل وكيفية التعاطي مع ما طُرح عليها من قضايا خلال تلك الخلوة؟، بعد أن تكشفت جملة من الحقائق فيما بعد ليس أقلها أن الأندية لم تكن تبالي بما يُطرح عليها من بنود في لائحة البطولات واللائحة التأديبية، فحدثت أكثر من إشكالية، في وقت كانت فيه الأندية تبحث عن مزيد من الأموال من قبل الاتحاد بحجة الضائقة المالية، وفي ذات الوقت تطرح مطلبا غريبا عجيبا ينادي بزيادة عدد اللاعبين المحترفين من الخارج إلى خمسة أو سبعة بدلا من ثلاثة، وكأنها كانت وما تزال قادرة ماديا وفنيا على جلب المحترف المناسب والاستفادة من خدماته ودفع مستحقاته، لكن الحقيقة كانت غير ذلك، لأن نحو 90 % من المحترفين من الخارج لم يقدموا إضافة تذكر لأنديتهم، ولم تكن الأندية قادرة على دفع عقودهم، فكثرت الشكاوى وسجلت رقما قياسيا غير مسبوق لدى “الفيفا” ولجنة أوضاع اللاعبين الأردنية، بل وصل الأمر الى أن يفترش بعض المحترفين من الخارج قارعة الطريق ويأكلون “ساندويش فلافل” لسد جوعهم بعد أن تقطعت بهم السبل وطُردوا من مكان إقامتهم، لعدم قدرة النادي على دفع بدل الايجار أو حقوقهم.
ومن المؤكد أن قرار اتحاد كرة القدم غير المسبوق من حيث إحداث تغيير جوهري على موعد بدء وانتهاء الموسم، يحمل بين ثناياه إيجابيات وسلبيات، ولا بد من إعادة دراسته بشكل أفضل لاسيما من قبل “الفنيين” أصحاب الخبرة والتجربة، وليس من قبل الاداريين، الذين هم في كل يوم يحملون رأيا مختلفا عما كان عليه الحال في اليوم السابق.
المطلوب من أندية المحترفين أن تمارس دورها خلال اجتماع اليوم بكل مسؤولية وأمانة، وأن تطرح وجهة نظرها بكل شفافية ومصداقية، فلا تكن أمام المسؤولين في الاتحاد “بوجه” ومن ثم “بوجه آخر” خلف ظهورهم، لأن الاتحاد يريد المضي قدما في عجلة الكرة الأردنية، ويحتاج الى تضافر جهود الجميع، ولذلك فإن اجتماع اليوم يجب أن يكون عنوانه المصلحة العامة ويمارس الاتحاد والأندية دورهم بشكل ايجابي بعيدا عن الانتصار لفكرة أو رؤية قد تكون صائبة أو خاطئة.
في اجتماع اليوم يجب أن تمتلك الأندية الجرأة في طرح وجهة نظرها، ولا “تورط” الاتحاد في قرار ثم ما تلبث أن تتنصل من مسؤوليته، وتزعم أن الأمر فُرض عليها دون إرادتها، ثم تطلب من الاعلام أن يتكلم بلسان الرافض لتلك القرارات، بعد أن وافقت هي عليها و”بصمت عليها بالعشرة”.
يجب ألا يكون الاجتماع اليوم “برتوكوليا” أو مناسبة لطرح الهموم المالية التي هي هموم البلد كلها وليست مقتصرة على الجانب الرياضي، وألا يكون الأمر مقتصرا على توزيع الابتسامات والتقاط الصور التذكارية ثم رفع الاصابع دلالة على الموافقة، ولكنها في حقيقة الأمر غير راضية!.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock