;
السلايدر الرئيسيالغد الاردنيتحقيقات

الصفحات الإلكترونية لوزارة الصحة “خارج التغطية”

صفحات فارغة وأخرى لم تحدث منذ 5 سنوات ولا مواعيد طبية للمراجعين

تحقيق حنان الكسواني

عمان– على خلاف ما هو مأمول من الصفحات الإلكترونية التابعة لموقع وزارة الصحة على الإنترنت في ظل جائحة كورونا، لا يجد مواطنون نافذة معلوماتية حديثة للتواصل مع القائمين عليها، في حكومة تتغنى بأنها “إلكترونية” ولديها مركز اتصال وطني خاص بهذه الخدمة.


ورغم إطلاق “الصحة” موقعها الرسمي”الأخضر”، الجديد بالتزامن مع الجائحة بهدف “توفير معلومات موثوقة ومن مصدر موحد حول مرض فيروس كورونا المستجد” منذ العام 2019، والذي يتم تحديثه بشكل يومي، غير أن صفحاتها الإلكترونية الداخلية التي تشمل ما يقارب 64 مديرية مركزية و117 مستشفى ومركزا صحيا منتشرة في انحاء المملكة، باتت في واقع الحال “خارج التغطية”.


وتواصلت عملية رصد “الغد” لصفحات وروابط الكترونية يفترض ان تجذب اهتمام المواطن من داخل الأردن وخارجه، الا أن أغلب المعلومات والأخبار والإعلانات المنشورة عبر تلك الصفحات الملونة بالأزرق، تعود لسنين مضت أو غير محدثة، ومنها صفحات بيضاء، بما فيها زاوية “اتصل بنا”.


على مكتب الوزير


يأتي على رأس قائمة الصفحة الإلكترونية زاوية مديريات وزارة الصحة، ويتصدر مكتب “معالي وزير الصحة” الرقم الأول، غير ان تلك الصفحة خالية تماما من أي معلومات باستثناء زاوية “اتصل بنا”، فيما تظهر أرقام الهواتف الأرضية والفرعية والمباشرة، بالإضافة الى البريد الالكتروني للوزارة [email protected]


وفي الموقع الرئيسي للوزارة، تم تخصيص هاتف 065008080 للإبلاغ عن أي مشكلة تقنية، غير ان هذا الهاتف مخصص للخدمات الحكومية، حيث يدخل المتصل في دوامة الاتصالات الهاتفية الارضية، ويتم تحويله بحسب تجربة “الغد” الى الخط الساخن لـ”الصحة”، الذي يستقبل استفسارات حول المطاعيم وكورونا وليس للمديريات المركزية والمستشفيات والمراكز الصحية، بحسب ما قالته موظفة الاتصال.


وأما مديرية تكنولوجيا المعلومات المتخصصة بإدارة دفة تكنولوجيا المعلومات، حيث تم استحداث قسم البرمجة والتطوير والدعم الفني لها، فقد نشرت أحدث خبر عبر صفحتها في بداية العام الحالي 2022 حول ورشات التدريب على نظام تطعيم كوفيد 19، بالاضافة الى نشر صفحة تفاعلية عبر”فيس بوك” بحاجة الى تحديث ايضا.


ومن المهام “التكنولوجية”، بحسب صفحتها الإلكترونية، الإشراف على كافة مشاريع التحول الالكتروني مع وزارة الاتصالات، بالإضافة الى متابعة عملية الحوسبة في وزارة الصحة، والتي حاولت “الغد” الاتصال بها عدة مرات وفي فترات زمنية مختلفة عبر هواتفها الأرضية المباشرة وغير المباشرة، للاستفسار عن أسباب عدم تحديث الصفحات الالكترونية لوزارة الصحة غير انها لم تتلق أي رد.


معلومات غائبة


إدارة التأمين الصحي المدني (تلاع العلي) التي تخدم 3.49 مليون مؤمن عليه في المملكة، يجد المتصفح لموقعها المهم معلومات غير محدثة بالنسبة لإعلاناتها واخبارها التي تعود إلى الفترة من 2017-2018، وأما مواعيد اللجان لإعلام المؤمن صحيا عن أوقاتها فكانت هذه الزاوية فارغة تماما، في حين أن رابط التفعيل لإيصال المتصفح الى جدول أجور المعالجة معطل تماما.


ومع ذلك، فان الموقع الخاص بالتأمين الصحي نشر أسماء المستشفيات المتعاقد معها، والتي يصل عددها الى 50 مستشفى، و8 مستشفيات خاصة خارج إطار الاتفاقية مع هذا التأمين، ويظهر الموقع تحت زاوية “اتصل بنا” كافة وسائل الاتصال مع المديرية هاتفيا وإلكترونيا.


وعلى مستوى تولي قيادة دفة إدارة التأمين، كان اخر خبر عبر الصفحة الالكترونية، قرار وزير الصحة العام 2017 بـ”تعيين الدكتورة الهام خريسات مديرا لإدارة التامين الصحي”، علما بأنها تشغل منذ العام الماضي منصب الأمين العام لوزارة الصحة للشؤون الإدارية والفنية.


أما بالنسبة لصفحة وحدة شؤون غير المؤمنين، فهي فارغة من أي معلومات يمكن للمواطن غير المؤمن صحيا ان يصل اليها، فباتت بلا مواعيد للجان او حتى اخبار او إعلانات، او تعريف عن ماهية هذه الوحدة التابعة لوزارة الصحة.


الى ذلك، اذا قرر المتصفح أن يدخل الى معلومات مديرية الشؤون الإدارية /التأمين الصحي فيجدها بيضاء خالية من أي معلومات، وبلا إعلانات او اخبار او حتى كيفية الاتصال بالمديرية هاتفيا أو عبر الايميل الإلكتروني.


فحوص “بي سي ار” منذ 2017


رغم الضغط على مختبرات وزارة الصحة المركزية نتيجة الفحوصات المخبرية المتنوعة للكشف عن فيروس كورونا ومتحوراته، غير ان المعلومات الطبية عن أين وكيف يتم اجراء الفحوصات تغيب تماما عن الصفحة الالكترونية، حيث كان آخر اعلان للمواطنين عن موعد اجراء فحوصات (بي سي ار) في شهر تموز (يوليو) من العام 2017.


أما الصفحة الرئيسية للمديرية ذاتها، فوضعت نبذة عن “المختبرات”، من حيث نشأتها العام 1952 بمساعدات أميركية (USAID) لعمل الفحوصات المخبرية، ودور المختبر في الرعاية الصحية، سواء عند التشخيص أو متابعة الحالة المرضية، أو الترصد لمعرفة مسببات المرض وانتقاله.


المركز الوطني لتأهيل المدمنين


يعد المركز الوطني لتأهيل المدمنين الحكومي، الجهة الوحيدة التي تقدم خدماتها العلاجية والسلوكية لمدمني المخدرات والمشروبات الكحولية والمؤثرات العقلية مجانا، لكن كيفية الوصول الى تلك الخدمات بحاجة الى بحث من قبل المواطن، وبذلك قد يخسر المركز فرصة حقيقية لتشجيع من يرغب بالعلاج بالتواصل مع الكادر الطبي من خلال موقعهم الالكتروني الذي يعتبر النافذة التي يدخل المدمن اليها بحثا عن طريق للعلاج.


وتحت زاوية “اتصل بنا” تجد موقع المركز في منطقة شفا بدران، بجانب مديرية الدرك، وكذلك هواتفه الأرضية، لكنه لم يخصص خطا ساخنا او هاتفا خلويا لسرعة الاتصال في أي وقت.


فيما يفتقر المركز لأي دراسات او احصائيات، حيث يحتاج الى تحديث بياناته، إذ ما تزال أسماء الكوادر الطبية القديمة ومناصبهم تزين الصفحة غير ان أغلبهم تقاعد عن العمل الحكومي، مثل مدير المركز السابق الدكتور جمال العناني.


واكتفى المركز الكترونيا بان ينشر بشكل سريع مهامه، وبأنه يعالج المدمن عبر ثلاث مراحل هي: مرحلة إزاله السمية (الفطام) من الجسم، وإعاده التأهيل (المعالجة الفعالة)، ومرحلة المتابعة والعناية اللاحقة.


توقف الزمن


بالنسبة لمستشفى البشير الحكومي الذي يعد عصب المستشفيات الحكومية، فمنذ الإعلان عن المؤتمر الدولي الأول لمرض التلاسيميا وفقر الدم المنجلي العام 2017 نشر على صفحة “البشير” اعلانا جديدا عن خدمات بنكية للأطباء العام 2020، فيما نشرت الصفحة مواعيد اللجان الطبية (المركزية واللوائية) للمراجعين وأسماء الكوادر البشرية ورؤساء اقسام الاختصاص في المستشفى.


ولم تختلف صفحات المستشفيات الحكومية الالكترونية في المحافظات عن المستشفيات عمان، حيث رصدت “الغد” آخر إعلانات لها بتاريخ 2017 وأواخر 2018.


ورغم ان الصفحة الرسمية للمستشفى التعليمي والتحويلي الذي يقدم خدماته لأكثر من نصف مليون نسمة في محافظة البلقاء وبعض مناطق غرب عمان، ووضع مواعيد اللجان الطبية بشكل عام، لكنها نشرت خطة للطوارئ لم يتم تحديثها منذ 2018.


وبالانتقال الى مستشفيات الشمال، تجد الصفحة الإلكترونية لمستشفى الرويشد/ المفرق تفتقر الى معلومات أساسية، بل إن الصفحة شبه فارغة، حيث خلت من أي مواعيد للجان الطبية التي تجذب اهتمام المواطن للمراجعات اليومية والأسبوعية، بل حتى أخبار وإعلانات كوادرها “معدومة”.


فيما نشرت صفحة لـ”الرويشد” خطة الطوارئ للعام 2019، وتعنى بكيفية مواجهة الحالات الطارئة الناتجة عن الكوارث والزلازل والحروب والفيضانات والأوبئة، وحملت صفحة مستشفى الأميرة بسمة التعليمي شعار “هاشتاغ # خليك بالبيت.. يدا بيد نحارب وباء كورونا”.


وأما مستشفى “بسمة” فما يزال آخر تحديث لمديره د. محمد بني ياسين في العام 2017، حيث ركز على النشرات التوعوية لمحاربة الفيروس التاجي، وأما آخر طريقة للتواصل مع المواطنين، فكانت عندما أعلنت إدارة المستشفى عن فترة الحجر الإلزامي العام 2020 وبدء عملية ايصال العلاجات الشهرية لمنازل المرضى، بهدف التخفيف عنهم والحد من انتشار الوباء، ولتشجيع المواطنين على البقاء في المنازل.


صفحات مستشفيات الجنوب


وفي جولة على مستشفيات الجنوب، رصدت” الغد” تفاصيل الصفحة الالكترونية لمستشفى الملكة رانيا في لواء البتراء حيث زينت صورة “البانر” المدينة الوردية، فكانت الأخبار قديمة منذ العام 2017، وكان آخرها عندما طلبت الصفحة من “جميع مراجعي العيادات الخارجية ضرورة إحضار تحويل من المراكز الطبية المجاورة، وذلك لاستكمال إجراءات الدخول الى العيادة”.


وأما أحدث خبر وثق عبر موقع المستشفى، فكان حول زيارة وزير الصحة السابق الدكتور محمود الشياب في العام 2017 للمستشفى، حيث شدد على “أهمية تطوير واقع الخدمات الصحية في لواء البتراء وجعله على رأس سلم أولويات الوزارة، وضمن خطتها التنفيذية للمرحلة المقبلة”.


وتميز الموقع بعرض جدول خاص لمواعيد العيادات طيلة أيام الأسبوع، ما يتيح للمواطن مراجعة العيادات المتوفرة، سواء كانت باطنية او للأسنان، او للعيون..الخ.


وتختلف الصفحة الالكترونية لمستشفى معاذ بن جبل في الشونة الشمالية قليلا عن المستشفيات الأخرى، إذ تم تحديث اعلاناته الزمنية، والتي كان اخرها العام 2020، حيث نشر موضوعات توعوية حول فيروس كورونا، بالإضافة الى اعلان رسمي آخر شدد على “جميع العاملين والزائرين بالامتناع عن التدخين داخل مرافق المستشفى”، كما لم يغفل مواعيد اللجان الطبية، حيث حددها في “كل يوم أحد وأربعاء، الساعة الحادية عشرة صباحا”.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock