آخر الأخبارالغد الاردني

الصفدي: تراجع الدعم الدولي للاجئين يزيد العبء على الأردن

وزير الخارجية يشارك في المنتدى الإقليمي السادس لدول "اتحاد المتوسط"

زايد الدخيل

عمان– أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن العبء المترتب على الدول المستضيفة للاجئين، بما فيها الأردن، يتفاقم بسبب تراجع الدعم الدولي.


وقال الصفدي خلال أعمال المنتدى الإقليمي السادس لدول الاتحاد من أجل المتوسط، الذي عقد أمس بالتزامن مع الاحتفال باليوم الدولي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، ويترأسه الأردن والاتحاد الأوروبي أنه “لا يجوز أن يصبح اللاجئون الضحية المنسية للمأساة في سورية”، مشددا على عدم جواز تراجع الدعم الدولي للدول المستضيفة للاجئين، سيما وأن الأردن يستضيف مليونا و300 ألف لاجئ سوري.


وتابع الصفدي: “يكفي الخراب والدمار الذي شهدته سورية، والويلات التي عاناها شعبها”، داعيا إلى تفعيل الجهود المستهدفة إنهاء الكارثة، عبر حل سياسي يحفظ سورية ووحدتها، ويعيد لها أمنها ودورها.


واضاف: “لن يعبر اللاجئون المتوسط نحو أوروبا إذا حصلوا على حقهم في العيش الكريم في جوارهم الأقرب، ولا يجوز أن يحرم اللاجئون من حقهم في التعليم والخدمات الصحية وفرص العمل، والأمل”.


وتابع الصفدي: “في بيئات القهر واليأس والحرمان والجهل يصطاد التطرف ضحاياه، ونقرع جرس الإنذار حول الخطر الذي يحمله تراجع الدعم للاجئين السوريين”.


ودعا الصفدي إلى تكاتف الجهود بالتعاون والتنسيق مع الشركاء، من أجل تحقيق الانفراجات الضرورية في مساعي حل الصراعات الإقليمية.


وقال إن الاتحاد من أجل المتوسط يُعد منبراً للحوار والتعاون، وبأنه مع مضي كل عام منذ انطلاق الاتحاد العام 2008 “زاد الإدراك بترابط ضفتي المتوسط، فالتحديات التي تعصف بشرقه يدوي صداها في غربه”.


وأشار إلى جملة التحديات والصراعات والأزمات التي عصفت بالمنطقة وولدت الكوارث والمعاناة الإنسانية، “وغابت خلالها الحلول الجذرية التي تحقق الأمن والاستقرار والعدالة والعيش الكريم لضحاياها”.


وترأس الصفدي، مع الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أعمال المنتدى الإقليمي السادس لدول الاتحاد من أجل المتوسط الذي استضافه وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.


وشارك في المنتدى، 42 وزيرا للخارجية، وممثلون عن الدول الأعضاء في الاتحاد، إلى جانب مسؤولين من الاتحاد الأوروبي، وممثلين عن المنظمات الإقليمية المعنية والمؤسسات المُمولة لمشاريع الاتحاد في منطقة المتوسط.


وقال الصفدي: “ما يميز اتحادنا هو أنه يسعى لتكريس الوعي بترابط جوارنا الواحد، عبر مقاربة تستهدف تعظيم المنجزات التي تثري ثمارها ضفتي المتوسط، تعاونا في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتمكين المرأة والشباب وغيرها من ساحات العمل المشترك”.


وأكد أن “تعظيم فرص نجاح هذه المقاربة، وترجمة إمكانات جوارنا وطاقاته راهنا أفضل، يستوجبان تغيير بيئات الصراع واليأس، التي لا تزال تحرم شرق المتوسط، وعمقه، الاستقرار والأمن والسلام الشامل الذي تحتاجه المنطقة، وتستحقه شعوبها”.


وقال الصفدي:”اعتياد الراهن، الذي بدأ يتكرس تراجعا في جهود حل الأزمات الإقليمية، ومقاربات تستند إلى التعايش معها، ليس خيارا. كلف ذلك باهظة إنسانيا وأمنيا وتنمويا، الآن وفي المستقبل”


ودعا إلى تكاتف الجهود بالتعاون والتنسيق مع الشركاء، من أجل تحقيق الانفراجات الضرورية في مساعي حل الصراعات الإقليمية”.
واضاف أن “تحقيق السلام العادل الذي تقبله الشعوب شرط لأمن المنطقة واستقرارها”، مشيرا إلى أن “الاحتلال والسلام ضدان لا يجتمعان، والطفل الفلسطيني يريد بيتا آمنا ومدرسة وملعبا وجامعة وفرصة عمل في وطن حر، مستقل ذي سيادة. هذا حقه كما هو حق كل طفل في المنطقة وفي العالم”.


وأكد أن “حل الدولتين هو الطريق إلى هذا السلام، وتقويضه تهديد لأمن المنطقة برمتها، وتحقيقه يفتح الباب واسعا أمام سلام ينعم به الفلسطينيون والإسرائيليون وكل شعوب المنطقة، ويتيح شروط بناء إقليم منجز مزدهر”.


وشكر الصفدي، السويد على شراكتها في تنظيم المؤتمر الوزاري الدولي لدعم أونروا، كما شكر الشركاء على الدعم الذي يقدمونه للوكالة، محذرا من التداعيات الكبيرة لاستمرار الأزمة المالية التي تحد من قدرة الوكالة على تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، وفق تكليفها الأممي.


وعن الشأن الليبي، قال: “ثمة تحرك إيجابي نأمل أن يصل وجهته النهائية في ليبيا، وندعم الانتخابات المقررة الشهر المقبل كخطوة على طريق إعادة بناء ليبيا، دولة مستقرة، لا خطر فيها على أهلها، ولا تهديد منها لأي من جوارها، ولا مكان فيها لقوات أجنبية، أو مرتزقة، أو إرهاب”.


واضاف: “في ليبيا آمنة مستقرة، وفي سورية ما بعد الفوضى والأزمة، كما في العراق الذي نشد على أيدي شعبه وقيادته في مسيرة إعادة البناء، لن يجد الإرهاب مرتعا”.


وأكد ضرورة تجفيف بيئات اليأس التي يعتاش عليها الإرهاب، والمضي في تعرية ظلاميته، لافتا أنه لا صلة للإرهاب له بالدين الإسلامي الحنيف، وقيم المحبة والسلام واحترام الآخر التي يحملها.


وطالب الصفدي بالعمل على الحؤول دون تفاقم الأزمات قبل أن تصل قاع اللاعودة، مضيفا “أقول هذا وفي البال لبنان، الذي يستحق من قياداته أولا، ومنا جميعا، عملا مكثفا هدفه حماية لبنان الشعب والدولة من الأنزلاق أعمق في العوز والفشل، وغياب الأفق”.


واختتم الصفدي قائلا، إن تحقيق السلام العادل والأمن والاستقرار والإنجاز هدف ثابت للأردن، الذي ما انفك على مدى السنين يتحمل أعباء الصراعات الإقليمية وتبعاتها، مضيفا “سيظل الأردن قوة من أجل السلام العادل، والأمن والاستقرار، وترسيخ ثقافة الحوار واحترام الآخر. ونتطلع إلى استمرار العمل معا في جهودنا المشتركة لحل أزمات المنطقة، وبناء مستقبل يحل فيه الاستقرار محل الصراع، والأمل مكان اليأس، ويتجذر فيه التعاون والإنجاز”.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock