آخر الأخبارالغد الاردني

الصفدي: علاقتنا مع أميركا استراتيجية ولا نفرط بالتفاؤل

عمان- قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إن العلاقة الأردنية مع الولايات المتحدة الأميركية استراتيجية ومستمرة ومبنية على اسس سليمة وقائمة على مصالح متبادلة.
واضاف الصفدي خلال استضافته في برنامج “نبض البلد” على تلفزيون رؤيا مساء اليوم الثلاثاء، إن العلاقة مع الادارة الأميركية الجديدة جيدة وقائمة على الصراحة والصدق، مشيرا الى وجود صداقة قديمة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الأميركي جو بايدن الذي اجرى اول اتصال في المنطقة مع جلالة الملك. وأشار الى ان الادارة الأميركية ابدت بوادر ايجابية حول القضية الفلسطينية حتى الآن ويتطلع الأردن للعمل مع هذه الادارة وهناك اتصالات مستمرة، مؤكدا ان المجتمع الدولي يجمع على اهمية حل الدولتين وهناك ضغوط دولية لوقف اجراءات اسرائيل احادية الجانب التي من شأنها تقويض حل الدولتين.
وفي رده على سؤال قال الصفدي، ان البديل لحل الدولتين هو خيار الدولة الواحدة التي تضع اسرائيل امام خيارين “اما ان تكون دولة فصل عنصري أو تقوم بإعطاء الحقوق السياسية كاملة للشعب الفلسطيني، لذلك علينا التفكير للامام”. وبين أن الأردن ليس مفرطا بالتفاؤل وهناك بوادر ايجابية وهناك انتخابات اسرائيلية قادمة، والمرشحون للفوز ليسوا من ضمن الملتزمين بحل الدولتين، مؤكدا استمرار الاردن بالعمل اقليميا ودوليا لتحقيق حل الدولتين الذي لا بديل عنه، وان جلالة الملك عبدالله الثاني يقود عملا وجهودا لإعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة.
وشدد الصفدي على أن الدور الأميركي قيادي ودور الاتحاد الأوروبي رئيسي، وللأردن دور قيادي في المنطقة، وهناك ما يبرر الحديث عن وجود نافذة يجب استغلالها للتقدم نحو حل الدولتين.
وقال، انه يجب اعادة اطلاق مفاوضات جادة وفاعلة حيث ان الفرصة الآن مهيأة لذلك، مؤكدا اهمية الدور الاميركي ودور الاتحاد الاوروبي بهذا الجانب.
واكد ان علاقة الاردن مع السلطة الفلسطينية ممتازة، والتواصل مستمر من أجل اسناد الفلسطينيين وندعم الصف الفلسطيني بشكل مستمر، مؤكدا اهمية توحيد الصف الفلسطيني.
وأشار الى انه كلما قدم الجانب الفلسطيني صوتا موحدا استمع لهم العالم بشكل أكبر، والأردن جاهز لتقديم المساعدة لإنجاح الانتخابات الفلسطينية، وعلى المجتمع الدولي دعم الانتخابات، ويجب أن يصوت الفلسطينيون في القدس، والبيئة أفضل ولكن التفاؤل يجب أن يكون منطقيا وموضوعيا والساحة الآن بحاجة للعمل.
وقال الصفدي، إن العلاقة مع اسرائيل تحكمها اتفاقية السلام، وظل صوت الأردن عالياً برفض أي تصرفات اسرائيلية أحادية الجانب، ونتحدث مع الجانب الاسرائيلي بالمواضيع التي تهم المصالح الأردنية العليا كالنقل بين الحدود، والمياه والتصدير للضفة الغربية، لافتا الى أن صوت الأردن كان قويا بمواجهة أي اجراء يتعارض مع القانون الدولي أو المصالح الأردنية.
واكد اهمية الوصاية الهاشمية في حماية المقدسات والحفاظ على الوضع القائم في القدس، مشيرا الى ان الوصاية أمانة ومسؤولية وأولوية للاردن.
وأشار الى اهمية دور الاتحاد الأوروبي الذي يرتبط مع الاردن بعلاقات متميزة في دعم جهود الأردن ودوره في استقبال وايواء اللاجئين والقضية الفلسطينية، ويتم الحديث عن عقد اجتماع لمجموعة ميونخ وتنظيم مؤتمر دولي لدعم “الأونروا” خلال الأشهر المقبلة مالياً وسياسياً، ودعم الأردن على مواجهة التحديات الاقتصادية.
وأعاد الصفدي التأكيد على موقف الاردن الداعي الى دعم أمن واستقرار العراق، واهمية تحييده عن تبعات التوترات الاقليمية، مؤكدا ان حماية أمن العراق حماية لأمن المنطقة برمتها.
وعرض للتعاون القائم مع العراق والمباحثات الجارية في قطاع الاسكان والنفط والبنية التحتية، والمنطقة الصناعية المشتركة، وجذب الاستثمارات، مشيرا الى أن هناك اتفاقا للربط الكهربائي بين العراق، وهناك حديث عن ربط كهربائي مع مصر، وتم توقيع اتفاقيات وارتفع التبادل التجاري بين البلدين.
وبين انه من المنتظر توقيع الاتفاق الاطاري لمشروع أنبوب النفط العراقي بين البصرة والعقبة وهو مشروع ضخم.
من جانب آخر، اشار الصفدي الى وجود سفارة اردنية في طهران وسفارة ايرانية في عمان وهناك تواصل دبلوماسي، مؤكدا أن كافة الدول العربية تريد علاقات مع ايران ولا نريد صراعات في المنطقة.
واكد دعم الأردن للمصالحة الخليجية التي تدعم العمل العربي المشترك، مشيرا الى ان المرحلة التي نحن بها من أشد المراحل تعقيدا في تاريخ المنطقة، والجميع يخسر اذا تفاقمت التحديات، والجميع يبني على تحسن العلاقات وتعزيز العمل العربي المشترك، والمصالحة ستعزز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات المشتركة، ومن غير المقبول أن يكون هناك أزمة في دولة عربية وأن لا نعمل من أجل احتوائها وهذا المنطلق الذي نبني عليه.
وقال، ان اجتماع القاهرة الأخير أعاد التأكيد على شروط حل القضية الفلسطينية، وهناك التزام بالسلام كخيار استراتيجي وتجسيد الدولة الفلسطينية ذات السيادة، وأن يكون لنا موقف عربي واحد.
وعرض الصفدي لزيارته الى قطر ونقل رسالة من جلالة الملك الى امير قطر، واصفا العلاقات مع دولة قطر بأنها ممتازة.
وأضاف، إن الأزمة السورية طالت وهناك 1.3 مليون سوري في الأردن، وقدم الأردن كل ما بوسعه لخدمتهم، مؤكدا ان الازمة السورية يجب ان تنتهي وأن يتوقف الدمار والقتال، والأردن منخرط بكافة الجهود للوصول إلى حل سياسي في سوريا.
وعرض الصفدي لدور وزارة الخارجية بجلب اللقاحات للأردن بالتنسيق مع وزارة الصحة حيث توظف وزارة الخارجية علاقاتها الدبلوماسية لجلب اللقاحات، مشيرا الى ان العرض اقل من الطلب على اللقاحات في العالم.
وبين أن عدد البعثات الأردنية الخارجية تبلغ 59 بعثة، تغطي 88 دولة، وعدد الدبلوماسيين الأردنيين في الخارج يبلغ 231، ويوجد 52 دبلوماسياً داخل وزارة الخارجية، وتم الطلب من كل سفارة تقديم خطة سنوية لجذب الاستثمار للاردن.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock