آخر الأخبار

الصفدي يؤكد عدم وجود نازحين سوريين على الحدود

ماهر الشوابكة

عمان – تضاربت المعلومات أمس حول إحراز القوات الحكومية تقدما في ليل الاثنين الثلاثاء على حساب فصائل المعارضة، وسيطرتها على بلدتي بصر الحرير ومليحة العطش شرق درعا، بعد أسبوع من الاشتباكات والمعارك الضارية في هاتين المنطقتين.

وفيما بث التلفزيون السوري على لسان مصدر عسكري “سيطرة وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الحليفة والرديفة” على البلدتين، أكدت المعارضة استعادتها للبلدتين، “بعد نصب كمين محكم تمكنت من خلاله من قتل وأسر 50 عنصرا من القوة المهاجمة”.

ولم تؤكد أنباء استعادة المعارضة للبلدتين أي جهة محايدة، فيما التزم التلفزيون السوري والمرصد السوري لحقوق الانسان حتى مساء امس الخبر الذي بثته الجهتان صباحا عن تقدم القوات الحكومية في هاتين المنطقتين.

وفيما قدرت الأمم المتحدة امس نزوح 45 ألفاً على الأقل داخل مناطق سيطرة الفصائل المعارضة خلال أسبوع، اثر تصعيد قوات النظام قصفها على محافظة درعا وتحديداً ريفها الشرقي والشمالي الشرقي، حيث تدور اشتباكات عنيفة، اكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، امس الثلاثاء، أنّه “لا تواجد لنازحين سوريين على الحدود الأردنية، مشددا على أنها ستبقى مغلقة”.

وأضاف الصفدي في تغريدة على “تويتر”: “تستهدف الاتصالات الأردنية حول الجنوب #السوري حقن الدم السوري ودعم حل سياسي ومساعدة النازحين في الداخل السوري ومنه”.” لا تواجد لنازحين على حدودنا والتحرك السكاني نحو الداخل. حدودنا ستظل مغلقة ويمكن للأمم المتحدة تأمين السكان في بلدهم. نساعد الأشقاء ما نستطيع ونحمي مصالحنا وأمننا”.

وحذرت الأمم المتحدة من تداعيات التصعيد على نحو 750 الف شخص في مناطق سيطرة الفصائل في الجنوب.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الامم المتحده في دمشق ليندا توم لفرانس برس الثلاثاء “شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية على فرار عدد كبير جداً من الأشخاص بسبب استمرار أعمال العنف، والقصف والقتال في هذه المنطقة”، مضيفة “لم نر من قبل نزوحاً ضخماً بهذا الشكل في درعا”.

ويشهد ريف القنيطرة الأوسط والجنوبي حركة نزوح جماعي من ريف درعا الغربي الشمالي المحاذي لمثلث الموت، جراء استهداف القوات الحكومية والمليشيات المساندة للمنطقة والأحياء السكنية بالصواريخ والقذائف المدفعية. ما اضطر آلاف العائلات في مدن وقرى الحارة وعقربا وكفر شمس والمزارع القريبة منها، للنزوح نحو مخيمات ريف القنيطرة الأوسط كبريقة والأمل والرفيد وتل عكاشة وأهل الشام.

ولجأت مئات العائلات إلى الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، باعتبارها مناطق أكثر أمناً لا تتعرض للقصف بسبب قربها من إسرائيل، وبدأت بتجهيز مخيم جديد هناك.

وتسيطر الفصائل المعارضة على 70 في المائة من محافظتي القنيطرة ودرعا، ويقتصر تواجدها في السويداء على أطراف المحافظة الغربية.

غير أن المكتب الإعلامي للفرقة الأولى مشاة في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر أكد استعادة فصائل المعارضة صباح أمس للبلدتين، بعد محاصرة القوة المهاجمة.

وقال المسؤول في المكتب الاعلامي للفرقة خالد الفراج لـ”الغد” إن الفصائل نصبت كمينا محكما للقوة المهاجمة في بلدتي بصر الحرير ومليحة العطش، بعد أن فتحت لها الطريق للتقدم إثر قصف مكثف ليلا، ثم قامت الفصائل قبيل ظهر امس بمحاصرتها ومهاجمتها، مشيرا إلى اسر وقتل أكثر من 50 عنصرا، تبين انهم إيرانيون ومن حزب الله اللبناني”. 

واضاف الفراج ان “الفصائل ايضا حاصرت قوة مهاجمة مؤلفة من 5 مجموعات تابعة لحزب الله في منطقة جدل باللجاه شرق درعا وتمكنت من أسرهم جميعا”.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قد أشار إلى إحراز قوات النظام السوري ليل الاثنين الثلاثاء تقدما بسيطرتها على بلدتين، بعد اسبوع من القتال، ما مكنها من فصل مناطق سيطرة المعارضة في شرق محافظة درعا إلى جزأين.

وجاء تقدم قوات النظام، بحسب المرصد، بفضل “مئات الضربات الجوية” من قبل الطائرات الحربية السورية والروسية خلال الأيام الماضية، بالإضافة الى القصف الصاروخي العنيف.

وتسعى قوات النظام لعزل مناطق سيطرة المعارضة وتقسيمها الى جيوب عدة، ما يسهل عليها عملياتها العسكرية لاستعادة السيطرة على جنوب البلاد، وهي الاستراتيجية العسكرية التي لطالما اتبعتها دمشق لاضعاف الفصائل وتشتيت جهودها قبل السيطرة على مناطقها.

وأوردت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن بدء الجيش السوري الثلاثاء هجوماً على احياء سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة درعا.

وقالت الوكالة في خبرها ان “الجيش العربي السوري يبدأ عملية التمهيد الناري أمام تقدم الوحدات العسكرية في القطاع الجنوبي الشرقي من مدينة درعا” في وقت أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن “قصف جوي يستهدف المدينة تزامناً مع اشتباكات عنيفة في جنوب شرقها”.

إلى ذلك حسمت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سورية أمس الثلاثاء، مسألة استمرار اتفاقية “خفض التصعيد” بجنوب سورية في ظل المعارك الدائرة بدرعا.

وقالت القاعدة عبر معرفاتها الرسمية؛ ردًّا على سؤال انه “يمكن تأكيد انتهاء فترة خفض التصعيد جنوب سورية بعد خرقها من قِبَل الجماعات المتطرفة والمجموعات المسلحة غير الشرعية التي تعمل ضد القوات الحكومية السورية”.

وأضافت “حميميم”: “في حين لا تزال الاتفاقية قائمة في مقاطعة إدلب السورية”، فيما لم تعلّق الحكومة الروسية رسميًّا على مسألة “خفض التصعيد” بالجنوب.

ياتي ذلك فيما يستعد مستشار الأمن القومي جون بولتون الذي يصل الى موسكو غدا، لمناقشة المسؤولين الروس حول سبل ضبط الوضع الأمني في محيط مدينة درعا.

وفيما تواصل القصف الجوي السوري والروسي الثلاثاء على شرق درعا، وثق المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 15 عنصراً على الأقل من الفصائل المعارضة الاثنين في اشتباكات بصر الحرير، في أعلى حصيلة قتلى للفصائل في يوم واحد منذ الثلاثاء الماضي.

وبلغت بذلك حصيلة القتلى خلال أسبوع، وفق المرصد، 29 مقاتلاً من الفصائل المعارضة و24 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

كما أسفر القصف في محافظة درعا عن مقتل 32 مدنياً، بحسب المرصد الذي أفاد أيضاً عن نزوح اكثر من عشرين ألف شخص في المنطقة.

وأفادت الأمم المتحدة الثلاثاء عن أنها بصدد اعداد امدادات اغاثة تمهيداً لارسالها الى الجنوب من مناطق سيطرة الحكومة والدول المجاورة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في جنيف أنها أعدت اكثر من 27 طناً من الامدادات الطبية لارسالها الى درعا من دمشق “بمجرد حصولها على الضوء الأخضر من السلطات السورية”.

ووفر برنامج الغذاء العالمي حصصاً غذائية لثلاثين ألف سوري، وكان بصدد الاستعداد لارسال حصص غذائية شهرية لنصف مليون شخص من الأردن المجاور.

الى ذلك تحدث معارضون عن “إسقاط طائرة حربية تابعة للنظام شرقي المليحة الشرقية بريف درعا لتكون الثانية خلال 48 ساعة”.

واشاروا الى انه تم القاء القبض على الطيار الذي سقطت طائرته بريف درعا بالقرب من السويداء. – (وكالات)

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock