آخر الأخبار حياتناالسلايدر الرئيسيحياتنا

“#الصورة-بتحكي”.. فعالية صديقة للبيئة تحفز الأفراد على التغيير بمجتمعاتهم

تغريد السعايدة

عمان– لم تتخل الناشطة زهرة أبو طه عن شغفها في أن تكون مؤثرة في محيطها ومجتمعها. وبكل تصميم وإرادة استطاعت أن تؤثر بالآخرين عبر حملة تساعم بالتغيير، وجاءت كمساهمة بسيطة في سبيل التحسين البيئي، إذ أطلقت هاشتاغ عبر مواقع التواصل الاجتماعي #الصورة-بتحكي، و#Trashtag.
تقول ابو طه أن اهتمامها نابع من مشاركتها مع فريق green team، والذي يقوم بمهمة تنظيم الفعاليات التي تتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة والصديقة للبيئة، لكن اهتمامها البيئي يبقى هو الدافع لها في دعوة الناس لكي يكونوا مؤثرين بخدمة البيئة التي نعيش بها ونتأثر بمتغيراتها.
وفي ظل أهمية المحافظة على البيئة المحيطة بكل تفاصيلها “في الشارع، المنزل، الحديقة، الغابات”، وسعي الكثير من الهيئات الرسمية والأهلية إلى تقديم صورة إيجابية عن البيئة، جاءت فعاليات يمكن لمختلف الأطياف المشاركة بها، وهي “الصورة بتحكي”، والتي ترى أبو طه أهمية أن يتفاعل معها المجتمع وتنطلق من “الغرفة الصغيرة في قلب البيت ومن ثم الانطلاق للخارج”. وتؤكد ابو طه أن #الصورة-بتحكي، هي دعوة وليست فعالية يمكن لأي شخص ان يقوم بها في غرفة بمنزله، أو في سيارته، مدرسته، جامعته، الشارع، او حتى المحل التجاري ومكتبه في العمل، وتتضمن أن يقوم الشخص بتصوير مكان غير ملائم بيئياً أو بحاجة للتنظيف، ومن ثم يقوم بتصوير المكان بعد التنظيف والترميم، ويشاهد بنفسه التغيير الإيجابي الكبير الذي أحدثه.
هذا العمل، قد يكون دافعا للكثيرين بأن يكونوا مؤثرين في مجتمعهم وليس فقط في منزلهم، على حد تعبير أبو طه، ولا يجب ان يقف عائق الوقت أو الجهد عقبة في طريق الاستمرار في الحملة، وفي النهاية المستفيد هو الشخص نفسه الذي يقوم بحماية بيئتة المحيطة، ويمكن أن يكون قدوة لغيره في ذات المحيط، ومن ثم إحداث تغيير على مستوى أكبر.
وتدعو أبو طه الشباب والفتيات، الأمهات، الموظفين، وحتى من يقودون مركباتهم باختيار المكان الذي يشعرون انه بحاجة لصيانة بسيطة او تنظيف، وتصويره قبل وبعد التنظيف ومن ثم مشاركته عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال هاشتاغ #الصورة-بتحكي، ليكون بالتوازي مع الهاشتاغ العالمي #Trashtag.
ولكي لا يكون هذا الأثر “عابر وآني”، تقول أبو طه إن جميع الصور التي سيتم جمعها من خلال هاشتاغ الصور بتحكي، سيتم عرضها في حدث وفعالية كبيرة، ليكون التأثير أكبر ويطلع عليه الكثيرون، ويتم بعد ذلك تنظيم فعالية بيئية أخرى موسعة، واختيار مواقع في الأردن تعرضت للتشويه البيئي، وذات الفريق وكل من يرغب بالمشاركة يقوم بعملية التنظيف وإعادة تهيئة المكان “بيئياً وجمالياً”.
وتؤكد أبو طه أن الهدف الرئيس للحملة بأن تتحول الفعالية من “مؤقتة إلى دائمة”، وهو ما نعني به التنمية المستدامة في المجتمعات وتحفيز الأفراد للتأثير في المجتمع المحلي والمجتمع الكبير.
هذا الحدث، سيكون بالتعاون مع مؤسسة jonz، وهي عبارة عن مركز أردني في نيوزلندا معني بالتنمية المستدامة، وفريقgreen team، هو جزء من هذا التعاون المشترك للهدف العالمي البيئي، والمساهمة في تطوير المجتمعات نحو مستقبل مستدام علمياً وفكرياً وهندسياً وبيئياً ومجتمعياً لتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية من خلال تعزيز افكارهم وطموحاتهم.
في بدايه العام 2017، اطلق مجموعة من الشباب الأردنيين والنيوزلنديين هذه المنصة، وبدأت بتنظيم ورشات عمل في عدد من المدارس والجامعات في الأردن لنشر الوعي بمفهوم الاستدامة وكيفية تطبيقها على ارض الواقع والبحث عن قصص نجاح فردية لمشاركتها بين افراد المجتمع لتعزيز الثقة بالنفس واثبات الذات في ظل الظروف المحيطة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock