آخر الأخبارالغد الاردني

“الصيادلة” تحذر من نفاد الأدوية بالمملكة.. و”الصحة” تؤكد توفرها بمنشآتها

محمود الطراونة

عمان – فيما حذر نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني، أن المخزون الاستراتيجي للأدوية والمستلزمات الطبية في المملكة بدأ بالنفاد، أكدت وزارة الصحة توفر جميع الأدوية والمستلزمات الطبية في مستودعاتها ومستشفياتها والمراكز الصحية التابعة لها.
ونفت الوزارة في بيان لها أمس وجود نقص في الأدوية أو المستلزمات الطبية، موضحة أن مستودعات ومستشفيات وزارة الصحة لديها المخزون الكافي من جميع الأدوية والمستلزمات الطبية، يغطي احتياجاتها لغاية شهر آذار(مارس) من العام 2022.
وأكدت أن المخزون الاستراتيجي للأدوية بشكل عام متوفر، ويتم أولا بأول متابعة المخزون في المستودعات المركزية، وتوفر جميع الأدوية في المستودعات الفرعية في المحافظات، كما يتم متابعة المخزون الدوائي والمستلزمات الطبية كافة، لتجنب أي نقص قد يحصل. علما بأنه يوجد بديل واحد على الأقل لكل دواء.
وأشارت الوزارة إلى أن وزارة المالية التزمت بتسديد مبلغ 20 مليون دينار لصالح شركات الأدوية سيتم صرف 10 ملايين دينار منها خلال الأسبوع الحالي و 10 ملايين دينار خلال الشهر المقبل، وستبقى عملية الصرف مستمرة من خلال تأمين المخصصات اللازمة لذلك من وزارة المالية.
وأشارت الوزارة أنه تم عقد اجتماع بتاريخ 21/9/2021 مع موردين من شركات ومستودعات الأدوية لبحث المديونية على الجهات الحكومية المختلفة، بحضور ممثلين عن وزارتي الصحة والمالية تم خلاله استعراض المبالغ التي تم صرفها لشركات الأدوية خلال هذا العام والتي بلغت حوالي 40 مليون دينار تم تسديدها عن وزارة الصحة.
كما أكدت الوزارة قيام دائرة المشتريات الحكومية بتسديد مبلغ 55 مليون دينار أخرى تقريبا من مديونية القطاع الصحي (وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية والمستشفيات الجامعية) لصالح شركات ومستودعات الأدوية والمستلزمات الطبية خلال هذا العام.
وأشارت الوزارة، إلى أن وزارة المالية قامت بتحويل مبلغ 13 مليون دينار خلال هذا العام الى مستشفيات الخدمات الطبية والمستشفيات الجامعية مقابل التزام هذه المستشفيات بدفعها لشركات الأدوية، كما التزمت بتسديد مبلغ 50 مليون دينار من المديونية لصالح شركات ومستودعات الأدوية والمستلزمات الطبية خلال الربع الأول من العام 2022.
من جانبه قال الكيلاني في تصريحات لـ ” الغد ” إن المخزون الدوائي في الأردن يكفي من 4 الى 6 أشهر، محذرا من ما اسماه عدم التزام الحكومة بتسديد المبالغ المترتبة عليها، والبالغة حتى اليوم نحو 180 مليون دينار لصالح شركات الأدوية والمستشفيات الجامعية.
ولفت إلى أن الشركات لن تورد الأدوية إلى القطاع الحكومي وشبه الحكومي دون وجود سيولة.
وقال “أنا لا أرعب الناس ولا أساهم بتخويفهم ولكني أدق ناقوس الخطر، معللا الخلل لدى الجهات الرسمية المعنية من وزارتي الصحة والمالية في تسديد المبالغ المترتبة على الحكومة”. وتابع : ان المستشفيات الجامعية لم تسدد لها أي مبالغ منذ أربع سنوات، مشيرا إلى انه ورغم الكتب التي أرسلت إلى رئيس الوزراء ووزيري الصحة والمالية إلا أن القضية لم تحل.
وشدد على إن شركات الأدوية تعاني من نقص في السيولة، مما يهدد قدرتها على تأمين احتياجات القطاع الصحي، مشيرا الى أن النقابة خاطبت الحكومة عدة مرات لتسديد مطالبات شركات الادوية، إلا أنه لم يتم تسديد سوى 20 مليون دينار من الديون فقط.
وبين الكيلاني أن فترة التقدم لعطاءات الأدوية للقطاع الصحي انتهت، وان شركات الأدوية لا تستطيع استيراد الأدوية. وحمل الحكومة المسؤولية في حال انقطاع الأدوية عن القطاعين العام والخاص، مشيرا أن المخزون الاستراتيجي للأدوية والمستلزمات الطبية بدأ بالنفاد.
ولفت الى انه تم تخصيص 50 مليون دينار في ملحق الموازنة، وتبين انها لم تصرف لمستحقيها من موردي الدواء.
وفي السياق يشير مصدر مطلع في وزارة الصحة ان ديون الحكومة المترتبة على وزارة الصحة ليست فقط مطالبات الأدوية والمستهلكات الطبية، فهناك أيضا الديون المستحقة لصالح شركات الخدمات وادامة الصيانة والغازات الطبية والتحويلات الطبية التي تدفع اما من موازنة الوزارة أو النفقات العامة.
وتابع ان مبالغ التحويلات الصحية تزيد على 400 مليون دينار، فضلا عن الرواتب التي تستهلك نحو 240 مليون دينار سنويا بواقع 10 ملايين شهريا.
ويبلغ عدد موظفي وزارة الصحة نحو 36 ألف موظف من مختلف المهن الطبية واللوجستية والمساندة.
ولفت المصدر إلى أن وزارة الصحة تستعد الآن لدفع الحوافز والتي تبلغ سنويا نحو 52 مليون دينار مقسمة على اربع دفعات بواقع 13 مليون دينار كل اربعة اشهر.
وتابع فيما تعاني الجهات المتعاقدة من تأخير الدفاعات بسبب انخفاض موازنة وزارة الصحة التي بلغت العام الحالي نحو 606 ملايين دينار فيما كانت في العام 2012 نحو 685 مليون دينار رغم التوسع العمراني وزيادة عدد السكان وجائحة كورونا فضلا عن وجود أكثر من مليوني لاجئ في المملكة. وتعد أزمة نقص السيولة مزمنة عانت منها مختلف الحكومات وخاصة اذا ما تعلق الامر بالقطاعات الصحية وديون المستشفيات والشركات واجراءات ادامة العمل في قطاع الصحة الحكومي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock