تمويل اسلامي

الصيرفة الإسلامية نافذة لتعزيز الشمول المالي

دبي- أصدر صندوق النقد العربي تقريرًا حول الدور الذي تلعبه صناعة الخدمات المالية الإسلامية في الشمول المالي خلال السنوات الأخيرة؛ حيث حظيت الصناعة باهتمام متزايد في سياق سياسات تعزيز الشمول المالي، لما تمثله هذه الخدمات من نافذة مهمة يمكن من خلالها توسيع فرص الوصول للتمويل.
وأضاف التقرير أنه لا شك أن هناك حاجة لدراسات استقصائية لإدراك الفرص التي تتيحها العمليات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، في تعزيز وصول الأسر ورواد الأعمال والمشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة للنظام المالي الرسمي.
ومن خلال إعداد استبيان بالتعاون مع أعضاء فريق العمل الإقليمي لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية؛ حيث تم توجيه الاستبيان إلى المصارف المركزية والبنوك التقليدية التي تقدم خدمات مالية إسلامية، تبين مدى أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه المصارف الإسلامية.
وتضمن الكتاب مجموعة من التوصيات تمثلت في؛ إنشاء صناديق تمويل إسلامية لاستهداف المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مفهوم الادخار والتوفير بين الأفراد وفق خطط التوفير المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية التي من شأنها أن توفر للأفراد القدرة على الاستثمار في المجالات والأنشطة المتاحة.
واشتملت التوصيات على ضرورة عقد ورش عمل ومنتديات هادفة لتعزيز وعي الأفراد والمؤسسات بالتمويلات والخدمات التي تقدمها المؤسسات العاملة وفق الشريعة الإسلامية، وكيفية الحصول عليها ونوع التمويلات والخدمات التي تفيد القطاع، إضافة إلى قيام السلطات الرقابية بالتنسيق مع وزارات وهيئات الإعلام بأنواعها كافة لتنظيم حملات توعية بالخدمات والمنتجات المالية الإسلامية.
وتضمنت التوصيات أيضًا، قيام السلطات الرقابية بالتنسيق مع وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي لإضافة مسارات تُعنى بالخدمات المالية الإسلامية، إلى جانب تطوير البنية التحتية والتشريعية والرقابية للمؤسسات المالية الإسلامية بأشكالها كافة، لتمكينها من القيام بدورها على أكمل وجه بما يعزز من الشمول المالي والاستقرار المالي.
كما تضمنت؛ استخدام المنتجات المالية المبتكرة وتوظيف التقنيات المالية الحديثة لتسهيل الخدمات وتخفيف المصاريف المرتبطة بها، وتشجيع قطاع المؤسسات المالية الإسلامية على الاستثمار وتمويل المشاريع في المناطق النائية من خلال برامج تمويلية ميسرة، وتحقيق المنافع الاقتصادية العديدة من خلال التركيز على الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي وتقديم التمويل اللازم لتعزيز فرص الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
هذا إضافة إلى تعزيز دور شركات ضمان القروض في توفير الضمانات الخاصة بالتمويل الإسلامي، واعتماد المنتجات والخدمات المالية الإسلامية ضمن الحلول المالية الموثوقة في تعاملات الدولة والشركات مثل منتجات الإجارة والتوريق وعقود الصكوك التي تعد البديل الشرعي للسندات، فضلاً عن تطوير الأسواق الثانوية لتداول بعض المنتجات المالية الإسلامية مثل الصكوك.
ونصت التوصيات على ضرورة تهيئة بيئة تنافسية عادلة بين البنوك والمؤسسات الإسلامية والتقليدية من ناحية التساوي في الاستفادة من الفرص ومجالات الدعم والمساندة والأولوية، وتعزيز دور الأدوات المالية الإسلامية وأدوات توزيع الثروة في الشمول المالي “الزكاة والصدقات والوقف والقرض الحسن”، من خلال حصر استقبال وتوزيع أموال هذه الأدوات في النظام المالي الرسمي من خلال حسابات مصرفية، وبما يزيد من عدد المشمولين ماليا، وبالذات من ذوي الدخل المحدود والأقل وصولاً للتمويل.
وأخيرًا، تضمنت التوصيات؛ ضرورة توفير التدريب اللازم لخريجي الجامعات من كليات الاقتصاد والأعمال لفهم طبيعة عمل المؤسسات المالية
الاسلامية.-(وكالات)

انتخابات 2020
26 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock