منوعات

الصين تمنع مظاهر رمضان الإسلامية

 


دبي- قالت مصادر السلطات المحلية في إقليم تركستان الشرقية (سينكيانج) ان السلطات الصينية فرضت قيودا منذ بداية شهر رمضان على بعض انواع العبادات الخاصة بالمسلمين، حسب مواقع الكترونية تابعة لأربع ادارات محلية.


وضمن المحظورات منع ارتداء النقاب بالنسبة للسيدات أو اطالة اللحى بالنسبة للرجال، ومنع المسؤولين المحليين من صوم الشهر الكريم، بحسب تقرير نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية أول من أمس.


ويقوم المسؤولون في مدينة يانغ مالي بزيارة المساجد مرتين في الاسبوع بحثا عن المخالفين لتلك التعليمات.


وقال الموقع الالكتروني لمدينة يانغ مالي ان هناك 9 قواعد لضمان الحفاظ على الامن والاستقرار خلال شهر رمضان، منها منع الطلبة والمدرسين من الصوم، ومنع موظفي الحكومة المتقاعدين من دخول المساجد، ومنع الرجال من اطالة اللحى وحظر ارتداء السيدات للنقاب الاسلامي، ومنع اغلاق المطاعم في نهار رمضان.


وبرر بيان حكومي هذه الإجراءات “بالنظر إلى موجة العنف التي شنها متطرفون دينيون وانفصاليون وإرهابيون.. فإنه يتوجب علينا أن نتصدى لانتشار التعليم الديني الذي يقدمه زعماء دينيون وتلاميذهم”.


ولم تعرف على الفور كيفية تطبيق التعليمات الجديدة الموجهة الى عموم ابناء الاقليم المسلم وليس المتطرفين فحسب، ولم تذكر المصادر ان السلطات ستتخلى عن تلك القيود بعد شهر رمضان أم لا.


وأضاف البيان الذي نُشر على الموقع الرسمي الخاص بالإقليم على الإنترنت هذا الأسبوع: “يجب أن نحذر من وقت لآخر، ونوقف المتدينين من تنظيم صلوات جماعية (مثل التراويح والقيام)، ونمنع التجمعات الجماهيرية الكبيرة التي تضر بالسلم الاجتماعي والاستقرار في رمضان”.


وإضافة لما سبق فقد منعت حكومة الإقليم موظفيها المسلمين من أعضاء الحزب الشيوعي الحاكم والمعلمين والطلاب من صيام رمضان أو ممارسة أنشطة دينية، كما حذرت من أن “أي شخص يُعرف أنه يجبر أشخاصا آخرين على الصيام سيواجه بالعقاب”، في إشارة إلى الوعاظ الذين يتحدثون عن وجوب وفضائل فريضة الصوم.


وفي هذا الاتجاه أصدرت السلطات أوامرها إلى المطاعم بأن تفتح أبوابها في نهار رمضان. كما طالبت السلطات الرجال الملتحين بأن يحلقوا لحاهم والنساء اللواتي يرتدين الحجاب بنزعه، وإلا فإن الحكومة ستتخذ التدابير لإجبارهم على ذلك. ولم يوضح البيان ماهية هذه التدابير.


وتتذرع السلطات الصينية بأن هذه الإجراءات تهدف إلى تأمين الأوضاع بالإقليم الواقع شمال غربي الصين بعد أن شهد الشهر الماضي سلسلة هجمات أودت بحياة 20 ضابطا ورجل أمن صينيا، وألقت باللائمة فيها على جماعات اصولية تهدف إلى “استقلال الإقليم عن الصين وإقامة دولة إسلامية”.


وتتهم الصين جماعات إسلامية في إقليم سينكيانج بالسعي لإعادة إقامة دولة إسلامية كانت قائمة باسم “تركستان الشرقية” قبل أن تضمها الصين عنوة في ثمانينيات القرن التاسع عشر، ثم أحكمت قبضتها عليها حين تولى الشيوعيون الحكم عام 1949، وأطلقت عليها اسم “سينكيانج” أي المقاطعة الجديدة التي سعت إلى تحويلها إلى النمط الشيوعي الصيني الملحد خلافا للطابع الإسلامي السائد.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock