أخبار عربية ودوليةاقتصاد

“الطاقة الدولية”: انتعاش الطلب والظواهر الجوية يرفعان سعر الغاز عالميا

رهام زيدان

عمان– قالت وكالة الطاقة الدولية إنه “قبل بدء فصل الشتاء الحالي تبدأ أسعار الغاز بالتداول بمستويات قياسية، إذ أدى الجمع بين الانتعاش القوي في الطلب عالميا والظواهر الجوية التي ضربت مناطق عدة وانقطاع الإمدادات غير المخطط له إلى توتر الأسواق”.


وأوضحت الوكالة في تقرير اصدرته أمس أن توتر أسواق الغاز خلال الأشهر الماضية نتج عن مزيج من النمو القوي للطلب مع تعافي الاقتصادات من عمليات الإغلاق لعام 2020، وسلسلة من الظواهر الجوية القاسية التي ولدت استهلاكا إضافيا للغاز، وأدت ايضا إلى إمدادات أكثر من المتوقع، في وقت أعاقت فيه سلسلة من الانقطاعات إنتاج الغاز والقدرة على التصدير.


وبين تقرير “الطاقة الدولية” أن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي كانت له آثار مضاعفة على أسواق الكهرباء، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار ودفع استبدال المستخدم في توليد الوقود لصالح الفحم والنفط، مما يؤثر أيضا على مستويات أعلى من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والتلوث المحلي.


وأضاف التقرير أن التوترات التي شهدها السوق نتيجة لتلك الأسباب، كانت كافية للتذكير بأن أمن الإمدادات ما يزال موضوعًا رئيسا بالنسبة لأسواق الغاز بعد عام واحد فقط من انخفاض قياسي في الطلب وزيادة العرض في الأسواق.


وأضاف التقرير “تحت ضغط قوي ارتفعت أسعار السوق إلى مستويات قياسية جديدة إذ دفعت احتمالية المزيد من الانتعاش إلى العودة التدريجية لنشاط التعاقد وقرارات الاستثمار في العام 2021 التي من شأنها أن تضمن إمدادات كافية على المدى المتوسط، في حين أن الحاجة إلى الانتقال إلى الغازات منخفضة الكربون تفتح تحديات جديدة لأمن الإمدادات على المدى الطويل”.


وارتفعت أسعار الغاز مع تشديد أساسيات السوق بسبب الطلب القوي والاختناقات غير المتوقعة في العرض افتُتح عام الغاز 2021/22 في الأول من تشرين الأول ( أكتوبر)، إذ سجلت أسعار الغاز الفورية ارتفاعًا قياسيًا في أوروبا وآسيا ومستويات مخزون تخزين أقل من المتوسط لموسم التدفئة المقبل.

وقالت الوكالة إنها تراقب عن كثب تطورات سوق الغاز العالمي، حيث يشكل الشتاء البارد والصيف الجاف ضغطاً هائلاً على نظام إمداد الغاز إذ أدى الطقس البارد في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي في شمال شرق آسيا، إلى جانب انخفاض توافر الغاز الطبيعي المسال، إلى نقص موضعي في الوقود وارتفاع غير مسبوق في أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية.


وتبع ذلك في شباط (فبراير) عاصفة شتوية ضربت أميركا الشمالية، مع درجات حرارة شديدة البرودة أدت إلى ارتفاع احتياجات الحرارة والكهرباء وتجميد الآبار مما أعاق الإنتاج، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في العديد من الولايات الأميركية والمكسيك.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock