أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

الطاقة المتجددة: بين رغبة المستهلك ومصلحة الحكومة.. من المستفيد؟

اتفاقيات قديمة وتشريعات منقوصة وضعف التخطيط وراء الخسائر الحكومية من الطاقة النظيفة

عبدالله الشمالي

عمان – تمكنت الطاقة المتجددة من تقديم أمل جديد للاستقلال بالطاقة، ولكن تطورها أصبح ضحية اتفاقيات قديمة وتشريعات منقوصة وضعف التخطيط، بحسب خبراء.

ومن المتوقع أن تقود الطاقة المتجددة مستقبل العالم من خلال الحد من الكوارث المناخية والصراع على الموارد وانبعاثات غاز الكربون السام.

ويستفيد الأفراد والشركات الصغيرة والمستثمرون من ازدهار الطاقة المتجددة في الأردن، لكن الحكومة هي الخاسر الوحيد.

وأرجع خبراء خسائر الحكومة من الطاقة المتجددة إلى اتفاقيات قديمة تتطلب منها شراء الطاقة التي تقدمها محطات الطاقة التقليدية التي تستخدم الوقود الأحفوري حيث تلزم هذه الاتفاقات الحكومة بالدفع مقابل الكهرباء. وإذا لم تستخدم خدماتهم فإن عليها أن تدفع رسوما فيما يعرف بتكلفة السعة، وهذه ممارسة عالمية اعتيادية. وعندما حلت الطاقة المتجددة محل التقليدية، اضطرت الحكومة للدفع مرتين.

أبرز الحقائق حول قطاع الطاقة المتجددة

● الطاقة المتجددة أنهت عقودا من اعتماد الأردن شبه الكامل على الدول الأخرى لتوفير الطاقة، فإنتاج الطاقة محليا في تزايد مستمر.

● التخطيط غير السليم لدخول الطاقة المتجددة إلى نظام الطاقة الوطني يؤدي إلى تباطؤ الاستثمارات والمشاريع الجديدة في هذا القطاع.

● من المفترض أن تحصل الحكومة على المزيد من الطاقة مقابل تكلفة أقل عند شراء الطاقة المتجددة، لكن في الحقيقة، الحكومة في الوقت الراهن تخسر من مجمل وجود الطاقة المتجددة.

● وصلت الطاقة المتجددة في الأردن إلى أوج ازدهارها بين عامي 2012 و2019، والآن قد تدخل مرحلة ركود.

● يستفيد أصحاب الأعمال الصغيرة والكبيرة على حد سواء بشكل كبير من التسهيلات الممنوحة لمشاريع الطاقة المتجددة، لكنهم في بعض الأحيان يضطرون لخوض منافسة غير ضرورية مع أصحاب المنازل تعطل على هؤلاء الاستفادة من الطاقة المتجددة.

● مقدار الزخم الذي منحه الأردن لمشاريع الطاقة المتجددة في السنوات الثماني الماضية قد يتباطأ بشكل كبير بينما تحاول الحكومة تحديث النظام الكهربائي واعطاء الأولوية للطاقة التقليدية.

المستخدمون الأولون لـ”المتجددة” أصبحوا مستقلين في الطاقة

في منطقة الهاشمية بمحافظة الزرقاء، وعلى بعد 2 كم من نهر الزرقاء، نجد محمد المعلا مزارع في الأربعين من عمره يعيش خارج أرضه مع زوجته وأربعة أطفال، كان يقوم بري ما يستطيع من الستين دونما التي يملكها عن طريق بئر ارتوازية يشاركه مع مزارعين آخرين. وقد أثقلت كاهله تكلفة ضخ المياه مرتفعة الثمن، والتي تكفي فقط لزراعة نصف أرضه.

اتخذ محمد قرارا غير حياته وحياة عائلته، جعله قصة نجاح مبكرة في استخدام مصادر الطاقة المتجددة. تخلى محمد عن حصته من البئر وقام بتركيب نظام الألواح الشمسية عند نهر الزرقاء. حيث يقوم النظام بتوليد الكهرباء عن طريق تحويل ضوء الشمس إلى طاقة وتشغيل مضخة كهربائية تسمح له بالحصول على حاجته من مياه النهر الذي يبعد كيلومترين عن أرضه. الآن، لا يمكنه فقط أن يزرع كامل أرضه ومضاعفة إنتاجه فحسب، بل يستخدم المبلغ الذي كان يدفعه ثمنا لاشتراكه في البئر للصيانة والحفاظ على هذا النظام.طاقة متجددة 1

نجد قصة نجاح أخرى، على بعد أربعين كيلومترا في جامعة فيلادلفيا، ألواح شمسية أيضا ولكنها لا تزود الكهرباء لمضخات مائية، بل للفصول الدراسية والحرم الجامعي. قامت الجامعة بتركيب أنظمة الطاقة الشمسية على سطح معظم المباني لديها، والتي أصبحت الآن مكتفية ذاتيا تقريبا. قال المشرف على المشروع، عماد المقوسي أن في المتوسط، 80 % من احتياجاتهم من الكهرباء يتم توليدها من خلال هذه التقنية التي تعمل بالطاقة الشمسية. وهم يدفعون الآن 67 ألف دينار فقط في السنة ما يعادل ثمن الفاتورة التي كنت تدفع سابقا وهي 540 ألف دينار.

وأوضح الدكتور إبراهيم بدران، مستشار الرئيس للعلاقات الدولية والمراكز العلمية في الجامعة أنهم أعادوا استثمار الأموال التي وفروها من فاتورة الكهرباء. حيث أنهم اشتروا معدات أفضل، وزادوا الدعم للبحث العلمي، وأجروا الكثير من التحسينات لتوفير بيئة تعليم أفضل للطلاب وظروف عمل أفضل للموظفين، كتركيب مكيفات الهواء، كما تم إدراج المشروع في مناهج التدريس. وشهدت الجامعة بالتالي زيادة في عدد الطلاب الذين يقبلون على تخصص الطاقة المتجددة.طاقة متجددة 2

يمكن لأصحاب المنازل أيضا تركيب أنظمة الطاقة المتجددة على أسطح منازلهم وتغطية احتياجهم من الكهرباء بالكامل. كما يمكن لأصحاب الأعمال تغطية كل أو جزء من احتياجاتهم من الكهرباء، وبالتالي زيادة أرباحهم وتحويل جزء من رأس المال لتوسعة أعمالهم.

قصة الاستدامة تقودها الطاقة الشمسية

يعود سر النجاحات المبكرة لمشاريع الطاقة المتجددة إلى الشمس والاكتفاء الذاتي. الأنظمة الشمسية هي شكل من أشكال الطاقة المتجددة – تماما مثل طاقة الرياح- الطاقة التي توفرها الطبيعة والتي لا تستنفد عند استخدامها، النفط على سبيل المثال عند استخراجه للاستهلاك، ينتقص من المخزون ولا يتجدد بما يناسب البشر.

من أجل مشاريع الطاقة الشمسية يحتاج الأفراد مثل محمد المعلا، والمؤسسات مثل جامعة فيلادلفيا، إلى القليل من رأس المال وترخيص من الحكومة لإنتاج واستخدام الطاقة الشمسية الخاصة بهم.

“المتجددة” بين المد والجزر

في حين بدأ المزارعون والجامعات يدركون مدى أهمية استقلالية الطاقة، كانت الحكومة تعمل على مسار مواز ألا وهو: تطوير عمليات ووضع أسس تمكن الأردن من إنتاج طاقته الخاصة به.

حيث حددت استراتيجية الطاقة للعام 2007 الأهداف الأولى لتقليل الطاقة المستوردة من خارج المملكة وزيادة الطاقة المنتجة محليا من خلال إدخال الطاقة المتجددة. وفي وقت لاحق، تم إصدار استراتيجيات أحدث بهذا الخصوص.

في الأردن، الطاقة المتجددة تعني عادة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على الرغم من وجود أشكال أخرى من الطاقة المتجددة المستخدمة في بلدان أخرى.

وبعد خمس سنوات من إصدار الاستراتيجية، وافق البرلمان على قانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة رقم (13) لسنة 2012، والذي أتاح للمستخدمين تركيب أنظمة الطاقة المتجددة وحدد الشروط المطلوبة التي يسرت 30 مشروع طاقة متجددة كبيرة الحجم، وهذا يعني أنه بدلا من إنتاج الطاقة لاستهلاكها فقط، تستطيع الشركات إنتاج الطاقة وبيعها للحكومة وتحقيق ربح.

بمجرد صدور القانون، حصل ازدهار على نطاق شركات الطاقة المتجددة. في كل عام بعد اصدار القانون، سجلت حوالي 65 شركة جديدة تدرج الطاقة المتجددة كأحد أنشطتها الرئيسية. وفي العام 2017 عندما أصبح السوق فائضا بالشركات، قامت الحكومة بسن قوانين صارمة.

 

شركات القطاع

الآن أكثر من 540 شركة مسجلة تُدرج الطاقة المتجددة كأحد أنشطتها الرئيسية. ويبلغ رأس مال هذه الشركات بالكامل 320 مليون دينار.

ووفقا لتقرير عن قطاع الطاقة النظيفة في العام 2016، وفرت الطاقة المتجددة أكثر من 5400 وظيفة مباشرة، بعضها وظائف مهندسين ومندوبي المبيعات والفنيين.

كما أوجدت العديد من الوظائف غير المباشرة، مثل الأكاديميين والحرفيين والكهربائيين وسائقي الشاحنات وغيرهم الكثير.

“المتجددة” تستحوذ ببطء وبثبات على جزء من سوق الطاقة

بفضل القوانين والتشريعات الجديدة، تمكنت الطاقة المتجددة أخيرا من منافسة الوقود الأحفوري في سوق الطاقة في الأردن. في العام 2018، ساهمت الطاقة المتجددة 1 واط لكل 10 واط تم توليدها.

على الصعيد الدولي، يعتبر الأردن من الدول العربية الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، وقد احتل المرتبة الثانية كأفضل دولة عربية تطبق استخدام الطاقة المتجددة وذلك في المؤشر العربي لطاقة المستقبل، واحتل المرتبة الثالثة كأفضل بيئة استثمارية نظيفة على مستوى العالم في مؤشر كلايمتسكوب. ولكن ما يزال أمامه طريق طويل للاستفادة بشكل كامل من الطاقة المتجددة.

مشاريع “المتجددة” تؤتي ثمارها

في البداية، كانت الطاقة المتجددة مرتفعة الثمن في جميع أنحاء العالم واستغرق الأمر سنوات عديدة للحاق بالوقود الأحفوري ومنافسته.

عند إنتاج الطاقة المتجددة في الأردن لأول مرة، كانت أكثر تكلفة من الكهرباء المولدة بالشكل التقليدي، ولكن في العام 2018 بدأت النتيجة بالتغير وبسبب عوامل عدة.

تم إطلاق المزيد من المشاريع وانخفضت أسعار الإنتاج، وتم استثمار المزيد من الأموال في هذا القطاع. وبنهاية العام 2020، من المتوقع أن تكون الاستثمارات في الطاقة المتجددة قد وصلت إلى 4 مليارات دولار بحسب وزارة الطاقة.

في عامي 2017 و2018، أنفقت الحكومة 7.6 % من ميزانية الكهرباء للشراء من مصادر الطاقة المتجددة. وكما ذكر سابقا، ساهمت هذه الطاقة بعشر الطاقة المستخدمة لتوليد الكهرباء، مما يعني أن الحكومة تحصل على المزيد من الطاقة مقابل أموال أقل عند شراء الطاقة المتجددة.

استمرار الاعتماد على دول أخرى.. يمكن لـ”المتجددة” أن تغير ذلك

في العام 2018، أنفق الأردن حوالي عشر الناتج المحلي الإجمالي على استيراد الطاقة اللازمة لاحتياجه، وهذا يجعل الأردن عرضة للضغوطات السياسية من قبل دول الجوار الغنية بالنفط التي يستورد منها الأردن احتياجاته من النفط والغاز والفحم. في السنوات الخمس الماضية وحدها، استورد الأردن ما يقارب 95 % من طاقته من الخارج، وهو عبء مالي وسياسي ضخم، يتقاسمه الأردنيون جميعا.

تتغير تكلفة واردات الطاقة في الأردن من سنة إلى أخرى مما يجعل التخطيط للمستقبل أمر صعب. هذا التغيير في الأسعار مدفوعا بحركة السوق العالمية. قد تؤدي التطورات السياسية الكبرى في الدول المجاورة ليس فقط إلى ارتفاع الأسعار، ولكن أيضا إلى قطع إمدادات الطاقة.

في العام 2011 ، تعرض أنبوب الغاز من مصر إلى الأردن للتخريب، حيث لم يترك للأردن خيارا سوى تزويد محطات توليد الطاقة بالديزل، وهو أغلى بكثير من الغاز مما أدى إلى خسائر فادحة تحملتها شركة الكهرباء الوطنية والمستهلكين على حد سواء. والطاقة المتجددة هي الطريقة الوحيدة لتجنب هذه السيناريوهات في المستقبل والوصول الى أمن الطاقة.

كيف تعود الطاقة المتجددة بالمال على الجميع ما عدا الحكومة؟

حتى الآن، استفاد الأفراد والشركات الصغيرة والمستثمرون من ازدهار الطاقة المتجددة في الأردن، لكن هناك طرف واحد خاسر وهو الحكومة. فمن المفترض أن تكون الحكومة قد حصدت عائدا على الاستثمارات من توليد 10 % من الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة، لكن ما يحدث هو العكس تماما، فالحكومة ما تزال تتكبد الخسائر. كيف تعود الطاقة المتجددة بالمال على الجميع ما عدا الحكومة؟

يوضح د. إياد السرطاوي، الاستشاري وخبير الطاقة الذي شهد ولادة والخطوات الأولى للقطاع، أن الحكومة ملتزمة بعقود قديمة وضعت خصيصا لتأمين إمدادات الأردن من الطاقة.

وقال إن الأردن مقيد باتفاقيات تتطلب منه شراء الطاقة التي تقدمها محطات الطاقة التقليدية التي تستخدم الوقود الأحفوري حيث تلزم هذه الاتفاقات الحكومة بالدفع مقابل الكهرباء التي يتم توليدها. وإذا لم تستخدم خدماتهم كما هو مخطط له، فإن عليها أن تدفع رسوما على كل الأحوال فيما يعرف بتكلفة السعة، وهذه ممارسة عالمية اعتيادية. عندما حلت الطاقة المتجددة محل التقليدية، اضطرت الحكومة للدفع مرتين: مرة مقابل الكهرباء التي تولدها مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومرة مقابل رسوم السعة من محطات الطاقة التقليدية.

وبين أن انخفاض واردات الوقود الأحفوري يعني انخفاضا في ضرائب الواردات والتي تعتمد عليها الحكومة في إيرادات الخزينة ما يسبب فجوة في الموازنة.

وأوضح الدكتور إياد أن الطاقة المتجددة ليست السبب في الخسائر التي تتكبدها الحكومة. فلم تخطط الحكومة جيدا لاستغلال الطاقة المتجددة أو لكيفية تحقيق توافق ما بينها وبين الأنظمة الحديثة والتقليدية.

التشريعات غير الشمولية

من ناحية أخرى يمكن للشركات الكبرى أن تحرم أصحاب المنازل من الاستفادة من الطاقة الشمسية، فعلى سبيل المثال، إذا قام مركز تسوق كبير بتثبيت نظام شمسي على سطحه فإنه سيستهلك جزءا كبيرا من السعة المسموحة في تلك المنطقة مما سيمنع أصحاب المنازل من جواره بتركيب أنظمة مشابهة، إلا إذا تم تحديث الشبكة وهو أمر مكلف جدا، وأحيانا تصبح المساهمة في تحديث الشبكة شرطا لتركيب أنظمة الطاقة المتجددة وهذا أمر غير مناسب لأصحاب المنازل والشركات الصغيرة.

على نطاق أوسع، تنقل مشاريع الطاقة المتجددة في جنوب البلاد، وتحديدا في معان والطفيلة، طاقتها عبر الأسلاك الكهربائية البعيدة المدى على طول الطريق الصحراوي السريع، والتي تلبي معظم متطلبات الطاقة في المنطقة الوسطى. لكن خلال بناء أنظمة الطاقة المتجددة، أدركت الحكومة أن قدرة الأسلاك ليست كافية لحمل الكهرباء المولدة من الطاقة المتجددة لذلك تم طرح مجموعة جديدة من خطوط النقل في مشروع الممر الأخضر، بقيمة 172 مليون دولار.

قريباً، سيتم الإعلان عن استراتيجية جديدة للطاقة للفترة ما بين 2020 – 2030. ومن المتوقع ان يكون هناك تباطؤ في زخم الطاقة المتجددة الذي شهدناه في السنوات الثماني الماضية بينما تحاول الحكومة تكييف النظام الكهربائي ليصبح متوافقا مع واقع الطاقة المتجددة.

فرصة الأردن لاستغلال الطاقة المتجددة

مع تصاعد الأزمة المناخية العالمية والتي تتصدر عناوين الأخبار كل يوم، فإن استعدادات الأردن لتغيرات المناخ تعكس علاقته مع الطاقة المتجددة، فبحسب مؤشرات الجاهزية المناخية، خطر التغير المناخي في الأردن منخفض مقارنة مع الدول الأخرى، اٍلا أنه غير مستعد بالقدر الكافي لمكافحة التغير المناخي. الطاقة المتجددة صديقة جدا للبيئة، لكنها تتطلب قوانين وضوابط فعالة لاستخراجها وتصنيعها وتخزينها ونقلها.

ومع تزايد اختناق العالم بثاني أكسيد الكربون، فإن الطاقة المتجددة تعتبر بمثابة المنقذ للأرض، كما أنها تساعد الأردن على تحقيق أهدافه للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والتشجيع على بيئة أكثر نظافة، وتوسيع الجهود لمكافحة التغير المناخي.

سيؤدي نمو الطاقة المتجددة إلى تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية للحصول على الطاقة، مما يعني تلوثا أقل للهواء، وتلوثا أقل للمحيطات بفعل بواخر شحن الوقود الأحفوري، كما أنها تعطي سيطرة أقل للشركات الضخمة والدول التي تحتكر سوق الطاقة وتتحكم بالأسعار.

وفي النهاية فإن كيفية تنظيم مشاريع الطاقة المتجددة في الأردن سيحدد ما إذا كان جميع المواطنين سيحصدون الفوائد المرجوة منها أم لا.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock