;
أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

“الطاقة”: دراسات لتطوير تحري الثروات الطبيعية

خبراء: الاستثمار في القطاع يتطلب اعتماد تشريعات ثابتة

رهام زيدان

بينما تجري وزارة الطاقة والثروة المعدنية بحوثا ودراسات للتنقيب عن الثروات الطبيعية يؤكد خبراء أن الاستثمار في القطاع لا بد أن يسبقه إعداد تشريعات واضحة وثابتة تطابق الممارسات العالمية في هذا المجال.


الوزارة من جهتها، أكدت أنها تنفذ البرامج والمشاريع المتعلقة بتطوير التحري عن المصادر الطبيعية والتنقيب عن أي منها واستغلالها بموجب قانون المصادر الطبيعية.


وأضافت الوزارة في رد على سؤال لـ”الغد” أمس أن كوادر الوزارة تجري حالياً مسحا وتنقيبا عن خامات الذهب في منطقة جبل مبارك وخامات الفوسفات في منطقة الريشة تمهيداً لإجراء الدراسات التفصيلية وتقييم الاحتياطيات من هذه الخامات بهدف تسويقها للمستثمرين المهتمين.


وكان رئيس الوزراء د.بشر الخصاونة قال أخيرا خلال جلسة لمجلس النواب “هناك بعض المؤشرات الواعدة لشواهد قد تفضي إلى أن نكتشف موارد طبيعية ومعادن”.


وقال الخصاونة “نأمل أن تضعنا هذه الشواهد على مسار الوصول لأوضاع تشابه أوضاع دول تتمتع بموارد طبيعية، ولا نحتاج بالتالي إلى الاتكاء على الوعاء الضريبي لتحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات”.


الخبير الدولي في مجال التعدين أيمن عياش أكد ضرورة وجود خطة واضحة وتشريعات مخصصة للثروات المعدنية منفصلة عن قطاع الطاقة والبترول تطابق أو تضاهي المواصفات والممارسات الدولية وتلك المعمول بها أيضا في دول الجوار.


كما قال “لا بد من وجود ومنح ومميزات تحفز على قدوم الاستثمارات الخارجية للقطاع عدا عن أهمية وجود قوانين وتشريعات مستقرة وبنك معلومات شامل وواف عن هذه الثروات يوفر كافة المعلومات اللازمة للمستثمرين”.


الأمر المهم الذي شدد عليه عياش أيضا هو وجود هيئة مستقلة بالثروات المعدنية تخلف سلطة المصادر الطبيعية التي تم حلها سابقا تكون مسؤولة عن العمليات الفنية والتعاقدية في القطاع.


إلى ذلك، قال عياش إن “العمليات الاستكشافية يجب أن تتم من خلال كوادر مؤهلة حتى تكون نتائجا مؤكدة وقابلة للتمويل”.


وقال نقيب الجيولوجيين خالد الشوابكة “الأردن يمتلك ثروات طبيعية لو استغلت بالشكل الصحيح ستغني الاردن عن الاستدانة الخارجية بشكل كبير”.


وأشار إلى أن هذه الثروات قابلة للاستغلال وتم إعداد دراسات حول بعضها منذ خمسينيات القرن الماضي مثل الذهب والنحاس إلا انها لم تستغل حتى الآن”.


وبين أن أبرز معيقات الاستثمار في القطاع تتلخص في أن التشريعات الحالية مجحفة بحق المستثمرين، كما أنه لم يتم تسويق هذه الخامات بالشكل الصحيح.


وقال المدير العام السابق لسلطة المصادر الطبيعية إن “التمويل هو أهم عائق في وجه التقدم في مشاريع تجارية لاستغلال الثروات الطبيعية في المملكة”.


وبين أنه تم سابقا إجراء دراسات على العديد من هذه الخامات في مواقع مختلفة من المملكة خصوصا في مناطق الجنوب إلا أنه لم يتم تنفيذ مشاريع فيها بسبب ارتفاع كلف التمويل لها.


كما أشار إلى العوائق البيروقراطية الكبيرة التي يواجهها المستثمرون المحليون والخارجيون ما أدى سابقا إلى إعراض عدد منهم عن الاستمرار في مشاريعهم.


مصادر في الوزارة قالت إن الوزارة تعمل حاليا على تطوير حقل السرحان بناء على نظرية جيولوجية يتم تطبيقها لأول مرة في السرحان وذلك بعد ثبوت نجاحها في حقل الريشة عند تطبيقها من قبل شركة البترول الوطنية مما أدى إلى زيادة نسبة الآبار الناجحة في حقل الريشة الغازي.


وفي ذات السياق وقعت وزارة الطاقة مطلع شهر حزيران (يونيو) الماضي مذكرتي تفاهم الأولى مع (الشركة الأردنية المتكاملة للتعدين والتنقيب) لاستكشاف النحاس في منطقة ضانا والثانية مع شركة (سولفيست) التركية لاستكشاف الذهب في منطقة أبو خشيبة.


وفي شهر نيسان (إبريل) أيضا وقعت الوزارة مع (شركة تجانس لتملك وإقامة المشاريع) مذكرة تفاهم لإعداد خريطة بالثروات المعدنية لتعزيز فرص الاستثمار في المملكة لإجراء مسح كهرومغناطيسي لمناطق المملكة وإعداد خريطة للثروات المعدنية بالمملكة تتضمن المواقع التي من الممكن الاستثمار فيها في مجال التعدين ويتم الاستفادة منها لغايات التنقيب المستقبلية عن المعادن والمصادر الطبيعية.


وفي شهر نيسان (إبريل) 2022 وقعت الوزارة مع شركة سولفيست التركية مذكرة تفاهم لاستكشاف خام النحاس والمعادن المصاحبة والتنقيب عنه في مناطق وادي أبو خشيبة وغور فيفا جنوب المملكة.


كما وقعت في شهر كانون الثاني (يناير) 2022 مذكرة تفاهم للتنقيب عن العناصر الأرضية النادرة والمعادن الاستراتيجية في منطقة دبيديب جنوب المملكة.


وأطلقت الوزارة منصة لتسهيل إجراءات رحلة المستثمر في الثروات المعدنية ضمن الدفعة الثانية من المسرعات الحكومية وإيمانا من الوزارة بأهمية العمل على زيادة الاستثمار في مجال الثروات المعدنية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة من خلال التحول الإلكتروني.


وأتاحت الوزارة من خلال التشريعات النافذة للشركات المهتمة والتي تبدي جدية ولديها الإمكانيات المالية والفنية أن تتقدم للاستثمار في المعادن الإستراتيجية من خلال العروض المباشرة وذلك من خلال تقديم طلبات الاهتمام.


وكانت الوزارة نشرت الأسبوع الماضي أنه تم حفر 40 بئراً من 46 بئراً محددة ضمن منطقة استكشاف الفوسفات في حقل الريشة، إذ يقدر الاحتياطي الجيولوجي المبدئي بحوالي 650 مليون طن متري من خام الفوسفات ضمن مساحة 70 كيلو مترا مربعا اكتملت حتى الآن.


وتبلغ المساحة المستهدفة الكلية للاستكشاف الأولي 3000 كيلو متر مربع تم تقسيمها لعدة مراحل مساحة كل مرحلة حوالي 120 كيلو مترا مربعا، تم إنجاز 52 % من المشروع ضمن الخطة التنفيذية للمرحلة الأولى والتي غطت حوالي 62 كيلو مترا مربعا تم الانتهاء من حفر 41 بئرا استكشافية تراوحت أعماقها بين 25 إلى 50 مترا بمجموع أعماق كلي بلغ ما يقارب 900 متر.

اقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock