السلايدر الرئيسيالكركمحافظات

الطب الشرعي في الجنوب: تراجع وفيات “السير والقتل” وارتفاع “الانتحار”

هشال العضايلة

الكرك- انخفضت حالات الوفاة الناتجة عن حوادث السير المختلفة وجرائم القتل، فيما ارتفعت الوفيات الناتجة عن حوادث الانتحار في إقليم الجنوب العام الماضي، مقارنة مع العام الذي سبقه 2021.
وسجل تقرير مركز الطب الشرعي لإقليم الجنوب بالكرك، تعامل المركز مع زهاء 257 حالة وفاة العام الماضي، من بينها 178 حالة ناتجة عن اسباب مرضية داخل المستشفى.
وأشار التقرير إلى أن المركز تعامل مع زهاء 44 حالة وفاة ناتجة عن حوادث السير بالعام الماضي مقارنة مع 53 حالة وفاة بالعام 2021 .
وبين التقرير، أن حالات الوفاة الناتجة عن حوادث وجرائم القتل بمختلف الاشكال تراجعت بواقع 3 حالات، بينها حالة نتجت عن اطلاق النار من سلاح ناري ووفاتين من عمليات طعن بسكين أو خنجر، مقارنة مع العام قبل الماضي الذي شهد 6 حالات قتل بحوادث مختلفة.
ووثق المركز ارتفاع حالات الوفاة الناتجة عن الانتحار بمناطق الجنوب بواقع 12 حالة وفاة للعام الماضي، مقارنة بوقوع 10 حالات انتحار العام 2021، وتراوحت حالات الانتحار التي وثقها المركز بين 6 حالات شنق و2 حالة باستخدام مادة سامة و4 حالات انتحار بواسطة استخدام السلاح الناري، كما شهد المركز التعامل مع حالة وفاة ناتجة عن الحروق فقط.
وأشارت الاحصائية، الى ثبات عدد حالات وفيات الغرق للعام الماضي بواقع 3 حالات، ونتجت عن سقوط الضحايا وغالبيتهم من الأطفال بالبرك والآبار الزراعية، وخصوصا بمناطق الأغوار الجنوبية.
ووفق الإحصائية، فإن المركز تعامل خلال العام الماضي مع 3 حالات وفاة بالصعق بالكهرباء متساويا مع 3 حالات ايضا للعام 2021، اضافة إلى انخفاض حالات وفيات السقوط من أعلى إلى 6 حالات وفاة مقارنة مع 9 حالات وفاة بالسقوط من اعلى بالعام 2021، بينما ارتفعت الوفيات الناتجة عن الاختناق الى 7 حالات وفاة، من بينها حالات اختناق للاطفال بالحليب “غصة”، مقارنة مع 3 حالات وفاة ناتجة عن الاختناق بالعام 2021.
وعزا الباحث الاجتماعي بالكرك معين بقاعين ارتفاع حالات الانتحار بالجنوب التي استقبلها مركز الطب الشرعي بالجنوب إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المواطنون بالمنطقة والمملكة بشكل عام، والتي تؤثر على اوضاعهم النفسية وتزيد من حالات الاكتئاب والتي لا يمكن لبعض الاشخاص احتمال تلك الظروف ما يدفعهم الى الاقدام على الانتحار وانهاء الحياة بهذه الطريقة غير المقبولة اطلاقا.
ولفت إلى أن تراجع وفيات حوادث السير للعام الماضي، وهي في اغلبها تقع بسبب الحوادث على الطريق الصحراوي، ربما يعود إلى تحسن وضع الطريق على الصحراوي بعد انجاز اغلبية اعمال التأهيل والتي ساهمت بشكل كبير في تلافي وقوع الحوادث التي كانت تسببها رداءة الطريق.
من جهة أخرى، اعتبر رئيس الجمعية الوطنية للتأهيل المجتمعي فتحي الهويمل أن هناك استقرارا في حالات الوفيات الناتجة عن حوادث الغرق بالمحافظة خلال العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه، لافتا إلى أن غالبية الوفيات كانت من الاطفال الذين يسقطون في البرك الزراعية غير المسيجة والتي تقع غالبا على جنبات الطرق ووسط الأحياء السكنية.
وأشار إلى أن لواء الأغوار الجنوبية يضم زهاء 500 بركة زراعية، تعتبر مصائد، وخصوصا للأطفال والعاملين بقطاع الزراعة، مطالبا الأجهزة المختلفة بالعمل على إجراء عمليات مراقبة دقيقة للبرك الزراعية، ووضع سياج يحمي كل بركة حرصا على سلامة المواطنين.
ولفت إلى أن انخفاض حالات الوفاة الناتجة عن عمليات السقوط من 9 حالات بالعام قبل الماضي إلى 6 حالات للعام الماضي مؤشر على اهمية التوعية العمالية بضرورة الاهتمام بوسائل الوقاية بمناطق العمل وخصوصا المصانع، لاسيما وان غالبية حالات الوفاة بالسقوط ناتجة عن سقوط اثناء العمل بالورش والمصانع.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock