آخر الأخبار

الطراونة: قانون الصوت الواحد اختيار مبتور وليس خيارا مفتوحا

عمان – قال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة إن قانون الصوت الواحد “هو اختيار مبتور، وليس خيارا مفتوحا”، مؤكداً أنه “لا يمكن استعادة الثقة واستنهاض الدور لمجالس النواب عموما، والمجلس السابع عشر خصوصا، ما دامت لا تمثل أوسع شريحة شعبية ممكنة”.
يأتي ذلك في وقت أوصت فيه دراسة بضرورة استثمار المجلس النيابي في جهازه الإعلامي لضمان إيصال صوته وصورته إلى أوسع فئات من الرأي العام الأردني.
في حين أشار رئيس مركز القدس للدراسات السياسية الزميل عريب الرنتاوي إلى إن استطلاع للرأي العام “أكد أن أكثر من 70 % من الأردنيين غير راضين عن أداء المجلس” النيابي.
وقال الطراونة، خلال افتتاح ورشة عمل بعنوان “مجلس النواب السابع عشر استعادة الثقة واستنهاض الدور” نظمها “القدس للدراسات” أمس، إن “المطلوب من المجلس ان يكون ممثلا عن قواعده الانتخابية، مجسدا لمطالب الشارع، لكن الصحيح ايضا أنه أقحم في العملية السياسية، وصار يؤثر ويتأثر بها، ما انعكس بشكل أو بآخر على جوهر عمله الدستوري، تشريعيا ورقابيا”.
وأضاف “في هذا المقام لا نحمل المسؤولية للنواب، بل نحملها لقانون الانتخاب الذي ما يزال عاجزا عن تهيئة الظروف المناسبة لولادة النخب الجديدة، التي من الواجب ان يكون لها تأثير في القواعد الانتخابية، وبالقرار التشريعي والرقابي”.
وأشار الطراونة إلى أن الوجه المثالي للعمل السياسي للسلطة التشريعية “هو ما يقتصر على تشكيل الحكومة البرلمانية من الأغلبية النيابية، وممارسة الرقابة عليها من مقاعد الأقلية في المعارضة النيابية”.
واعتبر أن ضعف الشراكة مع السلطة التنفيذية ساهم ايضا في “تبديد فرصة استعادة مبدأ التكامل في العمل مع السلطة التنفيذية وليس التعارض”.
وقال الطراونة إن تحصين الدور الدستوري للسلطة التشريعية يحتم على مؤسسات الدولة التعاون مع السلطة التشريعية على أرضية المشاركة في المسؤولية، وحماية المؤسسات الدستورية وتفعيل أدائها وجوهر عملها.
وبين أنه “لا يمكن استعادة الثقة واستنهاض الدور لمجالس النواب عموما، والمجلس السابع عشر خصوصا، ما دامت لا تمثل اوسع شريحة شعبية ممكنة، فكلنا يعلم أن الصوت الواحد هو اختيار مبتور وليس خيارا مفتوحا”.
وأشار الطراونة الى أن التأخر في مسارات تطوير الحياة السياسية والحزبية “دفع الناخبين لانتخاب الفرد على حساب البرنامج، ما يحتم الخوض في حوار جاد وحقيقي للبحث عن صيغ تعزيز الوجود الحزبي والبرامجي الديمقراطي المحمول على اكتاف الارادة الشعبية للوصول الى البرلمان”.
من جهته، قال رئيس مركز القدس الزميل عريب الرنتاوي إن مرصد البرلمان الأردني في المركز أنجز، سلسلة أبحاث وتقارير رقابة واستطلاعات رأي عام ومشاريع قوانين، عبر التعامل مع النواب كتلاً وأفرادا وبقية الأطراف ذات الصلة.
وبين أن هذا الجهد خلص لتوصيات، أهمها الحاجة لاستعادة الثقة بالمجلس، واستنهاض دوره الدستوري بوصفه سلطة رقابة وتشريع، كممثل عن الإرادة الحرة للشعب الأردني.
وبينت تلك الخلاصات أن من النتائج الإيجابية التي خرجت بها تقارير الرقابة ونتائج الاستطلاع والجولات الميدانية، ارتفاع درجة الرضا عن أداء السيدات عضوات المجلس، والتي تجاوزت حاجز الـ50 % من عموم الأردنيين، وترتب عليها، وجود غالبية أردنية واضحة، تدعم زيادة تمثيل النساء في البرلمان. وقال الرنتاوي إن “الخلاصة الأهم وخرج بها أوسع استطلاع للرأي العام الأردني أجراه المركز العام الفائت، تظهر أن أكثر من 70 % من الأردنيين غير راضين عن أداء المجلس”.
وأضاف إن هناك أسبابا أسهمت بتشكيل هذا “الانطباع العام”، منها عدم معرفة المواطنين بما يجري تحت قبة البرلمان وفي مطابخ صنع القرارات والتشريعات النيابية.
وتابع “هناك 69 % لا يتابعون أعمال المجلس ولا يظهرون اهتماماً بذلك، وأكثر من نصف الأردنيين لا يعرفون بوجود كتل نيابية فيه، وأكثر من 60 % لم يسمعوا شيئاً عن اللجان النيابية، ومن يعرف عنها أدلى بمعلومات خاطئة عن أسمائها وأظهر جهلاً بتوجهاتها وبرامجها”.
إلى ذلك، أوصت دراسة “مجلس النواب السابع عشر استعادة الثقة واستنهاض الدور”، والتي أعلنت نتائجها خلال أعمال الورشة، بضرورة استثمار المجلس النيابي في جهازه الاعلامي لضمان إيصال صوته وصورته إلى أوسع فئات من الرأي العام الأردني.
وأكدت ضرورة تفعيل “الموقع الالكتروني للمجلس” وتحديثه وتطويره، وضمان تزويده بكل ما يحتاجه المواطن والباحث والناشط من معلومات ومعطيات عن أداء المجلس وإنجازاته والتحديات التي تعترض عمله.
إلى جانب التفكير بإنشاء قناة تلفزيونية خاصة بالمجلس، لنقل وقائع جلساته وكل نشاطاته ولجانه وكتله، وإعداد برامج عن الحياة البرلمانية الأردنية، وحواريات تختص بالسياسات والتشريعات المعروضة على المجلس، والتأسيس لحوار تفاعلي بين المجلس والنخب والرأي العام.
كما تضمنت التوصيات المزيد من الإصلاحات على النظام الداخلي للمجلس وتدعيم جهازه الإداري والفني والتمثيل النسبي للكتل في هيئاته ولجانه، والتوجه لاستحداث لجنة دائمة للأمن والدفاع، تتماشى مع التعديلات الدستورية.
وشددت على ضرورة إقرار “مدونة السلوك” النيابية، عملاً بنص وروح النظام الداخلي، مؤكدة ضرورة التعامل بحزم مع مشكلة الغيابات غير المبررة، ووضع سلم إجراءات مالية وأدبية للتصدي لهذه الظاهرة التي تضعف أداء المجلس وتشل عمل لجانه، وتلقي بكثير من الشكوك على “قانونية” مخرجاته.
وعلى مستوى الكتل واللجان النيابية، أوصت الدراسة بضرورة أن تعمل الكتل النيابية على بلورة برامجها وأنظمتها الداخلية بصورة تعزز وحدتها وتلاحمها، وإيجاد حالة أفضل من الانسجام بين أعضائها، واعتبار الكلمة الموحدة في مناقشات الموازنة العامة للدولة أو اتجاهات التصويت على الثقة، معياراً ومحكاً لدرجة تماسك الكتلة ووحدتها الداخلية.
كما أشارت الدراسة إلى تخصيص مكاتب خاصة لكل كتلة وتوفير سكرتارية مهمتها متابعة أعمال الكتلة، والاحتفاظ بسجلات بمقرها والأمانة العامة، وان تعمل كل كتلة على إنشاء موقع الكتروني أو صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بها، تعرض فيها مواقفها وأنشطتها وبرامجها ونظامها الداخلي.
في حين طالبت النواب بتخصيص أيام محددة، للقاءات مفتوحة ومنظمة مع أبناء دوائرهم الانتخابية، للاستماع إلى همومهم وشكاواهم، والعمل على نقلها تحت قبة البرلمان. وأوصت الدراسة بضرورة أن يخصص لكل نائب مكتب في دائرته الانتخابية مع موظف مسؤول على نفقة المجلس، يتولى التواصل المنتظم مع المواطنين، وترتيب الاجتماعات المنتظمة بين النائب ودائرته الانتخابية. -(بترا)

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. قانون الضمان
    كان المحك الرئيسي للمجلس 17 قانون الضمان الذي اقره المجلس وايقاع الظلم على المشتركين القدماء.
    1-زيادة فترة الاشتراك
    2-الحسبة على 60 شهر بدل 24
    3-عدم دفع زيادة غلاء المعيشة الى للشيخوخة
    4-حرمان المتقاعد اقل من 60 سنة من زيادة التضخم وغلاء المعيشة
    5-زيادة قيمة الاشتركات الشهرية
    واخيرا الله لايسمح الي كان السبب في ايقاع الظلم على المشتركين القدماء

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock