أفكار ومواقف

الطريق إلى الباقورة والغمر مفتوح

اليوم يقف وزير خارجيتنا أيمن الصفدي على أرض الباقورة المستعادة ليعقد مؤتمرا صحفيا إيذانا باستعادة السيادة على منطقتي الباقورة والغمر، بعد 25 عاما على انتفاع الكيان الصهيوني منهما، بموجب معاهدة وادي عربة التي مضى عليها 25 عاما.
استعادة المنطقتين جاء بعد ان رفض الأردن كل العروض الصهيونية التي تضمنت عروضا بالتمديد، وغيرها من المماحكات التي قام بها الكيان للضغط علينا بأمل الموافقة على القبول بتمديد عقود الانتفاع ، ليضع جلالة الملك حدا لكل ذاك ويوجه الحكومة بالعمل على إنهاء العقود واستعادة المنطقتين، وهو الامر الذي قوبل بترحيب شعبي وحزبي ونقابي وبرلماني.
الكيان الصهيوني خلال فترة الأشهر الماضية حاول جاهدا تمديد مدة الانتفاع، بيد أن اصرار الدولة الأردنية بأركانها على إنهائها دفع الكيان للتسليم بالأمر الواقع وإعادة الحق لأصحابه، واليوم يضع الأردنيون أرجلهم على أرض بلادهم إيذانا بعودتها لسيادتهم كاملة غير منقوصة.
الحقيقة الثابتة ان منطقتي الباقورة والغمر أردنيتان عادتا للوطن الأم بعد احتلال دام عشرات السنين، كما ان الحقيقة الثابتة ايضا التي لا يمكن ان تطمسها كل المحاولات الصهيونية ان القدس وغزة والخليل ارض فلسطينية محتلة، وكذلك الجولان ارض سورية محتلة، ومزارع شبعا أراض لبنانية محتلة، والحقيقة الثابتة ان الكيان الصهيوني مهما حاول لخطف الحقوق من أصحابها لن يستطيع تغيير الواقع، او فرض حقائق زائفة، او كتابة تاريخ جديد لا أساس له ولا أثر.
من حقنا الاحتفال بعودة الباقورة والغمر، ومن حقنا أن نذهب إليهما ونجول فيهما وقتما نشاء، ونتلمس ترابها ونتنزه في أرضنا المسترجعة، والأمل بطبيعة الحال يحدونا ان نمارس ذات الاحتفال بعودة فلسطين السليبة والجولان، وان نذهب إليهما وقتما نشاء.
الصهاينة جاهدوا بكل قوة لإبقاء الأمور، والحزم كان لغة التفاهم الوحيدة التي يعرفها الصهاينة، فلولا الإصرار الذي أبدته الدولة الأردنية لما كنّا نحتفل اليوم بعودة الأسيرين هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي الى ارض الوطن بعد أسر دام أشهرا، ولولا الحزم ورفض المماطلة لما عادت الباقورة والغمر لأحضان الوطن.
ومن هنا ومن منطلق وجوب تثمين أي مواقف إيجابية للحكومة، ورغم تأكيدنا ان مثل تلك المواقف هي طبيعية ويتوجب ان تكون دائمة بحيث تنسجم مع رغبات الشعب وتطلعاته، فإننا ورغم ذاك نشد على يد حكومتنا في موقفها المتعلق بالأسيرين اللبدي ومرعي، ونثمن حزمها في ملف الباقورة والغمر المستعادتين.
في الموقفين كسبت الدولة الأردنية، وتناغمت الحكومة مع مواقف الشعب الرافض لأي تطاول من قبل الكيان الصهيوني على المقدسات الاسلامية وعلى الوصاية الهاشمية، والتهويد الذي يقوم به الكيان يوميا في الضفة الغربية، وإعلانه الدائم عزمه ضم غور الأردن، وايضاً تناغمت الحكومة مع رغبات شعبها وموقفه الرافض للتطبيع.
نعم من حقنا ان نحتفل بعودة الباقورة والغمر للوطن، وكذلك بعودة الأسيرين البطلين اللبدي ومرعي، ومن حقنا ان نعلي الصوت رفضا لكل الممارسات الصهيونية بحق شعبنا الفلسطيني، والتدنيس الدائم لمعراج رسول الاسلام محمد عليه السلام الذي احتفلنا بذكرى ميلاده قبل يومين، وممارساته الاستيطانية الدائمة في القدس المحتلة وباقي مدن وقرى فلسطين السليبة.
وفِي هذا الصدد ونحن نشد على يد الحكومة، فإننا ندعوها لكي تكون على الدوام تسير كتفا بكتف مع تطلعات شعبها، وان تتلمس مواقفه وتعكسها على الساحة الدولية والعربية والمحلية، فمثل تلك المواقف هي التي تقرب السلطة التنفيذية من مواطنيها وتجعلها اكثر التصاقا به، فأهلا بأرضنا وبعودتها، واهلا وسهلا بأسرانا في سجون الاحتلال، والأمل ان يعود باقي الأسرى لأهلهم ولوطنهم، وايضاً لا أهلًا ولا سهلا بالصهاينة على أرضنا الأردنية والفلسطينية والسورية واللبنانية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock