;
آخر الأخبارالغد الاردني

الطفلة إيمان ضحية تجرعها بالخطأ “الجوكر” العائد لوالدها

طلال غنيمات

عمان – يفتقد أطفال يعيشون في بيئات حاضنة للجريمة، إلى الأمن والسلامة العامة، لأنهم عرضة باستمرار للإيذاء والضرر الجسدي والنفسي، بخاصة في حال كانت تلك الحاضنة هي الأسرة، ويتعاطى أحد أفرادها أو أكثر المواد المخدرة.
الطفلة إيمان (اسم مستعار)، وتقطن عائلتها في مدينة مادبا، وقعت أمس ضحية تناول بودرة الحشيش الصناعي المخدر (الجوكر) بالخطأ، والتي يتعاطاها والدها، وقد أسعفت الطفلة ونقلت إلى قسم العناية الحثيثة بمستشفى بمادبا، وفي الوقت نفسه، قبض على والدها الذي اتهم بالاستهتار والتسبب بإيذاء طفلته.
الناطق الإعلامي باسم مديرية الامن العام، قال في بيان للمديرية ان بلاغاً ورد الى ادارة مكافحة المخدرات بإسعاف طفلة من مواليد 2015 إلى المستشفى بمحافظة مادبا، وادخلت الى العناية الحثيثة وهي في حالة سيئة، إذ اشتبه بتناولها لمادة مخدرة.
واضاف انه جرى تفتيش منزل الطفلة، وبالتحقيق مع والدها، اعترف بانه وضع كمية من بودرة الحشيش الصناعي في كوب من الشاي، وأن طفلته شربت الكوب بالخطأ، ما أدى لإصابتها، وأنه تخلص من آثار تلك المادة من المنزل، وأن والد الطفلة سيحال إلى المدعي العام المختص.
وعبر مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في سياق تعليقهم على الحادثة عن غضبهم من والد الطفلة، قائلين انه لا يضر نفسه وحسب، بل يعرض حياة افراد عائلته للخطر، خصوصا الأطفال، مشيرين الى ان ذلك ينمّ عن عدم مسؤولية واستهتار بالأرواح.
وفيما طالبت الغالبية بإيقاع العقوبة الرادعة بحق الأب، أشار آخرون لإخضاعه للعلاج من المخدرات، مع توعيته بمخاطرها ومخاطر وجودها في المنزل.
وشدد بعضهم ايضا، على ألا يتردد أفراد الأسرة عن الابلاغ عمّن يتعاطى مواد مخدرة من بينهم، لتجري معالجته، متطرقين في الوقت ذاته، الى جرائم أسرية عديدة كان سببها تعاطي المخدرات.
أستاذ علم الاجتماع والجريمة وعميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة مؤتة الدكتور حسين المحادين؛ قال لـ”الغد” انه لا بد من التذكير بان العلاقات الاسرية في المجتمع، آخذة بالضعف، كما ان الظروف الاقتصادية، ساهمت بتدني نسبة متابعة الآباء وتوجيههم لابنائهم، وبالتالي نجد أن الآباء، يسهمون إما بتعزيز السمات الايجابية في أبنائهم وأطفالهم بحكم المحاكاة والتعلق، كونهما يؤثران كثيرا على تمثل الأطفال لسلوك الآباء، أو تعزيز سمات الإهمال وعدم الانضباط.
وبين المحادين؛ ان إهمال الأبناء وعدم مراقبتهم، يقود حكما إلى هشاشة في علاقات الاسرة، فما بالك إذا كان الأب متعاطيا للمخدرات، ما يعني إكساب الأطفال مثل هذه الممارسات الخاطئة، والتي قد تهدد حياتهم غالبا.
واشار الى ان هناك مسؤولية أخلاقية وتربوية، تقع على عاتق الآباء وتتسع المسؤوليات لحاجة الأسرة، للتشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني؛ بصورة تجعل تكاملية في التنشئة السورية للأبناء؛ كي لا يعيش الأبناء من كلا الجنسين، نوعا من التصادم القيمي نظرا لما يتعلمون نظريا، واختلافه مع البيئة التي يعيشون فيها في بعض البيوت.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock