الطفيلة

الطفيلة: ركود تعاني منه الأسواق وتجار يعتزمون مغادرة القطاع التجاري

فيصل القطامين

الطفيلة – يسيطر الركود التجاري على أغلب القطاعات في الطفيلة، وسط تراجع الإقبال على الشراء، لأسباب يرجعها البعض إلى ارتفاع المعيشة، والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطن.
ويشير خالد سالم الذي يمتلك محلا تجاريا أن الإقبال على الشراء تراجع في الأشهر الأخيرة بشكل لافت، حيث لا تتعدى عمليات البيع العشرين دينارا في اليوم، بعدما كانت تسجل نحو 100 دينار .
وبين سالم أنه يفتح محله منذ ساعات الصباح الأولى، في انتظار قدوم الزبائن للتسوق، إلا أن انتظاره يستمر لساعات لحين قدوم قلة من المتسوقين للشراء والذين يهتمون بشراء بعض الاحتياجات الأساسية دون الكماليات، في ظل أسعار معتدلة للسلع المختلفة.
وقال إن عمليات البيع تتحسن في فترة آخر الشهر، عند تسلم الرواتب فقط، فيما بقية الأيام تشهد حركة بيع متواضعة، نتيجة الظروف الاقتصادية للمواطنين، والذين يعتمدون على الرواتب التي ارتهنت لقروض البنوك كمصدر دخل وحيد، نتيجة لجوء العديد من الموظفين إلى الاقتراض لمواجهة العجز الشهري المتكرر والمتراكم لديهم.
وأشار خالد القطامين تاجر ملابس وأحذية أنه اضطر لإغلاق محلاته مؤقتا بسبب تراكم فواتير الكهرباء ورسوم الترخيص، علاوة على تراجع حركة البيع.
ولفت القطامين إلى أن زبائن لديه لم يتمكنوا من تسديد الديون المستحقة له عليهم، نتيجة تآكل دخولهم المتمثلة في الغالب على شكل رواتب متواضعة.
وأكد أنه ينوي العزوف عن العمل التجاري بشكل عام، والبحث عن مصادر دخل أخرى يمكن أن تكون أفضل وتدر دخلا له لمواجهة الأعباء المترتبة عليه جراء عمله في التجارة.
وبين رائد السوالقة الذي يمتلك محلا للملابس أن الإقبال بشكل عام ضعيف، مشيرا الى انخفاض نسبته لأكثر من 60 % عما كانت عليه في الأعوام القليلة الماضية، مرجعا ذلك إلى تواضع دخول أغلب المواطنين، الذين يعتمدون على الرواتب مصدرا أساسيا في الدخل، في ظل عدم زيادته أو رفعه لتواكب غلاء المعيشة الذي يرتفع شهرا بعد آخر .
وبين أن محله التجاري بات لا يستقطب الزبائن بالرغم من حملات تخفيض ينظمها في نهاية كل شهر، لدفع المواطنين الى التسوق، مؤكدا أن نسبة التخفيضات قد تصل أحيانا إلى نحو 25 %- 30 % ، خصوصا عند الانتقال من موسم إلى آخر.
من جانبه، بين رئيس غرفة تجارة وصناعة الطفيلة عارف المرايات أن حركة الشراء والبيع في أسواق الطفيلة تتراجع يوما بعد آخر، نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، علاوة على الأوضاع الملتهبة المحيطة بالأردن، والتي ساهمت في غلق الحدود مع دول عربية عدة، ما خفض نسبة التصدير إلى الخارج .
وأشار المرايات إلى أن أسواق الطفيلة جزء من أسواق المملكة التي تعاني أيضا وضعا أصعب بسبب كون الطفيلة منطقة معزولة عن الطرق الرئيسة والتي باتت نسب الركود فيها تقارب 60 % ، في ظل قلة المشاريع الاستثمارية الاقتصادية التي يمكن أن تحرك عجلة الاقتصاد برمته.
ولفت إلى أن تلك الأوضاع ساهمت في عدم وجود شركات تعمل في المحافظة، التي تعاني من ارتفاع نسبة الفقر والبطالة فيها، بما لا يسهم في تحريك الحركة الشرائية فيها.
ولفت إلى أن كافة القطاعات سواء الزراعية أو التجارية أو الصناعية في الطفيلة تعاني من الكساد والركود، باستثناء نشاط محدود يمكن أن يلمح نهاية كل شهر بعد تسلم الموظفين لرواتبهم والذي يركز على أساسيات المعيشة.
وبين أن انعدام الاستثمارات الاقتصادية في الطفيلة تؤكد أسباب الركود وتعززه، سيما وان المشاريع تسهم في تدوير الحركة الشرائية، ويأتي ذلك متزامنا مع تواضع القدرة الشرائية للسكان بسبب تواضع دخولهم وتآكلها المستمر.
وبين أن المزارعين ومربي المواشي يعانون أيضا من تواضع تأثير قطاعهم في النشاط الاقتصادي، حيث أن عملية الإقبال على الشراء متواضعة، فالبعض منهم يتحمل خسائر كبيرة.
ولفت إلى أن التراجع والركود الاقتصادي في أسواق الطفيلة بات واضحا بدليل تراجع أعداد التجار المرخصين ، حيث تسجل دفاتر غرفة التجارة نحو 4500 تاجر، انخفضت اعدادهم خلال العامين الماضيين إلى نحو 3000 تاجر، علاوة على تراجع عملية الترخيص لتجار جدد والذي بات بواقع 20 – 25 تاجرا شهريا، فيما كان قبل نحو ستة أعوام نحو 40 – 50 تاجرا شهريا، كما أن أكثر من 1000 تاجر  لم يجددوا رخصهم التجارية، بعد أن تكبدوا خسائر كبيرة والتزامات كبيرة أفقدتهم القدرة على مواصلة العمل في قطاع التجارة بكافة قطاعاته.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock