الطفيلةمحافظات

الطفيلة: مرضى التوحد بلا عناية حكومية

سيدات يؤسسن جمعية خيرية للعناية بالمصابين

فيصل القطامين

الطفيلة- يعاني أهالي أطفال مصابين بالتوحد في الطفيلة من غياب مركز حكومي في المحافظة يعنى بشؤون هذه الفئة من الأطفال، مما دفع بهؤلاء الأهالي الى تأسيس جمعية أهالي أطفال التوحد الخيرية غير الربحية في العام (2017).
وترى أم محمد وأم فارس وأم أشرف، أن غياب مركز للعناية بمرضى التوحد بالمحافظة يجعل من الأهمية بمكان لدور فاعل لجمعية أهالي أطفال التوحد الخيرية، والتي تلبي احتياجات ذوي هؤلاء الفئة التي يجب أن تولي كل الاهتمام.
ووفقهن تفتقر الطفيلة كمحافظة لمركز حكومي يوفر كافة متطلبات الرعاية العلاجية التربوية والنفسية لـ 9 أطفال مصابين به، في ظل نقص في الأدوات اللازمة الضرورية في المعالجة، والتي يجب أن توفرها الحكومة من خلال الجهات ذات العلاقة المباشرة بمثل تلك الحالات.
ووفق رئيسة الجمعية خلود السهارين، فإن الجمعية جاءت من أجل الأطفال المصابين بالتوحد وأسرهم، لنشر الوعي حول التوحد وأنواعه وتقديم البرامج والخدمات التربوية المناسبة.
وتؤكد السهارين، أن فكرة تأسيس الجمعية اختمرت في ذهنها، بعد معاناتها بسبب إصابة ابن لها بمرض التوحد، سيما وأنه لا يوجد مراكز حكومية بالطفيلة تعنى بمرضى التوحد، لذا فقد عملت على المشاركة في الندوات والمحاضرات وورش العمل التي من شأنها زيادة وعيها بالمرض وآثاره على الأسرة والمجتمع.
وتضيف السهارين “أننا بهذه الجمعية فتحنا أبواب الأمل أمام أطفال التوحد وأسرهم، بوجود مرجعية أو مظلة ترعاهم وتساهم وتساندهم هم وأبناؤهم في كافة المجالات ذات العلاقة، من خلال تعريف المجتمع بقضية التوحد، وتعريف الأسر بأعراضه وتأثيراته، لما لذلك من انعكاس مباشر على الكشف والتشخيص المبكر للحالات، ليساعد التدخل في التخفيف من الأعراض وبالتالي يصبح الطفل قادرا على التعلم والتفاعل مع البيئة”.
وحول أهداف الجمعية فقد أشارت السهارين أنها جاءت لرفع الوعي لأسر أطفال التوحد والمجتمع بشكل عام في المجالات الخاصة بالتوحد، والتشخيص والتدخل المبكر والتأهيل والتعليم حول كيفية التعامل مع مثل تلك الحالات.
ومن بين الأهداف، أكدت السهارين أنه تم تأسيس شبكة من أسر أطفال التوحد للتواصل على المستوى المحلي، كما الاجتهاد في توفير الخدمات التربوية والنفسية والتأهيلية والرعاية السليمة والدعم للأطفال الذين يعانون من التوحد وأسرهم ومن يعتني بهم.
وأشارت إلى إنشاء ناد أسري يجتمع فيه الأهالي لتلقي الإرشادات بخصوص كيفية التعامل مع أطفالهم وقضاء الأوقات الترفيهية ومشاركة أطفالهم بالنشاطات المختلفة، وتنسيق وتوجيه الجهود للتعريف بالتوحد والتوعية بأعراضه وأساليب التعامل الملائمة معهم، والسعي المتواصل والحثيث لدمج أطفال التوحد في المدارس الحكومية والخاصة مؤكدة أنه تم دمج أربع حالات من الجمعية في مدارس وزارة التربية والتعليم. ولفتت إلى تشغيل خط ساخن للآباء والقائمين على رعاية المصابين بالتوحد، للمشاركة في دعم المجتمع المدني بتوفير خدمة متخصصة في مجال التوحد.
وحول أبرز المشكلات التي تواجهها الجمعية والتي تقف عائقا في بعض الأحيان أمامها لإنجاز أهدافها، هو نقص التمويل والدعم المالي، حيث أن الجمعية لديها الكثير من النفقات كأجور المبنى إلى جانب نقص المواد والأدوات في غرفة التفاعل الحسي، التي أنشئت لغايات التدريب والتعليم للأطفال المصابين.
وبينت أن محافظة الطفيلة تفتقر لمركز حكومي لمرضى التوحد ، حيث يمكن ضم كافة المرضى تحت رعايته، مع ما يمكن أن يقدمه من إمكانات ويوفر الأدوات التعليمية اللازمة لهم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock