الطفيلةمحافظات

الطفيلة: مركز صحي القادسية شامل بلا اختصاصات

فيصل القطامين

الطفيلة – يؤكد سكان في بلدة القادسية تواضع الخدمات الصحية في المركز الصحي الشامل، والذين يؤكدون انه لا يحمل من ذلك إلا اسمه، نتيجة عدم وجود أطباء اختصاص إلا طبيبي الأطفال والنسائية بواقع يوم واحد لكل منهما ولا تتعدى لأكثر من ثلاث ساعات في ذلك اليوم، لاسيما وان انتقال الطبيب بين المراكز للدوام بالتناوب يضيع وقتا من الدوام.
وطالب سكان في البلدة بتحسين واقع البنى التحتية في المركز الصحي الشامل، الذي يفتقر للعديد من المواصفات التي تؤهله ليكون مركزا صحيا شاملا، من حيث البناء وتوفر الاختصاصات.
وأشاروا إلى بعد بلدة القادسية عن مستشفى الأمير زيد بن الحسين، حيث يعاني المرضى من الانتقال إلى المستشفى بسبب بعد المسافة التي تزيد على 20 كم، بما يشكل معاناة في الانتقال بالنسبة للعديد من المواطنين من كبار السن أو في الحالات الطارئة.
ودعوا إلى الإسراع في تنفيذ مشروع تأهيل وصيانة المبنى وتوسعته التي أقرتها الوزارة قبل أكثر من عام.
وقال المواطن إبراهيم النعانعة، إن المركز يقدم خدماته بشكل متواضع لحوالي 7 آلاف مواطن، لافتا إلى عدم وجود أطباء اختصاص لاختصاصيين، لا تفي احتياجات السكان العلاجية، فالمتوفر من الأطباء هو طبيب عام واحد يتناوب مع طبيب آخر.
وأشار النعانعة أن البناء الخاص بالمركز بني قبل أكثر من 30 عاما، وهو متهالك، وعدد غرفه قليل متواضعة المساحة، ولا تكفي لتقديم الخدمات الصحية المختلفة، لافتا إلى أن الحالات الطارئة يتم نقلها إلى مستشفى الأمير زيد في الطفيلة بما يحمل السكان عناء الانتقال وكلف مالية في ظل محدودية الدخل للكثير منهم.
وأشار المواطن عادل الخوالدة، إلى أن الخدمات الصحية في مركز القادسية متواضعة بشكل لافت، ولا تفي بالغرض منها، في ظل تردي أوضاع المبنى القديم الضيق، والذي يتطلب غرفا ومساحات أوسع.
وبين الخوالدة، أن السكان طالبوا ومنذ عدة أعوام بتحسين واقع البنى التحتية في المركز، بعدما تم تأهيل وتوسعة العديد من المراكز في المحافظة، وترك مركز القادسية دونما تأهيل أو توسعة.
وأكد أن عملية توسعة المركز باتت حاجة ضرورية وليس ترفا، بسبب تزايد أعداد السكان في البلدة، حتى يكون مركزا صحيا شاملا بشكل حقيقي.
وقال إن مطالبات عديدة ومنذ عدة أعوام لتوسعة المبنى وتأهيله ليكون مركزا صحيا شاملا، وليتسنى تمديد دوامه حتى ساعات المساء على الأقل، إلا أن ذلك لم يتم منذ العام 2015، رغم ان طرح العطاء كان على وشك التنفيذ إلا أن عراقيل عدة وقفت حينها أمام ذلك.
وأشار المواطن محمود الخصبة، إلى أن بعض الحالات الطارئة تستدعي نقلها إلى المستشفى في الطفيلة في ظل بعد المسافة، وسوء وتردي الأحوال الجوية شتاء والتي تتميز بها بلدة القادسية، حيث تتساقط الثلوج وتتراكم لعدة أيام ما يحيل عملية الانتقال الى المستشفى غاية في الصعوبة.
وطالب الخصبة بالإسراع في تنفيذ مشروع تحسين وتأهيل وتوسعة مبنى المركز الصحي، الذي كان من المقرر في العام 2015 إلا أنه تم تأجيله بسبب معيقات عديدة وخصص له في حينها مبلغ 850 ألف دينار.
وقال إن عملية التأهيل والتوسعة ستوفر مرافق عديدة داخل المركز، أكثر اتساعا وتستوعب استخدامات علاجية وطبية أخرى، كما ستوفر مختبرا شاملا، وعيادات خارجية.
من جانبه بين مدير مديرية الصحة بالطفيلة الدكتور حمد الربيحات، أن المبنى الحالي لمركز صحي القادسية يعتبر من الأبنية القديمة لكونه بني منذ قرابة ثلاثة عقود، في ظل الزيادة السكانية للبلدة. واضاف إن البناء بهذا الحجم يعد غير كاف لتقديم الخدمات الصحية بشكل صحيح.
واشار الى ان المركز وضع على خطط الوزارة بشأن إعادة تأهيله، وخصص له في العام 2015 نحو 850 ألف دينار، إلا أنه لقي اعتراضا على تواضع المبلغ، بما ساهم في تأجيل العمل لحين زيادة المبلغ المخصص لأعمال التوسعة والتأهيل.
وكان من المفترض توسعة المركز، وإضافة أبنية له ليتسع للاستخدامات الطبية والعلاجية المختلفة، بما فيها توفير مختبر وغرف للكشف والإسعاف بشكل أوسع مما هي عليه حاليا.
وأشار الربيحات إلى أن كلفة تلك المشروعات التأهيلية وأعمال التوسعة والإضافة، ستشتمل على إقامة مركز جديد، ملحق به كافة المرافق الضرورية التي تهيئ لتقديم أفضل الخدمات العلاجية لسكان البلدة.
وقال إنه تم تخصيص 1.5 مليون دينار من خلال مجلس المحافظة لعملية تأهيل وتوسعة المركز الصحي الشامل في البلدة، وعلى مدار ثلاثة أعوام، متوقعا طرح العطاء خلال العام الجاري.
وحول أطباء الاختصاص بين الربيحات، أن كافة المراكز الصحية في الطفليلة، يدوام بها أطباء الاختصاص لتخصص النسائية بواقع يوم واحد فقط في كل مركز، نتيجة ندرة تلك الاختصاصات التي تعاني منها الوزارة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock