ثقافة

الطويسي: تفعيل الحركة الثقافية مهمة وطنية

وزير الثقافة يرعى إشهار كتاب "سفراء القلم"

معان-الغد– قال وزير الثقافة د. باسم الطويسي إننا أمام مهمة وطنية في تفعيل الحركة الثقافية في المحافظات الأردنية، منطلقين من إدراك ووعي كبيرين أن الأردن استطاع الخروج من الأزمة بمقاربات سياسية وأمنية بحكمة القيادة الأردنية، وهو أمر يحتاج إلى إنجاز مقاربة ثقافية تستوعب التحولات والأحداث التي جرت مؤخرا.
جاء ذلك خلال زيارة وزير الثقافة لمعان أول من أمس ولقائه الهيئات الثقافية ضمن برنامج الحوار الوطني لوضع “الأولويات الثقافية للأعوام المقبلة”، حيث زار مقر المحافظة، وجامعة الحسين ورعى إشهار كتاب “سفراء القلم”، وأكد خلال ذلك أن التغيير الثقافي هو ما نقوم به، مميزا بين التغير والتغيير الذي يتصل بالتخطيط لسد فجوة التغير بالتغيير.
وفي لقاء الهيئات الثقافية الذي عقد في مركز معان بحضور رؤساء ومنتسبي الهيئات والجمعيات وعدد من المثقفين وأبناء المحافظة أكد الوزير مكانة المحافظة في الوجدان الأردني والضمير المجتمعي، ومدى اسهامها في التاريخ الوطني، لافتا إلى ما تحقق من مناخات إيجابية وطيبة في المحافظة.
وأشار الطويسي إلى أننا في الوزارة نسعى بمشاركة الهيئات والمثقفين للمساعدة في وضع أولويات ثقافية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشار الطويسي إلى أن الثقافة بوصفها مصدرا للتنمية، فهي تقوم على الاقتصاد الإبداعي، والاهتمام بالسياحة الثقافية، والنظر للمنتج الثقافي بسائر قطاعاته، ومنها الحرف اليدوية بشكل جديد لجهة التصميم والتسويق. وأكد الوزير ضرورة العمل على خلق الاستثناء للثقافة التي تحمي المنتج الثقافي من المنافسة الخارجية، لافتا أن في المحافظات الكثير من الأفكار التي يمكن توفير التمويل للإنتاج لها، متسائلا كيف يمكن دمج الشباب في الحركة الثقافية من خلال المشاركة واكتشاف مواهب الشباب ورعايتها من خلال توفير البيئة المناسبة والعمل بأساليب جديدة للارتقاء بإبداعاتهم.
وركز الوزير على ضرورة دمج التكنولوجيا كوسيلة مع المحتوى الثقافي للشباب من خلال مضامين ثقافية تتواءم مع الأدوات وتنسجم مع الثوابت ومفردات الهوية الوطنية.
وأشار إلى أن جملة الأفكار التي تتمخض عنها الحوارات ستتبلور في مؤتمر ثقافي وطني في نيسان (ابريل) المقبل لتوضح استراتيجية وطنية حول الثقافة.
وفي معرض إجابته على التساؤلات، والمداخلات التي طرحت في الحوار، أكد د. الطويسي على الذاكرة الوطنية التي تتشكل بفعل الرواية الشفاهية، وضرورة الاهتمام بالتراث غير المادي، ونية الوزارة لعقد مؤتمر لحماية التراث الشفاهي الأردني ضمن مشروع ذاكرة الأردن.
ودعا الوزير إلى حماية التراث العمراني لما فيه من قيمة ثقافية، ولما يمثل من مدونات تاريخية، مستدركا ضرورة أن لا تخضع تلك الأماكن للمنافسة الاقتصادية بل ينبغي أن تكون جزءا من الذاكرة الوطنية وتكون تابعة لوزارة الثقافة. داعيا إلى ضرورة الالتفات للوقفيات الثقافية التي من شأنها توفير منصات ومقرات للإبداع.
وقال الطويسي إن الوزارة ستنشئ قي معان مركزا لتدريب الفنون والصناعات الإبداعية، تقوم بتديب الفنون التشكيلية والخط العربي والزخرفة الإسلامية والموسيقى مجانا.
وأشار في إجابة على سؤال حول موازنة الوزارة بأنها أفضل من سابقاتها في الأعوام الماضية، وأن العام الحالي سيكون فرصة لتمويل البرامج والمشاريع ضمن معايير التنافس الثقافي.
وكان الطويسي استهل الجولة بزيارة دار المحافظة والتقى بمحافظ معان محمد الفايز وتحدث الطويسي عن برنامج الحوار الوطني، مشيدا بوعي أهل معان، مؤكدا على المؤشرات الإيجابية التي تتبدى في المحافظة، فيما نوه المحافظ بدور الثقافة في حماية الوجدان الوطني وتعزيز الانتماء للهوية الوطنية وخصوصا في عصر العولمة والتحولات التي تشهدها المنطقة.
كما زار جامعة الحسين والتقى رئيس الجامعة د. نجيب أبو كركي وعدد من عمداء الكليات وأساتذة الجامعة ملقيا الضوء على الفلسفة التشاركية التي تتبناها الوزارة لصوغ خططها الاستراتيجية المقبلة، وهدف الحوارات في تطوير وعي بثقافة مجتمعية تستجيب لطموح الناس وتتيح لهم المشاركة الفاعلة في الفعل الثقافي.
ومن جهته أثنى د. أبو كركي على دور وزارة الثقافة في تعميق الهوية الوطنية على ركائز صلبة.
برنامج الحوارات في معان اختتم برعاية الوزير د. الطويسي بإشهار كتاب “سفراء القلم” الذي أعده طلبة جامعة الحسين، وشارك فيه 35 طالبا وطالبة من مختلف كليات الجامعة وتخصصاتها.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
44 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock