ثقافة

الطيب صالح: نحن السودانيين معبر للقوافل ولا أحد يتوقف عندنا

بعد فوزه بجائزة ملتقى الرواية العربية



    القاهرة- فاز الكاتب والروائي السوداني الطيب صالح (76 عاما)، أول أمس بجائزة الرواية العربية في ملتقى القاهرة الثالث للإبداع الروائي العربي.



     وكان من أبرز المرشحين للجائزة هذا العام الروائي والكاتب اللبناني “إلياس خوري” صاحب رواية “باب الشمس” الشهيرة والتي تحولت إلى فيلم سينمائي بنفس الاسم للمخرج المصري يسري نصر الله. وكان ثاني المرشحين لنيلها الروائي الليبي إبراهيم الكوني الذي فازت روايته “واو الصغرى” بجائزة الصداقة العربية الفرنسية هذا العام، وأشارت التوقعات أيضا إلى أداور الخراط نفسه، وكانت المفاجأة عند إعلان أنه ترأس لجنة التحكيم، والتي يحتفظ بأسماء أعضائها سرا حتى إعلان الجائزة.



       وفي بداية كلمته داعب الطيب صالح الحضور قائلا “أنا من السودان كما لا يخفى عليكم، لهذا عندما تأتي الأشياء من مصر فإنها تعني لنا نحن أبناء الجنوب مذاقا خاصا, لقد حصلت على جوائز من العالم العربي وخارجه لكن هذه الجائزة لها مذاق خاص وطعم مختلف، لأننا أبناء السودان لنا وضع خاص في المنطقة من حيث الجغرافيا فلا أحد يطلب منا شيئا، وعندما يطلب العرب منا شيئا نقول نحن لسنا عربا، وعندما يطلب الأفارقة منا شيئا نقول نحن عرب، لهذا نحن معبر للقوافل ولا أحد يتوقف عندنا ولهذا أشعر بطعم خاص مع هذه الجائزة”.



       وأضاف صالح بسخرية “حبانا الله -نحن السودانيين- منذ ما يقرب من العشرين عاما بحكام على درجة عالية من الحكمة، فبدلا من استغلال وضعنا هذا الذي لا يطلب منا أحد شيئا، زج بنا هؤلاء الحكماء في ما لا يعنينا وطلعوا بنظرية طويلة عريضة تقول إن وضعنا هذا يصلح لتطبيق الشريعة الإسلامية رغم أننا لا نملك كعبة وليس لدينا قبر لصحابي واحد ولا أعرف من أين أتوا بتلك النظرية”. وأضاف “رغم قلة كتاباتي إلا أنني نلت من التكريم والتشريف في العالم العربي وخارجه الكثير، ذلك أن قلة أعمالي لم تكن عن عجز وإنما عن قناعة بأن للكتابة ربات يجب تطويعها. وفي إشارة لرفض الروائي المصري صنع الله إبراهيم لهذه الجائزة في دورتها السابقة، اختتم الطيب صالح كلمته قائلا: “من الحماقة رفض هذه الجائزة”.



        وكان رئيس لجنة التحكيم الروائي إدوار الخراط، وقبل الإعلان عن اسم الفائز، بين أن اللجنة راعت جميع المعايير الجمالية للاختيار بين عشرة من أهم الكتاب العرب, واستقرت على اسم الطيب صالح لما له من إسهامات في فن الرواية العربية ومن فضل على أجيال من شباب الكتاب العرب وله عدد من الأعمال المترجمة للغات أجنبية مختلفة, وقد راعت اللجنة كذلك أن تكون الجائزة تشريفية أكثر منها تفضيلية.



         وكان الطيب صالح ولد العام 1929 وعاش فترة طويلة في بريطانيا، وهو من الكتاب المقلين في إنتاجهم، ومن أشهر أعماله “موسم الهجرة إلى الشمال” والتي اختيرت قبل سنوات في الدنمارك واحدة من بين أفضل 100 عمل روائي في تاريخ الإنسانية، تليها في الشهرة “عرس الزين” ثم “دومة ود حامد”، و”بندر شاه” و”مريود”، والمجموعة القصصية “نخلة على الجدول”، وتدور أحداث معظم رواياته في أجواء القرية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock