البلقاء

“العارضة” يستقبل باكورة إنتاج وادي الأردن

حابس العدوان

ديرعلا – مع بدء الإنتاج الزراعي في وادي الاردن، تشهد حركة البيع في سوق العارضة المركزي للخضار والفواكه بداية خجولة مع انخفاض الكميات الواردة، مقارنة مع المواسم الماضية.
ورغم تأجيل افتتاح السوق خلال الاسابيع الماضية لعدم توريد المزارعين لمنتوجاتهم، إلا أن الكميات ما زالت متواضعة، اذ لم تتجاوز 120 طنا ليوم أمس، بنسبة تراجع 35 % مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، في الوقت الذي لا زالت فيه أسعار البيع دون المتوقع في ظل هذا الانخفاض الكبير بالكميات.
ويرى مدير سوق العارضة المهندس احمد الختالين أن تراجع أوضاع القطاع الزراعي بالمجمل، قلص من مساحات الزراعات المبكرة في وادي الاردن بشكل كبير، الأمر الذي انعكس على واردات السوق خلال هذه الفترة، موضحا أن هذا الأمر أدى الى استقرار أسعار البيع على مستويات متدنية مقارنة مع المواسم الماضية، إذا ما أخذ بعين الاعتبار ان الانتاج الحالي هو باكورة الانتاج في الوادي.
ويؤكد الختالين أن تأخر الموسم الزراعي الغوري، جاء نتيجة الاوضاع الصعبة التي يمر بها المزارع لعدم توفر السيولة وامتناع الشركات عن تقديم الدعم اللازم له، اضافة الى الصعوبات الاخرى كنقص الايدي العاملة جميعها، الامر الذي أدى الى تراجع الكميات المنتجة الى مستويات أقل بكثير من المواسم الماضية، وأدى ذلك أيضا إلى عزوف التجار عن فتح محالهم.
وبين أن السوق بدأ منذ أيام باستقبال باكورة الإنتاج الزراعي في وادي الأردن بشكل تدريجي، متوقعا أن ترتفع الكميات خلال الاسابيع المقبلة مع بدء الإنتاج الفعلي في المنطقة.
ويعزو الختالين تراجع الاسعار الى استمرار الإنتاج في المناطق الشفوية مع بقاء الاجواء المعتدلة، اضافة الى أن الإنتاج الغوري يحتاج الى اسبوعين على الاقل ليصبح بجودة عالية من ناحية النضج والشكل المنتظم، مبينا ان غالبية واردات السوق هي من محصول الخيار والباذنجان.
إلى ذلك أبدى مزارعون تخوفهم من اوضاع السوق الحالية ومن انخفاض الاسعار بشكل كبير، مشيرين الى أن الاسعار لا زالت دون المأمول رغم تراجع الكميات الواردة الى السوق، رغم زيادة الإنتاج خلال ذروة الموسم في ظل استمرار الأحداث الجارية في المنطقة وخاصة في سورية.
ويرى نواش الياصجين ان ارتفاع الكميات خلال الأسابيع المقبلة سيجذب التجار والمصدرين الى السوق، ما سيؤدي الى تحسن الاسعار خلال الفترة المقبلة، مستدركا “ان الامور تبقى رهنا بوجود اسواق تستوعب الإنتاج الغوري سواء السوق المحلي أو الاسواق التصديرية لأن سوق العارضة يعتمد بشكل شبه كلي على حركة التصدير”.
يذكر أن سوق العارضة المركزي شهد خلال المواسم الخمسة الماضية انتكاسات تسويقية تسببت بانخفاض الأسعار بشكل أدى إلى خسائر كبيرة للمزارعين، في حين يشهد الموسم الزراعي الحالي تراجعا في المساحات المزروعة مع تخوف المزارعين من استمرار مسلسل الخسائر نتيجة تعرقل سبل التصدير.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock