أفكار ومواقف

العالم على مفترق طرق: إما شرعية دولية أو قرارات أحادية!!

الأردن شعبيا ورسميا وبرلمانيا وحزبيا ونقابيا تحرك رفضا لخطة السلام أحادية الجانب التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط، والتي توج فيها انحياز واشنطن الدائم للكيان الصهيوني، والتي ادار من خلالها ترامب الظهر للتاريخ والجغرافيا والحق والشرعية الدولية والقرارات الأممية التي توافق عليها العالم باستثناء الكيان الصهيوني الفاشي.
التحرك رسميا تم التعبير عنه من خلال تصريحات وزير الخارجية ايمن الصفدي في اجتماع وزراء خارجية العرب في القاهرة أو تحت قبة مجلس النواب إبان اجتماع النواب لرفض صفقة القرن.
اما التحرك الشعبي والنقابي والحزبي فقد تم التعبير عنه من خلال مسيرات واعتصامات وبيانات رفض صدرت من جميع أطياف المجتمع الأردني رفضا للصفقة، وهذا تم التعبير عنه من أقصى البلاد لأقصاها، وتم الاجماع ان ما قالته واشنطن في مسرحية البيت الابيض يمثل انحيازا غير معقول وتعديا على حقوق تاريخية للشعب الفلسطيني، كما أن فيها اضرارا بالمصالح الأردنية.
نيابيا، رفضت صفقة القرن من كل كتل المجلس ومستقليه، وعبر النواب في كلماتهم عن مواقفهم ورفضهم لكل ما صدر عن واشنطن من تصريحات وانحيازها المطلق للكيان، ولاحقا تحرك النواب من خلال رئيس مجلسهم عاطف الطراونة الذي يترأس الاتحاد البرلماني العربي؛ فتم دعوة رؤساء البرلمانات العربية لاجتماع طارئ في عمان حيث سينعقد السبت المقبل لمناقشة تبعات الصفقة، واتخاذ موقف رافض ضدها، وهو موقف يؤسس لتوجه البرلمانيين العرب للمحافل الدولية وبرلمانات العالم لحشد التأييد للموقف البرلماني العربي الذي أسس له مجلس النواب الأردني.
اجتماع عمان السبت المقبل مهم، ويفتح بابا لمرحلة عمل جديدة في معركة حشد تأييد برلماني دولي ضد إجراءات واشنطن وتل ابيب احادية الجانب، فالاجتماع عليه إعادة التذكير بموقف الشعوب العربية الرافضة للكيان الصهيوني ولكل إجراءات واشنطن أحادية الجانب، ولذا فان المطلوب من البرلمانيين العرب التأكيد على رفض التطبيع مع الكيان الفاشي، ودعوة الدول العربية للتماهي مع مواقف شعوبها الرافضة للصفقة، وحث تلك الدول على وقف أي إجراءات من شأنها شق الصف العربي والتغريد خارج سرب الاجماع العربي، وتوحيد الصف العربي شعبيا ورسميا، والخروج من بوتقة التصريحات الأحادية التي تنطق بها بعض الدول العربية خارج الاجماع العربي، والتوصية باتخاذ إجراءات مشددة بحق كل من يخرج عن الصف والاجماع العربي، ورفض أي انفتاح عربي على الكيان الصهيوني في ظل المعطيات الحالية.
اجتماع عمان البرلماني عليه تحفيز للدول العربية لرفع سقف رفضها لأي إجراءات أحادية الجانب من قبل أي دولة عربية والتوصية بأن يكون جدول أعمال القمة العربية المقبلة محصورا في موضوع القضية الفلسطينية فقط ورفع رؤية برلمانية عربية موحدة للقمة العربية تتضمن التوصية بوقف التطبيع أو أي خطوات تطبيعية مع الكيان الصهيوني، والانسحاب من كل الاتفاقيات الموقعة معه بعد أن حنثت واشنطن وتل ابيب بكل التزاماتهما الدولية والإقليمية التي وقعت وكانت واشنطن شاهدا على بعضها، فصفقة القرن جاءت خارج إطار الشرعية الدولية والقرارات الأممية، وهذا يضع دول العالم أجمع أمام مسؤولية اخلاقية للدفاع عن القرارات الأممية التي يتم اتخاذها، فلو سكت العالم على الانقلاب الأميركي الصهيوني على الشرعية الدولية فان ذاك يؤسس لكي ترفض دول العالم أجمع تلك القرارات ويصبح العالم وكأنه غابة يأكل فيه القوي الضعيف.
بداية التحرك البرلماني الشعبي ستنطلق من عمان السبت المقبل، ومن ثم يتوجب على الحكومات العربية التقاط طموحات شعوبها ونقل المعركة للساحة الدولية والطلب من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدفاع عن القرارات الأممية..

انتخابات 2020
26 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock