آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

العالم يجمع على وضع حد لـ”أسوأ أشكال عمل الأطفال”

رانيا الصرايرة

عمان- شددت جمعية معهد تضامن النساء، على أهمية تنفيذ برامج للحد من عمالة الأطفال، كـ: التحويلات العينية والنقدية، والتوظيف في القطاع العام، والحماية الصحية الاجتماعية، والحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتأمين الدخل في سن الشيخوخة والحماية من البطالة.
وأكدت “تضامن”، انه على الصعيد المحلي، شكلت جائحة كورونا صدمة اقتصادية واختلالات في سوق العمل، ما أثر بشكل كبير على الناس ومعيشتهم، “وغالبا ما يكون الأطفال من أوائل الذين يعانون ذلك”، مبينة ان ذلك سيدفع الكثير من المستضعفين منهم الى سوق العمل”.
جاءت تصريحات “تضامن”، أمس، في نطاق نيل اتفاقية منظمة العمل رقم (182) بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال؛ للمرة الأولى في تاريخ المنظمة، مصادقة جميع الدول الأعضاء، بعد أن صادقت مملكة تونغا الواقعة في المحيط الهادي، على الاتفاقية، وأودع سفيرها تيتيلوب تويفاكانو، صكوك الاتفاقية لدى مدير عام المنظمة رايدر في الرابع من الشهر الحالي.
“تضامن” بينت في بيان صدر عنها، وجود فئات ثلاث لعمل الأطفال المحظور وفق القانون الدولي والمنظمة، أولها: أسوأ أشكال عمل الأطفال من الجنسين، والتي عرفت دولياً بـ: الاستعباد والاتجار بالبشر، والعمل سدادا لدين، وسائر أشكال العمل الجبري وتوظيفهم جبراً، لاستخدامهم في النزاعات المسلحة وأعمال الدعارة والأعمال الإباحية، والأنشطة غير المشروعة.
وثانيها؛ العمل الذي يؤديه الأطفال، دون الحد الأدنى للسن المخول لهذا النوع من العمل بالذات (كما حدده التشريع الوطني، ووفقا للمعايير الدولية المعترف بها)، والعمل الذي يعوق تعليمهم ونموههم.
وثالثها؛ العمل الذي يهدد الصحة الجسدية والفكرية والمعنوية لهم، أكان بسبب طبيعته أو بسبب العمل الخطر.
وفي الأردن؛ أشار المسح الوطني لعمل الأطفال 2016، الصادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية- الجامعة الأردنية، بالتعاون مع المنظمة ووزارة العمل ودائرة الإحصاءات العامة، الى أن عدد الأطفال في الأردن الذين تتراوح أعمارهم بين 5 الى 17 عاماً ويعملون، بلغ 75982 منهم 8868 طفلة، اي بنسبة 11.7 %.
وبحسب الجنسية، بلغ عدد الأطفال الذكور والإناث من الجنسية الأردنية 60787 طفلا، ومن السورية 11098، ومن جنسيات أخرى 4096 طفلا.
وأشار المسح إلى أن 44917 طفلا (منهم 2393 طفلة وبنسبة 26.9 %) يعملون في أعمال خطرة، ليشكل 59.1 % من مجموع عمالتهم.
وحدد المسح الفئات العمرية للطفلات اللاتي يعملن بأعمال خطرة، فهنالك 586 أعمارهن بين 5 الى 11 عاماً، و687 أعمارهن بين 12 الى 14 عاماً، و1120 أعمارهن بين 15 الى 17 عاماً.
وأكد رايدر أن هذا التصديق تاريخي، لا يعني بأن جميع الأطفال يتمتعون الآن بحماية قانونية من أسوأ أشكال عمل الأطفال، ويعكس التزاماً عالمياً بعدم وجود مكان في مجتمعاتنا لأسوأ أشكال عمل الأطفال، كالاسترقاق، والاستغلال الجنسي، واستخدامهم في النزاعات المسلحة، وغيرها من الأعمال غير المشروعة أو الخطرة التي تضر بصحتهم أو أخلاقهم أو عافيتهم النفسية”.
وقدرت دراسة صدرت بهذه المناسبة عن منظمتي العمل ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بعنوان “كوفيد 19 وعمل الأطفال: وقت الأزمة.. وقت العمل”، بأن الإنجاز الذي أدى لتناقص عدد الأطفال العاملين بنحو 94 مليون طفل منذ العام 2000، أصبح في مهب الريح، وتحت خطر زيادة أعداد الأطفال العاملين بسبب الجائحة.
كما قدر ارتفاع عمل الأطفال في بعض الدول بـ0.7 %، بخاصة مع إزدياد نسب الفقر وانقطاع نحو مليار طفل عن الدراسة بسبب الإغلاق المؤقت جراء الجائحة، وقد يعمل مزيد من الأطفال في أعمال خطرة ويتعرضون للاستغلال.
واقترحت الدراسة تدابير لمواجهة هذه الأخطار، بينها: توفير حماية اجتماعية أكثر شمولا، وتسهيل حصول الأسر الفقيرة على قروض ميسرة، وتعزيز العمل اللائق للبالغين، وضمان عودة الأطفال الى مقاعد الدراسة، وتسهيل هذه العودة بإلغاء الرسوم المدرسية.
وأكد تقرير عالمي حول عمالة الأطفال في العام 2015، أن 11.5 % من الشباب والشابات الأردنيين وأعمارهم بين 15 الى 24 عاماً، ممن عملوا وهم أطفال، معرضون للعمل لدى عائلاتهم بدون أجر، مقابل 2.5 % من الشباب والشابات الذين لم يعملوا في طفولتهم.
وحذر التقرير بأن ترك المدرسة يشكل خطرا متزايدا على الأطفال، من حيث بقائهم خارج سوق العمل مستقبلاً، فنحو 38 % من الأطفال الأردنيين الذين تركوا المدرسة قبل سن الـ15 عاما، خارج سوق العمل و41 % منهم يحتاجون لوقت طويل لنيل الوظيفة الأولى مقابل 10 % ممن تركوا الدراسة بعد عمر الـ18 عاماً والـ18 %، ممن يحتاجون لوقت طويل للحصول على الوظيفة الأولى.
كما أن 4.3 % منهم تتراوح أعمارهم بين 15 الى 17 عاما، يعملون بأعمال خطرة، في الصناعة والخدمات والزراعة.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
47 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock