آخر الأخبارالغد الاردني

العبداللات: “دائمة الخارجية” بصدد تقييم التوصيات الـ21 لقبول بعضها

هديل غبّون

عمان – أكد رئيس وحدة حقوق الإنسان الدكتور خليل العبداللات أنه سيكون هناك مرحلة جديدة مع المجتمع المدني قائمة على الشراكة وتصحيح الأخطاء ضمن منهجية ثابتة، موضحا أن اللجنة الدائمة بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين
بصدد عقد اجتماع مع المنظمات المجتمع المدني، خلال الأسبوع الحالي، للبت في الموقف الرسمي النهائي حيال توصيات الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان (UPR) الثالث 2018، قيد الدراسة الـ21.
وأضاف أنه من الممكن قبول بعضها، وإرسال تقرير إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف قبل 14 آذار (مارس) المقبل الذي سيشهد مناقشة مخرجات مناقشة الأردن.
جاء ذلك خلال انطلاق أولى مشاورات الوحدة، منذ تكليف العبداللات رئاستها، وسط ترجيحات للتراجع عن “بعض” التوصيات التي أعلن الأردن رفضها في وقت سابق، وكذلك بعض ما ورد في التوصيات قيد الدراسة.
والتقى العبدللات بممثلي منظمات المجتمع المدني والتحالفات المعنية بالاستعراض، بحضور وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، فيما يعد الاجتماع هو الأول من نوعه بين الحكومة والمجتمع المدني، منذ مناقشة الأردن تقريره في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في جنيف، وبعد أن شهدت اللقاءات الرسمية مع المجتمع المدني حالة من الجمود، على خلفية مقاطعة التحالفات الرئيسة نشاطات المنسق العام لحقوق الانسان لأسباب تتعلق بالتحفظ على آلية إدارة المشاورات.
وقال إن اللقاء هو باكورة سلسلة من اللقاءات الدورية التي ستعقدها الوحدة مع ممثلي المجتمع المدني، في سياق ترسيخ أسس جديدة وأكثر مؤسسية معهم، سعيا إلى تحقيق الهدف من العمل التشاركي وهو تعزيز حالة حقوق الانسان بالمملكة.
وأوضح العبداللات أن اللقاء الذي دعت له الوحدة بحضور أيضا اللجنة الدائمة لحقوق الانسان في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين المعنية بمتابعة توصيات (UPR)، استمعت فيها اللجنة إلى كل ملاحظات المجتمع المدني حول التوصيات.
وأكد أن العلاقة بين المجتمع المدني والحكومة فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان، ستكون “قائمة على مؤسسية ثابتة ومنهجية”، طبقا لما تضمنه الوصف الوظيفي للوحدة، التي ستعمل على مراجعة الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان، ومرحليا مراجعة فورية للتوصيات الـ21، إضافة إلى العمل على تنفيذ التوصيات المقبولة في الاستعراض والبالغ عددها 131 توصية.
وأشار إلى أن التوصيات التي يمكن أن يعلن الأردن الموافقة عليها ضمن بند قيد الدراسة، لم تُحدد بعد، مؤكدا أن اللجنة الدائمة ستعكف على تقييم التوصيات التي يمكن العمل عليها خلال وقت قصير.
وقال العبداللات “إنه ومنذ استحداث الوحدة في أيلول (ديسمبر) الماضي، سيكون العمل مع المجتمع المدني وفق فريق واحد على قاعدة الشراكة وتصحيح الأخطاء معا ومواصلة البناء. لن يكون هناك عمل منفرد والآلية الجديدة ستتوسع في الشراكة مع المجتمع المدني المحلي من جهة والمنظمات الدولية من جهة أخرى لتنفيذ التوصيات”.
وحسب مصارد مطلعة، فإنه من المتوقع أن يشمل عمل الوحدة بناء شراكات جديدة مع منظمات دولية فيما يتعلق بدعم بعض المشاريع المتعلقة بتحسين منظومة حقوق الإنسان، فيما لا تزال مقترحات لتشكيل لجنة عليا لمتابعة التوصيات تضم في عضويتها مجلسي النواب والاعيان والمركز الوطني لحقوق الإنسان قيد الدراسة.
من جهتها، قدمت عدة تحالفات وممثلون عن المجتمع المدني مذكرات محدثة، تتعلق بمطالبهم الحقوقية في إعادة النظر في تلك التوصيات، فيما ارتأى القائمون على اللقاء، بحسب مصادر، أن يعقد اللقاء الأول دون حضور وسائل الإعلام للتوافق على آليات المشاورات مع المجتمع المدني انطلاقا من مبدأ تعزيز الشراكة ولطي صفحة الخلافات السابقة.
وأشار الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، من تحالف عين الأردن، إلى أن أغلبية منظمات المجتمع المدني “توافقت على أن موقف الأردن الرسمي من قبول ورفض وإخضاع التوصيات للدراسة لم يكن وفق مسطرة واحدة، فضلًا عن أنه كان ملتبسا”، داعيا إلى قبول التوصيات الـ21 التي وضعت “قيد الدراسة”.
ودعا، الحكومة إلى أن تعلن رسميا عدد التوصيات التي يمكن أن تقبلها من ضمن التوصيات الـ21، ليصار إلى فتح النقاش على التوصيات المتبقية.
وحضر اللقاء أيضا ممثلا عن المركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور موسى بريزات، وممثلو تحالفات عين الأردن وإنسان وجوكات وإرادة شباب ومجلس منظمات حقوق الإنسان الأردني.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock