اعتبر مدرب ريال مدريد، زين الدين زيدان، أن مواجهة فريقه مع أوساسونا بالدوري الاسباني قبل بضعة أيام، “لم تكن في كرة القدم”، ذلك أن “الظروف المناخية كانت صعبة للغاية”؛ حيث خاض الفريقان المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، وسط برد قارس حيث وصلت درجة الحرارة الى ما دون الصفر.
وفي الوقت ذاته، انتقد البلجيكي تيبو كورتوا حارس ريال مدريد، رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا)، لإجبارها الفريق على السفر إلى بامبلونا رغم العاصفة الثلجية التي ضربت العاصمة الإسبانية، قائلا “نحن لسنا عرائس متحركة يجب أن تلعب دائما”.
ونتيجة للظروف المناخية السائدة في إسبانيا، لم يستطع فريق الريال العودة إلى مدريد من بامبلونا بعد مباراة أوساسونا، وسيتجه مباشرة لمدينة ملقة لخوض مواجهة نصف نهائي كأس السوبر الإسباني أمام أتلتيك بلباو، بعد أن ألغت سلطات المطار رحلة العودة، وبقي الفريق ليلة ثالثة في فندق إقامته في بامبلونا.
مما سبق، يمكن استخلاص عدد من العبر والدروس، قد يتفق أو يختلف بشأنها المتابعون والمعنيون بكرة القدم الاسبانية، فالإصرار على إقامة المباراة في ظروف صعبة، قد يراه طرف “احتراما” قدر المستطاع لمواعيد المباريات، حتى وإن حالت الظروف ذاتها دون إقامة مباراة أتلتيكو مدريد وأتلتيك بلباو، وقد يراه آخرون أنه بمثابة “استغلال فاضح” للاعبين في ظروف سيئة قد تهدد صحتهم وحياتهم، لأن اللاعبين قبل كل شيء بشر، ولا يمكن تحميلهم أكثر من طاقتهم.
المسألة الأخرى المهمة تتعلق في مدى تأثير قوة النادي وسمعته ومقدارته، على القرارات في رابطة دوري المحترفين، ذلك أن ناد مثل ريال مدريد يعد أحد قطبي كرة القدم الاسبانية وأكثرها ألقابا، لا يستطيع تغيير قرارات “لا ليغا”، لأن ثمة ثقة ورغبة في مواصلة العمل بنجاح، وعدم الارتهان لقوة الأندية الكبيرة، كل ذلك سمح ويسمح للرابطة بأن تسير بخطوات صحيحة وثابتة، بعيدا عن مزاج الأندية ورغبتها في إثبات حضورها والتأثير على القرارات.
بغض النظر عن اختلاف الآراء، فإن الجميع يجمع على ضرورة منح الرابطة حرية الحركة وعدم التأثير على قراراتها بالتعاون مع الاتحاد المحلي، أما إذا فرد ناد قوي أو أكثر من ناد “عضلاتهم”، فإن القرار سيكون محكوما بمدى رضا الأندية الكبيرة فقط، وهذا لا يمكن أن يفضي إلى نجاحات، لأن الرابطة معنية بجميع الأندية المنضوية تحت شعارها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock