آخر الأخبار

‘‘العدل‘‘ في 10 سنوات: 175 ألف خدمة قانونية لغير المقتدرين ماديا

رانيا الصرايرة

عمان- قدم مركز العدل للمساعدة القانونية عبر محامين متعاقدين معه 26556 استشارة قانونية و14432؛ خدمة تمثيل قانوني أمام المحاكم المختلفة لغير المقتدرين مادياً في المحافظات، ونفذ أكثر من 8300 جلسة توعية في موضوعات قانونية تمس الحياة اليومية للمقيمين في الأردن، استفاد منها أكثر من 175 ألفا خلال عشر سنوات؛ هي مدة عمل المركز.
واحتفل المركز اول من امس بمرور عشر سنوات على تأسيسه، في مركز الحسين الثقافي، تحت شعار “عشر سنوات في خدمة العدالة”، بحضور ممثلين لمؤسسات شريكة ومعنية في الحكومة والأمن العام والمجتمع المدني المحلي، والمؤسسات الدولية.
وبحسب دراسات، فإن 52 % ممن يلجأون للقضاء أو يمثلون أمامه، لا يستعينون بمحام يمثلهم، كما أن 68 % من المتهمين والأظناء والمشتكى عليهم في القضايا الجزائية، يمثلون أمام القضاء دون محام.
وأعلن وزير العدل الأسبق العضو المؤسس للمركز د.صلاح الدين البشير، عن خطته وأهداف استراتيجيته للمرحلة المقبلة التي تركز على تطوير الخدمات والانتشار الجغرافي الأوسع، وتطوير نظم عمل المركز.
نائب رئيس الهيئة الإدارية للمركز مها الخطيب قالت إنه “من واقع عملنا في المركز، بات بإمكاننا الجزم بأن أخطر ما يهدد العدالة، هو الشعور بأن القانون وُضِع لحماية الأغنياء فقط”، مشيرة إلى أن رؤية المركز تتطلّع لمجتمع ينعم بالعدالة ويسوده القانون، ولا تقف الحالة المادية فيه عائقاً أمام العدالة.
ويعمل المركز مع أكثر من 90 عضواً في الفريق في المحافظات عبر 16 عيادة قانونية، وبالشراكة مع 81 مؤسسة حكومية ودولية ومجتمع مدني.
وركزت مديرة المركز التنفيذية هديل عبد العزيز على ان حجم الفجوة اكبر من الخدمات المتوافرة، وسدها يحتاج للتشارك من الجميع، مبينة ان النظام الحالي المقترح للمساعدة القانونية “غير شمولي؛ لانه فقط يركز على جزء من القضايا الجزائية”.
وبينت ان الفقراء أكثر عرضة للإشكالات القانونية، اذ ان هناك دراسات اعدها المركز، تشير الى ان 70 % من الأسر التي تعرضت لإشكالات قانونية، دخلها أقل من 500 دينار، وعند تعرض أفراد الأسر ذات الدخل المحدود لأي إشكال قانوني، تكون بخطر الانزلاق تحت خط الفقر المدقع، وتكون منظومة العدالة أصعب للولوج أمامها.
وكان الأردن عدل قانون أصول المحاكمات الجزائية مؤخرا على نحو وسع من دائرة الحماية القانونية، ليشمل توفير المساعدة القانونية في الجرائم المعاقب عليها بعشر سنوات فأكثر، لكن تقرير تحالف انسان للاستعراض الدوري الشامل، اكد ان هذه التعديلات ما تزال غير كافية لتوفير الحماية في جميع أنواع الجرائم التي تتضمن عقوبة سالبة للحرية.
واكد ان الدستور يخلو من نص يضمن الحق بالاستعانة بمحام، ولم تتضمن التشريعات الوطنية نصا واضحا يلزم بممارسة هذا الحق في مراكز الاحتجاز والمراكز الأمنية، ما انعكس على ضعف نسبة التمثيل القانوني أمام المراكز الأمنية.
وأدى عدم وجود نظام وطني للمساعدة القانونية لضعف توفير خدمات للمستحقين، اذ وفرت الحكومة فقط 275 خدمة العام الماضي، في حين وفرت مؤسسات المجتمع نحو 3000 خدمة سنويا، ولم يتم معرفة عدد الخدمات المقدمة من نقابة المحامين، بينما تشير البيانات إلى أن حجم الطلب على الخدمة؛ يترواح بين 17 ألفا – 24 ألفا سنويا؛ علما بأنه لا توجد أرقام رسمية في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock