أخبار محليةالغد الاردني

“العدل” يوصي بتمكين الأسر من تحصيل النفقات المحكوم بها من خلال صندوق تسليف النفقة

رانيا الصرايرة

عمان – أوصى مركز العدل للمساعدة القانونية بتمكين الأسر من تحصيل النفقات المحكوم بها من خلال صندوق تسليف النفقة بتسهيل إمكانية التقدم بطلبات لصندوق تسليف النفقة من خلال منصة إلكترونية على غرار المنصة الإلكترونية المخصصة للتقدم بطلبات الحصول على المساعدات العينية لعمال المياومة غير المقتدرين وللمواطنين الذين تجاوزت أعمارهم السبعين من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بحيث يمكن الوصول إلى هذه المنصة وتقديم الطلبات عبر الهواتف الجوالة.
وقال “العدل” في ورقة أصدرها اليوم الخميس، إن قرار إغلاق كافة المرافق العامة والخاصة باستثناء بعض المرافق المصرح لها كالمستشفيات، على أهميته، أدى إلى بروز مشكلة تحصيل النفقات المحكوم بها للنساء والأطفال، حيث تقطعت السبل أمام معظم المحكوم لهنّ وبتن غير قادرات على تحصيل نفقاتهنّ.
وأضافت “على الرغم من اختلاف الأسباب التي أدّت إلى عدم قدرة النساء على تحصيل نفقاتهنّ إلّا أنّ النتيجة واحدة، والتي تكمن في عدم قدرة الكثير من الأسر التي تتولى رعايتها إمرأة المواجهة والصمود خلال هذه الأزمة وبالتالي مواجهتها لخطر الجوع وعدم القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية، فقد يكون السبب في عدم تحصيل مبالغ النفقات هو تراخي المحكوم عليه وامتناعه عن تسديد مقدار النفقة الشهرية، وأيضاً قد يكون السبب عدم تمكنه من الوصول إلى البنوك لإيداع النفقة المستحقة بسبب حظر التجوال ومحدودية القدرة التنقل، وبذات السياق من الممكن أن يكون المحكوم عليه هو من ضمن الفئات التي تعاني من ظروف هذه الفترة العصيبة التي نمر بها ممن تقطّت بهم السبل أيضاً وغير قادر حقيقة على تسديد النفقات المستحقة عليه”.
وتشرح الورقة ان صندوق تسليف النفقة انشىء بموجب المادة 321 من قانون الأحوال الشخصية تكون غايته تسليف النفقة المحكوم بها وإدانتها للمحكوم له الذي تعذر عليه تحصيل تلك النفقة المحكوم بها، وقد حدد نظام تسليف النفقة رقم 48 لسنة 2015 كيفية إدارة الصندوق وآلية عمله وكيفية التسليف والتسديد وموارده من رسوم ومنح و هبات ومساعدات وغيرها بموجب نظام يصدر لهذه الغاية .
ولغايات ضمان تحصيل الصندوق للمبالغ التي يقوم بتسليفها فقد نصت الفقرة (ب) من المادة 321 سالفة الذكر على أن يحل الصندوق محل المحكوم له أو المحكوم عليه فيما لهم من حقوق مالية لتحصيل المبالغ التي سلفها مع المصاريف، كما منتحته ذات الفقرة الحق في إقامة الدعاوي لدي المحاكم المختصة لاسترداد أمواله من المحكوم عليه أو المحكوم له حسب مقتضى الحال.

وبموجب ذلك يمكن لصندوق تسليف النفقة أن يقدم دوراً بالغ الأهمية في حماية هذه الفئة من خطر الإنحدار أكثر نحو الفقر، وتأمين حياة كريمة للأسر التي ترعاها النساء ولهن حق في نفقات محكوم بها من قبل المحاكم الشرعية المختصة، دون أن يكن مضطرات لمد يدهن وطلب المعونة والإحسان والاستدانة والتعرض لخطر استغلال حاجتهن خلال هذه الأزمة التي توجب علينا جميعا التكاتف والسعي لإيجاد الحلول العملية للخروج بأقل الخسائر الممكنة، خاصة أن الشرط جاء عاماً دون أن يحدد سببا لتعذر التحصيل وبالتالي يمكن اعتبار هذه الأزمة والظروف الراهنة سبباً لتعذر التحصيل وبناء عليه يمكن توسيع نطاق الخدمة واعتبارها جزء من شبكة الأمان والحماية الاجتماعية للفئات الأكثر تأثراً بتبعات الأزمة بحسب الورقة.

وبينت الورقة انه على الرغم من أن صندوق تسليف النفقة يعتبراً حلاً عمليا لتخطي مشكلة النفقات التي يصعب تحصيلها خلال فترة أوامر الدفاع وحظر التجول واغلاق المنشآت العامة والخاصة ومحدودية الوصول إلى المحاكم باعتباره جزءاً من منظومة الحماية الاجتماعية للفئات الفقيرة والمهمشة خاصة النساء والأطفال وكبار السن، “إلا أننا بذات الوقت ندرك أن حتى اللجوء إلى هذا الحل يكتنفه بعض الصعوبات حتى يكون حلاً قابلاً للتطبيق من قبل الفئات المستحقة، ونستدل على ذلك من أحكام الفقرة الفقرة (ب) من المادة 8 من الصندوق التي وضعت إجراءات للتقدم بطلب الحصول على خدمات الصندوق والتي قد لا يكون بالإمكان مراعاتها بشكل كامل خلال هذه الظروف خاصةً شرط المشروحات من مأمور التنفيذ تتضمن تعذر تحصيل النفقة، اضافة إلى عدم القدرة على الوصول إلى الصندوق لتقديم الطلب.”
لذا وللتغلب على الصعوبات وتذليل سبل الحصول على هذه الخدمة للكثير من الأسر العفيفة التي تعتمد بشكل أساسي على مبالغ النفقة المحكوم بها من المحاكم وتنتظر موعدها بفارغ الصبر، اقترح “العدل” تسهيل إمكانية التقدم بطلبات لصندوق تسليف النفقة من خلال منصة إلكترونية على غرار المنصة الإلكترونية المخصصة للتقدم بطلبات الحصول على المساعدات العينية لعمال المياومة غير المقتدرين وللمواطنين الذين تجاوزت أعمارهم السبعين من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بحيث يمكن الوصول إلى هذه المنصة وتقديم الطلبات عبر الهواتف الجوالة.
ودعا الى إيقاف/ تعطيل شرط الحصول على المشروحات من مأمور التنفيذ لاثبات شرط تعذر تحصيل النفقة مؤقتا لحين انتهاء قرار حظر التجول والسماح بفتح المنشآت والمحاكم،” ذلك أن هذه الظروف التي تمر بها البلاد تثبت بشكل جلي جدا تعذر تحصيل النفقة للعديد من الأسباب ربما يكون الإعسار واحدا منها وقد يكون التراخي والتخلي عن المسؤولية سببا آخر لكن بكل الأحوال وأياً كان السبب فالنتيجة هي تعذر تحصيل النفقة، والتي تعتبر السبب الرئيسي والوحيد لإنشاء هذا الصندوق الذي يجب أن يكون له دوراً فاعلا ورئيسياً في حماية الفئات التي تستفيذ من خدماته والتي أنشئ لأجل حمايتها”.

واقترح المركز توفير آلية عملية لتمكين الفئات المستفيدة من الوصول إلى البنوك أو المحافظ الالكترونية لتحصيل المبالغ المالية بحيث تكون متوافقة مع أوامر حظر التجول والانتقال بحيث تؤتي الخدمة النتيجة في مساعدة الأسر المحتاجة. وضع الآلية لإيصال النفقة للأسر في البيوت للأسر التي لا تملك حسابات في البنوك او المتعذر وصولها لخدمة البنوك.

Rania,[email protected]

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock