آخر الأخبارالغد الاردني

“العدل” يوصي بتحصيل النفقات من خلال صندوق تسليف النفقة

دائرة قاضي القضاة: قريبا إجراءات لتوفير بدائل للمحكوم لهم بنفقة

رانيا الصرايرة

عمان – فيما اكد مصدر مسؤول في دائرة قاضي القضاة ان الدائرة ستتخذ قريبا إجراءات، من شأنها توفير بدائل للمحكوم لهم بنفقة، أوصى مركز العدل للمساعدة القانونية بضرورة تمكين الاسر من تحصيل النفقات المحكوم بها من خلال صندوق تسليف النفقة.
وقال المركز إن ذلك يتم عن طريق تسهيل إمكانية التقدم بطلبات للصندوق، من خلال منصة إلكترونية على غرار المنصة الإلكترونية المخصصة للتقدم بطلبات الحصول على المساعدات العينية لعمال المياومة غير المقتدرين وللمواطنين الذين تجاوزت أعمارهم السبعين من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بحيث يمكن الوصول إلى هذه المنصة وتقديم الطلبات عبر الهواتف الجوالة.
وأضاف، في ورقة أصدرها أمس، أن قرار إغلاق كافة المرافق العامة والخاصة باستثناء بعض المرافق المصرح لها كالمستشفيات، على أهميته، أدى إلى بروز مشكلة تحصيل النفقات المحكوم بها للنساء والأطفال، حيث تقطعت السبل أمام معظم المحكوم لهنّ وبتن غير قادرات على تحصيل نفقاتهنّ.
وأوضحت الورقة “على الرغم من اختلاف الأسباب التي أدّت إلى عدم قدرة النساء على تحصيل نفقاتهن إلّا أن النتيجة واحدة، والتي تكمن في عدم قدرة الكثير من الأسر التي تتولى رعايتها امرأة المواجهة والصمود خلال هذه الأزمة وبالتالي مواجهتها لخطر الجوع وعدم القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية، فقد يكون السبب في عدم تحصيل مبالغ النفقات هو تراخي المحكوم عليه وامتناعه عن تسديد مقدار النفقة الشهرية، وأيضاً قد يكون السبب عدم تمكنه من الوصول إلى البنوك لإيداع النفقة المستحقة بسبب حظر التجوال ومحدودية القدرة التنقل، وبذات السياق من الممكن أن يكون المحكوم عليه هو من ضمن الفئات التي تعاني من ظروف هذه الفترة العصيبة التي نمر بها ممن تقطّعت بهم السبل أيضاً وغير قادر حقيقة على تسديد النفقات المستحقة عليه”.
لكن مصدر من دائرة قاضي القضاة بين لـ”الغد”، انه وفور صدور القرار الحكومي بتعطيل كافة القطاعات بما المؤسسات والمحاكم، قام قاضي القضاة بتكليف فريق عمل متخصص وبشكل مبكر لدراسة أثر هذا القرار على الفئة المستحقة للنفقات الشرعية والبدائل والحلول الممكنة بهذا الشأن.
وقال ان الفريق يدرس وضع تصور واضح مستند الى اعداد المحكوم لهم بالنفقات وقيمة المبالغ المالية المحكوم بها والتوزيع الجغرافي وآليات التحصيل وإمكانية تحصيل المستحقات المالية وطرق ايصال هذه المبالغ، “ونظرا لأن الموضوع لا يتعلق فقط بالمحاكم الشرعية ودوائر التنفيذ وانما يتعلق ايضا بعدد كبير من الشركاء في القطاعين العام والخاص والذين يتم التواصل معهم لبحث إمكانية اتاحة بدائل في هذه المرحلة تتوافق مع الاجراءات الاستثنائية التي تمر بها المملكة وفي اطار محدودية الحركة لقطاعات عديدة وبما يحقق معايير السلامة العامة وصحة المواطنين ويؤمن للمحكوم لهن هذه الاستحقاقات”. وبين المصدر ان مبالغ النفقات الشهرية المحكوم بها هي مبالغ تستحق للمحكوم لهن بالنفقة بموجب احكام قضائية تصرف بعد تحصيلها من المحكوم عليهم من خلال محاكم التنفيذ الشرعية البالغ عددها 41 محكمة تنفيذ شرعي بتواريخ استحقاق مختلفة وليس بيوم محدد من الشهر وفي الظروف الطبيعية يتم تحصيل قيمة احكام النفقات المشار اليها لحساب المحاكم الشرعية بطريقتين الاولى: (الاقتطاعات من رواتب الموظفين والمستخدمين ) ويتم تحويل هذه المبالغ من الجهات التي يعمل لديها المحكوم عليهم لحساب محكمة التنفيذ الشرعية والطريقة الثانية: الدفع المباشر من المحكوم عليهم (من خلال صندوق المحكمة ، او بواسطة الدفع الالكتروني) .
إلى ذلك، تشرح الورقة بان صندوق تسليف النفقة أنشئ بموجب المادة 321 من قانون الأحوال الشخصية تكون غايته تسليف النفقة المحكوم بها وإدانتها للمحكوم له الذي تعذر عليه تحصيل تلك النفقة المحكوم بها، وقد حدد نظام تسليف النفقة رقم 48 لسنة 2015 كيفية إدارة الصندوق وآلية عمله وكيفية التسليف والتسديد وموارده من رسوم ومنح و هبات ومساعدات وغيرها بموجب نظام يصدر لهذه الغاية .
وبموجب ذلك يمكن لصندوق تسليف النفقة أن يقدم دوراً بالغ الأهمية في حماية هذه الفئة من خطر الانحدار أكثر نحو الفقر، وتأمين حياة كريمة للأسر التي ترعاها النساء ولهن حق في نفقات محكوم بها من قبل المحاكم الشرعية المختصة، دون أن يكن مضطرات لمد يدهن وطلب المعونة والإحسان والاستدانة والتعرض لخطر استغلال حاجتهن خلال هذه الأزمة التي توجب علينا جميعا التكاتف والسعي لإيجاد الحلول العملية للخروج بأقل الخسائر الممكنة، خاصة أن الشرط جاء عاماً دون أن يحدد سببا لتعذر التحصيل وبالتالي يمكن اعتبار هذه الأزمة والظروف الراهنة سبباً لتعذر التحصيل وبناء عليه يمكن توسيع نطاق الخدمة واعتبارها جزءا من شبكة الأمان والحماية الاجتماعية للفئات الأكثر تأثراً بتبعات الأزمة بحسب الورقة.
ودعا مركز العدل الى إيقاف / تعطيل شرط الحصول على المشروحات من مأمور التنفيذ لاثبات شرط تعذر تحصيل النفقة مؤقتا لحين انتهاء قرار حظر التجول والسماح بفتح المنشآت والمحاكم،” ذلك أن هذه الظروف التي تمر بها البلاد تثبت بشكل جلي جدا تعذر تحصيل النفقة للعديد من الأسباب ربما يكون الإعسار واحدا منها وقد يكون التراخي والتخلي عن المسؤولية سببا آخر لكن بكل الأحوال وأياً كان السبب فالنتيجة هي تعذر تحصيل النفقة، والتي تعتبر السبب الرئيسي والوحيد لإنشاء هذا الصندوق الذي يجب أن يكون له دوراً فاعلا ورئيسا في حماية الفئات التي تستفيذ من خدماته والتي أنشئ لأجل حمايتها”.
واقترح المركز توفير آلية عملية لتمكين الفئات المستفيدة من الوصول إلى البنوك أو المحافظ الالكترونية لتحصيل المبالغ المالية بحيث تكون متوافقة مع أوامر حظر التجول والانتقال بحيث تؤتي الخدمة النتيجة في مساعدة الأسر المحتاجة. وضع الآلية لايصال النفقة للأسر في البيوت للأسر التي لا تملك حسابات في البنوك او المتعذر وصولها لخدمة البنوك.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock