;
آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

العدوان: قانون الانتخاب الحالي لن يحدث تغييرا (فيديو)

هديل غبون

عمّان – بعين مفتوحة على لواء الشونة الجنوبية حاضنته الانتخابية، وعينه الأخرى اليقظة على قضايا الوطن، يمضي النائب الشاب عماد زيدان العدوان ( 32 عاما ) في مسيرته البرلمانية الأولى، بخطى محسوبة لا تخلو من القلق حيال تقديم صورة أفضل عن أداء البرلمان أمام الشارع الأردني رقابيا وتشريعيا، مع تدني شعبية المجالس النيابية السابقة عموما.


العدوان الذي حاز على مقعد في البرلمان التاسع عشر في الانتخابات التي أجريت في 10 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، يعد من أصغر النواب سنّا في المجلس بين 15 نائبا تراوحت أعمارهم بين 32-40 عاما.

وجاء ذلك بعد أن حصد في قائمته عن دائرة محافظة البلقاء 4487 صوتا ، وهو القادم من تجربة حديثة العهد أيضا اذ فاز بعضوية مجلس المحافظة (اللامركزية) لمدة 3 أعوام قبل أن يقرر خوض سباق الترشح للبرلمان.


يرى العدوان الذي بدأ سلوكه التصويتي في البرلمان، بحجب الثقة عن حكومة بشر الخصاونة ورفض مشروع قانون الموازنة العامة، أن النائب الجديد ترافقه عدة هواجس ، من بينها تحديّات مخرجات قانون الانتخاب والنظام الانتخابي الذي اعتبره لايحقق عدالة في التمثيل، ما يعني أن مسؤولية أكبر تقع على عاتقه في حمل هموم حاضنته المجتمعية والحاضنة الأكبر كنائب وطن، قائلا إن تبنيه “لصوت الشباب”  في حملته الانتخابية هو الذي حمله إلى قبة البرلمان.


ولايخفي العدوان، مواجهته لعراقيل وتحديات خلال حملته الانتخابية، من بينها “محاربته” ومحاولة ثنيه عن الترشح وصعوبة تشكيل القائمة الانتخابية، إلا أن “صعوبة” قانون الانتخاب المعتمد على نظام القائمة النسبية المفتوحة وتعذّر فرز أكثر من مقعد للقائمة، حيث كان الأصغر أيضا مع 9 مرشحين فيها، كان التحدّي الأكبر أمامه|>

ويؤكد سعيه ليكون من دعاة تعديل القانون، بما يضمن تمثيلا أوسع للشرائح في المجتمع وتقديم مشروع قانون عصري، في عهد المجلس الحالي.


ويضيف “بالتأكيد لقد حوربت وواجهت صعوبات وعراقيل، لكنني قلت بهمة الشباب وبالنفس العالي تخطيت ذلك”.


ويعتقد العدوان، أن دعم شريحة الشباب في منطقته ودائرته لوجستيا وماليا خلال حملته و”الرغبة” في إحداث التغيير وإيصال شباب إلى البرلمان، هي مقومات أسهمت في نجاحه.

ويبين أن تكاليف الحملة التي تراوحت بين 40-50 ألف دينار، كان جلّ رصيدها من تبرعات داعميه.


أما عن قانون الانتخاب والنظام الانتخابي حيث حصلت قائمته على الترتيب الخامس بين القوائم العشرة المترشحة في دائرة محافظة البلقاء.

وأضاف قائلا ” القانون بصراحة كان متعبا لنا،  هل الكتلة ستنجح أم لا وأن كتلتك ضعيفة.هذا كان يشكل عبئا علينا، هذا القانون لن يحدث تغييرا في اﻷيام القادمة .”

ويتمسك العدوان برؤيته المتفائلة حيال تجربة الشباب في المجلس الجديد، بإحداث  التغيير المطلوب، بما في ذلك “استعادة” ثقة الشارع بالمجالس النيابية.

واعتبر  أنها “تشكل حالة أرق” بالنسبة له، وكبح جماع الحكومة عن “التغوّل” على  جيب المواطن، خاصة للمناطق التي تعد “مهمشة تنمويا” ، كما في لواء الشونة الجنوبية التي تعد رافدا مركزيا لإنتاج المزورعات واصفا هذا القطاع بأنه “يحتضر”.


ولم يتردد العدوان بالانخراط في تشكيل الكتل النيابية ، بانضمامه إلى كتلة المستقبل النيابية الأكبر في المجلس ( 30 نائبا)، حيث اختير نائبا لرئيسها منافسا مجموعة من النواب القدامى.

وأشار  إلى أن توافقات داخلية تمت مناقشتها بين أعضاء الكتلة لمنحهم حرية القرار التصويتي، متى تطلب الأمر ذلك.


الانتخابات التي أفرزت 98 نائبا جديدا من بين 130 هم عدد أعضاء المجلس الكلي بما في ذلك مقاعد الكوتا النسائية، يعتبرها العدوان انعكاسا لتغيير اتجاهات الشارع.

إلا أنه أكد أن تراجع التمثيل النسائي، وعدم فوز أي سيدة خارج مقاعد الكوتا الخمسة عشرة، من أبرز المآخذ على المجلس الحالي.


ويؤمن العدوان، أن النائب قادر على الموازنة بين الجانب الخدمي ودوره الرقابي والتشريعي تحت القبة، وأن تصنيفه من بين النواب الأصغر سنا في المجلس الحالي، يشكل مسؤولية إضافية عليه لتقديم نموذج متمكّن للنائب الشاب الجديد، قائلا في الوقت ذاته إنه لا يؤيد خفض سن الترشح عن 30 عاما، لحاجة العمل النيابي لخبرة في العمل العام والخدمي ، عدا عن الاحتكاك بالشارع والخلفية السياسية الواسعة وإن لم يكن من بيئة سياسية حزبية.


وتشكل جائحة كورونا وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية على الأردنيين، وارتفاع نسب البطالة بين الشباب تحديدا، واحدة من التحديات الأبرز اليوم أمام النائب العدوان كما يقول.

  • تم إنتاج هذا التقرير بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي. ومحتوياته هي مسؤولية “الغد” ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر الاتحاد الأوروبي.
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock