آخر الأخبار حياتناالسلايدر الرئيسيحياتنامنوعات

العدوى الاجتماعية.. هل تكون دافعاً لارتكاب الجرائم؟

سارة زايد- في الآونة الأخيرة، سرت أحاديث تربط شكلاً بين جريمتي قتل طالبة جامعة المنصورة في مصر، نيرة أشرف، وطالبة جامعة العلوم التطبيقية، إيمان ارشيد.

إذ قيل أن قاتل الأخيرة اتبع ذات النهج الذي سلكه مجرم المنصورة. علم الاجتماع لا يستبعد ذلك بل يفسره بما يعرف بـ”العدوى الاجتماعية”.

في القاموس الموسوعيّ لعلم النفس (Furnham 1983) ، تعرف العدوى الاجتماعية على أنها شكلٌ من الإثارة الجماعية، حيث تنتشر العواطف والأنماط السلوكية بسرعةٍ ويقبلها أعضاء المجموعة على نحو غير ناقد وغير عقلاني.

وفيما كانت العدوى الاجتماعية سابقاً تختص بمنطقة صغيرة ومحددة جغرافياً، جاءت وسائل التواصل لاجتماعي لتذيب الحدود وتحيل العدوى الاجتماعية إلى مفهوم عابر للدول وحدودها.

العدوى الاجتماعية وتقمص شخصية مجرم آخر

وفي ذلك يقول الخبير وأستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي أن نظرية العدوى الاجتماعية هي ظاهرة عادةً ما يكتسبها الإنسان من المجتمع، وقد يغلف هذه الظاهرة سلوكيات إيجابية أو حتى سلبية تتمثل بجرائم قتل وممارسات عنيفة خارجة عن إطار القيم والأخلاق.

وبخصوص من يمكن أن تصيبه هذه العدوى، يشرح الخزاعي: “يتقمص تلك الظاهرة كل من يملك غريزة عدوانية مخبأة، لتظهر فجأة عندما يقرأ المجرم عن سلوك مماثل، حيث يصبح لديه رغبة قوية في ممارسة ذات السلوك، وهنا يكمن الخطر، في تقمص شخصية مجرم آخر بتنفيذه ذات الجريمة”.

ويتحدث الخزاعي عن التشابه الواضح بين جريمتي قتل نيرة وإيمان، فالاثنتين طالبتين جامعتين إحداهما قتلت على باب الجامعة وأخرى في الحرم الجامعي ذاته، وهنا يظهر تقمص قاتل إيمان شخصية قاتل نيرة بنفس الطريقة والأسلوب بغض النظر عن أداة الجريمة .

يرى الخزاعي أن الأخطر من هذا كله هو العدوى السمعية، حينما نسمع كلمات تتردد على ألسنة المجتمع لم تكن فيما مضى شائعة جهراً، أو كانت تقال على استحياء، مثل كلمة “مجرم” أو “قاتل”.

جريمتا قتل نيرة أشرف وإيمان ارشيد

يذكر أنه وفي يوم 20 يونيو/حزيران الماضي، قتلت الطالبة في جامعة المنصورة نيرة أشرف على يد زميلها محمد عادل، الذي أقدم على قتلها في الشارع أمام إحدى بوابات الجامعة.

ولم يمر أيام قليلة على سفك دماء نيرة أمام باب الجامعة حتى فجع الأردنيون بجريمة قتل طالبة جامعية بالرصاص داخل حرم جامعتها. حيث لقت إيمان رشيد مصرعها بعد تعرضها لإطلاق نار في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة شمال العاصمة عمان.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock