رياضة عربية وعالمية

العراقيون يواجهون مشكلة مشاهدة المباريات

يقبلون على ارتداء قمصان المنتخبات


 بغداد – يأمل العراقيون بشكل عام وعشاق كرة القدم بشكل خاص ان تزيح متعة مشاهدة مباريات مونديال 2006 الذي تستضيفه المانيا من 9 حزيران/يونيو الى 9 تموز/يوليو، جزءا من معاناتهم اليومية الحياتية بسبب الاوضاع السائدة.


لكن قضية احتكار نقل مباريات المونديال من قبل محطات فضائية مشفرة اصبحت عقبة حقيقية تقف بوجه هذه التطلعات وولدت غضبا لدى الشارع الكروي نتيجة عدم قدرة البعض على شراء بطاقات المشاهدة التي تتراوح اسعارها بين 175 و355 دولارا.


   ورغم هذه العراقيل المالية بدأت محال بيع بطاقات فك التشفير تشهد اقبالا مما ولد انتعاشا في المبيعات وارتفاعا بالارباح ليس لوكالات البيع وحدها بل للشركات التي اطلقت تلك البطاقات.


وذكر شهاب احمد حسين (32 عاما) الذي يعمل بائعا في احد متاجر بيع البطاقات، لفرانس برس “منذ شهرين بدأنا بأطلاق بيع بطاقات مشاهدة مباريات المونديال وكان سعر البطاقة في بداية الامر 175 دولارا مما جعل اقبال عشاق كرة القدم عليها لافتا وشعرنا بتحسن وانتعاش في المردودات المالية”.


واضاف “بعد ان شعرت الشركات الراعية للبطاقات ان هناك مبيعات كبيرة بدأت تطرح بطاقات جديدة باسعار مرتفعة بدأت من 281 دولارا واصبحت 355 دولارا”.


وتؤمن البطاقات ذات الاسعار المنخفضة بث المباريات على امتداد فترة المونديال فيما تستمر صلاحيات البطاقات الاخرى ذات الاسعار المرتفعة لمدة عام مما ادى الى عزوف البعض عنها.


   وعن المتعاطين مع شراء هذه البطاقات يقول احمد “الجمهور العراقي يعرف بعشقه لكرة القدم وينتظر المونديال بفارغ الصبر، واغلب روادنا هم من الشباب القادرين على الشراء الى جانب التجار الذين يبحثون عن المتعة وقتل الفراغ وهم يجدون في متابعة كأس العالم ضالتهم هربا من الاوضاع الحياتية اليومية المتوترة”.


ويتابع “لكن نفاد البطاقات المنخفضة الاسعار ولد لنا مشكلة تتمثل باقدام شركات التسويق على طرح اخرى باسعار مرتفعة لا يستطيع الجميع شراءها رغم الاغراءات التي تقدمها الجهات الراعية والمتمثلة بمنح جهاز استقبال وتأمين مشاهدة بث لمدة عام”.


   واللافت في الامر ان عملية شراء بطاقات التشفير شهد اقبالا من جانب النساء ايضا في ظاهرة غير مسبوقة نتيجة تعلق العوائل العراقية في كرة القدم حتى اصبح نجوم اللعبة ومنتخبات العالم حاضرين في كل منزل.


من جهته، اكد مسوؤل في قناة “العراقية الرياضية” ان المحاولات مع الشركة الراعية لنقل مباريات المونديال متواصلة من اجل تأمين البث الارضي الى الجمهور العراقي.


وقال مدير القناة محمد خلف لفرانس برس “نسعى الى تأمين بث ارضي الى جميع المدن العراقية، ومباحثاتنا مستمرة مع الجهة الراعية التي طلبت مليون دولار”.


وعرضت الجهة الراعية على قناة العراقية الرياضية امتياز بث موجز يستمر 40 دقيقة لكل مباراة بعد انتهائها بساعتين لكن المسؤولين في القناة رفضوا الفكرة التي يروجها مسؤولو شبكة آيه آر تي، صاحبة الحق الحصري في نقل منافسات المونديال، في جميع الدول العربية.


ومما يزيد من معاناة العراقيين وعشاق كرة القدم على وجه التحديد عدم توفر المقاهي والمطاعم الكبيرة التي تقوم عادة في نصب شاشات للمشاهدة، فالاوضاع السائدة ترغم اصحاب تلك المقاهي على اغلاق ابوابها في وقت مبكر مما يدفع العراقيين على العودة الى منازلهم.


لكن اصحاب المقاهي الصغيرة المنتشرة في مناطق سكنية في العاصمة بغداد حرصوا على شراء هذه البطاقات لتشجيع الشباب على ارتيادها مقابل ثمن بسيط، وعادة ما تنتشر مثل هذه المقاهي الصغيرة في المجمعات السكنية.


   ويؤكد الطالب الجامعي مصطفى عبد الستار (22 عاما) “في المونديالات السابقة، كنا نتمكن من مشاهدة المباريات لكن عملية التشفير الان وضعت امامنا حواجز مالية اذ لا يمكنني ان اشتري البطاقة لارتفاع سعرها”.


ويضيف “نأمل بمفاجأة نستطيع من خلالها متابعة المونديال سواء من محطات محلية ارضية او غير ذلك،المهم ان نتابع المونديال”.


وهناك من فضل حلولا تبدو اكثر عملية عبر الاشتراك بخط لاستلام البث من اجهزة قريبة يستعين اصحابها ببطاقات المشاهدة مقابل اسعار تدفع لصاحب البطاقة تكون مناسبة للجميع.


   ولا تقتصر الموارد المالية على محال بيع البطاقات بل تعدتها الى متاجر بيع الملابس الرياضية التي بدأت تشهد هي الاخرى اقبالا على شراء نماذج قمصان المنتخبات المشاركة.


وقال جبار حسين (30 عاما) الذي يدير احد المحال، لفرانس برس “مناسبة مونديال المانيا رفعت من مبيعاتنا ودفعت بعشاق كرة القدم والمهتمين بها من الشباب الى شراء قمصان المنتخبات تعبيرا عن اهتمامهم بالحدث من جهة وتعلقهم بنجوم كرة القدم من جهة اخرى”.


واضاف “هناك اقبال واضح على قمصان منتخبات البرازيل والارجنتين والمانيا وايطاليا وهولندا وكذلك المنتخب الانجليزي، ويتراوح سعر القميص بين 3 و4 دولارات”.


   ويعزي صاحب المتجر تهافت الشباب على ارتداء هذه القمصان لتعلقهم بنجوم كرة القدم، فهناك من يبحث عن قميص البرازيل حبا برونالدو وروبرتو كارلوس ورونالدينيو، واخرون يجسدون اعتزازهم بنجم الكرة الفرنسية زيدان بارتداء فانيلة المنتخب الفرنسي.


من جانبه قال مرتضى جاسم (25 عاما) “انا من انصار المنتخب الارجنتيني وجئت ابحث عن قميص الارجنتين لانه سيجعلني قريبا من ليونيل ميسي وخافيير سافيولا وباقي نجوم الارجنتين”، في الوقت الذي يجد فيه علي حسين (15 عاما) في ارتداء فانيلة المنتخب البرازيلي “اعتزازا ومفخرة لانه بطل العالم”.


وذهبت شركات للهواتف النقالة الى اطلاق خدمات اخبار المونديال في محاولة للتخفيف عن المعاناة المالية التي ستحرم عددا كبيرا من العراقيين من متابعة احداث المونديال على نحو مباشر بسبب ارتفاع اسعار بطاقات التشفير.


وقررت هذه الشركات اطلاق هذه الخدمة مقابل مبلغ رمزي يصل الى ثلاثة دولارات لاطلاع المتابعين على اخر مستجدات بطولة كأس العالم، حسبما اكدته برسائل بعثتها الى المستفيدين من خطوطها.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
45 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock