آخر الأخبار-العرب-والعالم

العراق: عسكريو النظام السابق “رمانة الميزان” في الانتخابات

بغداد – كشفت القائمة النهائية للمرشحين إلى الانتخابات العراقية العامة المقررة لشهر ايار (مايو) المقبل، عن هيمنة مرشحين من خلفيات عسكرية أو على صلة بشخصيات بارزة في نظام الرئيس الراحل صدام حسين، على معظم الأرقام المتقدمة في لوائح “ائتلاف النصر” بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، التي تنافس في المحافظات ذات الغالبية السنية.
وانتهت مفوضية الانتخابات من إعداد قائمة المرشحين النهائية، بعد عرضها على التدقيق في وزارة الداخلية وهيئة المساءلة والعدالة، للتأكد من عدم وجود سجلات جنائية للأسماء الواردة فيها أو شمولها بإجراءات اجتثاث البعث.
وقال تقرير نشرته صحيفة “العرب اللندنية: ان وجود أسماء بعثية ضمن قوائم ائتلاف العبادي، وفق ما أقرّ فيه نائب سابق بالبرلمان العراقي عن محافظة صلاح الدّين، يأتي لوجود حالة من الصد يبديها الشارع السني بشكل متزايد إزاء ممثليه في العملية السياسية، قائلا “ومع ذلك فإنّ أحدا من أولئك السياسيين لم يعلن انسحابه من العملية السياسية. ولا تزال أسماؤهم تتصدر القوائم الانتخابية التي تمثل الكتل الرئيسية التي قدمت نفسها طوال الدورات التشريعية الثلاث السابقة ممثلة للمكون السني”.
ويرى مراقبون أنّ العبادي وضع تلك الحالة في نظر الاعتبار حين اختار مرشحيه في المناطق التي لم يعد السياسيون السنة التقليديون يحظون بشيء من ثقة سكانها.
  ويؤكدون على ان كسب أصوات في المحافظات السنية  ياتي لتعويض ما يتوقعه العبادي من انخفاض  في نسبة مؤيديه بالمحافظات الشيعية.
ويرى برلمانيون سنة سابقون “إن العبادي لجأ إلى اختيار شخصيات كانت قد عملت لسنوات طويلة في الدولة العراقية وبالأخص في المجال العسكري فذلك مردّه ما كانت المؤسسة العسكرية العراقية تتميز به من مصداقية انعكست على أداء أفرادها وسمعتهم في المجتمع. وهو ما يمكن اعتباره اعترافا متأخرا من رجل محسوب على طرف سياسي معروف بعدائه للنظام السابق بكفاءة رجال ذلك النظام ومهنيتهم”.
 وأشاروا إلى وجود ما اسموه “جانبا نفعيا في الخطوة التي أقدم عليها العبادي يتلخص في أن المرشحين الذين ضمّتهم قوائمه في المحافظات ذات الأغلبية السنية يحظون بثقة سكان تلك المحافظات. وهو ما سيرجح كفتهم مقارنة بالوجوه القديمة التي استهلك الفساد سمعة أصحابها”، ويضيف هؤلاء “رئيس الوزراء يسعى من خلال كسب مزيد من الأصوات في المحافظات السنية في محاولة منه لتعويض ما يتوقعه من انخفاض نسبة مؤيديه في المحافظات الشيعية بسبب دخول زعماء الحشد الشعبي على الخط الانتخابي هناك”.
ويتزعم وزير الدفاع العراقي السابق خالد العبيدي قائمة “النصر” في نينوى ومركزها الموصل. والعبيدي ضابط ركن بارز في الجيش العراقي السابق، الذي استمر في خدمته حتى سقوط نظام حزب البعث العام 2003.
ودخل العبيدي البرلمان العراقي في دورتي 2010 و2014، ليترشح في الثانية عن تحالف “متحدون” بزعامة أسامة النجيفي لمنصب وزير الدفاع، الذي لم يتمكن من إكمال مدته فيه، بسبب إقالته بعد خلافات حادة مع رئيس البرلمان سليم الجبوري، إثر تبادل تهم بالفساد.
أما في كركوك، التي استعادت بغداد شيئا من تأثيرها عليها، منذ أكتوبر الماضي، بعد سيطرة قوات البيشمركة الكردية عليها منذ صيف العام 2014، فاختار العبادي شخصية تتصل بقرابة مع عزت الدوري، نائب الرئيس العراقي الأسبق ليشكل له قائمة النصر الانتخابية.
ونفى مقربون من العبادي ، أن يكون سفيان عمر العلي، زعيم قبيلة “النعيم” مرشحا على قائمة النصر في كركوك. لكن مصادر محلية أكدت أن “العلي، هو المسؤول عن تشكيل
القائمة واختيار أعضائها”.
    اعتماد العبادي على شخصيات من هذا النوع في المحافظات السنية ربما يعزز حظوظه ويتيح له الحصول على مقاعد أكثر.
ويرتبط العلي بصلة قرابة نسائية بالدوري، وهو السبب الذي دفع القوات الأميركية إلى اعتقاله عام 2004، قبل أن تفرج عنه لعدم وجود أي أدلة ضدّه.
وعرف العلي باعتراضاته العلنية على النفوذ الإيراني في العراق، وارتبط اسمه بدعم القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي عام 2010، قبل أن يظهر عام 2014 زعيما لحشد عشائري في كركوك.
وتقول مصادر محلية إن “العلي يترأس حاليا جميع الفعاليات الانتخابية التي تخص قائمة العبادي في كركوك، ويدعو السكان إلى انتخابها”.
وفي الأنبار، يقود قائمة العبادي الضابط في الجيش العراقي السابق رافع عبدالكريم الفهداوي. وبالرغم من أن الفهداوي عرف بالزعامة العشائرية منذ عام 2003، ولم يقدم نفسه بصفته ضابطا سابقا، إلا أن انخراطه في قتال تنظيمي القاعدة وداعش كشف عن خلفيته العسكرية.
والفهداوي ليس الوحيد من خلفية عسكرية في قائمة العبادي بالأنبار، إذ تضم أيضا شخصيات أخرى، منها  صباح جواد، الذي يحمل شهادة متقدمة في العلوم العسكرية حصل عليها من جامعة تابعة لوزارة الدفاع العراقية في حقبة نظام الرئيس الراحل صدام حسين.
وفي صلاح الدين تضم قائمة العبادي مجموعة مرشحين من خلفيات عسكرية بينهم بدر الفحل وعامر يوسف.
وعندما أقيل العبيدي من منصب وزير الدفاع، في حكومة المالكي، ترشح رافع الفهداوي وبدر الفحل، لشغل هذه الحقيبة.
ويقول مراقبون إن اعتماد العبادي على شخصيات من هذا النوع في المحافظات السنية ربما يعزز حظوظه ويتيح له الحصول على مقاعد أكثر.-( وكالات)

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
40 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock