Uncategorized

العرموطي يكتب: الحظر والامن والاستقرار الداخلي

يعتبر الامن والاستقرار الداخلي لأي دولة الركيزة الاولى لبقاء النظام السياسي وديمومته كما يعتبر اهم المطالب الشعبية لأنه لا عدالة اجتماعية بدون الأمن والاستقرار الداخلي ولا حرية حقيقية في ظل الفوضى ولا نمو اقتصادي وتطور اجتماعي في ظل الفوضى العارمة وضياع الامن والاستقرار
ومن اهم العوامل التي تعبث بالأمن والاستقرار الداخلي البطالة وازدياد الجهل وتفاقم العنف الأسري والمجتمعي فكلماإزدادت البطالة ازداد العنف الأسري والمجتمعي وادت الى الفوضى وهروب الاستثمار وتوقف عجلة الانتاج
واذا نظرنا الى جائحة الكورونا المستمرة منذ اكثر من عام نجد ارتفاعا في نسبة البطالة والعنف الأسري والعنف المجتمعي وتململ الطبقات الفقيرة و المتوسطة وازدادت الشكوى من ارتفاع نسبة البطالة ونقص الدخل الفردي وتعطل الاعمال نتيجة الحظر والاغلاقات المبكرة وللمنشأت التجارية والصناعيةالصغيرة والكبيرة وبدأت بعض مظاهر الاحتجاج تظهر في بعض المدن والقرى مما يؤشر الى تفاقم عوامل الفوضى وعدم الاستقرار مما يعنى زيادة الخطر على الامن الوطني والاستقرار الداخلي واذا قررت الحكومة زيادة ساعات وايام الحظر فإن الامور ستسير نحو الأسؤ لذلك لا بد أن تتروى الحكومة قبل اتخاذ القرارات الخاصة بالحظر سواء ساعات الحظر او ايامه خاصة وان المدارس في معظم مراحلها تدرس عن بعد وكذلك الجامعات
ان الحفاظ على امن البلد يتساوى مع الحفاظ على صحة الإنسان وحياته ويجب اتخاذ الإجراءات التي تنعش الاقتصاد الوطني من خلال تقديم الدعم المادي لكل المتضررين مثلما يحدث في البلاد الاخرى واذا كانت الحكومة غير قادرة على دعم المتضررين فعليها البحث عن وسائل اخرى غير الحظر وعليها القيام بتطعيم كل المواطنين حماية لهم من الوباء
ان الامن والاستقرار يرقى الى اعلى الدرجات لذلك فان الحكومة مطالبة بإيجاد فرص عمل جديدة وإيجاد مشاريع صناعية وتجارية وانتاجية لإستيعاب الشباب الذين لا يجدون فرصة عمل شريفة تسد رمقهم ورمق عائلاتهم
إن الامن والاستقرار الداخلي للإردن في ظل الظروف الحالية هو خط احمر لا يجوز تجاوزه.

الدكتور أحمد العرموطي
نقيب الاطباء الاسبق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock