آخر الأخبار حياتنا

“العروة الوثقى” تواصل “تأهيل المقبلين على الزواج”

تغريد السعايدة

عمان- تسعى جمعية “العروة الوثقى الخيرية” المهتمة بالشأن الأسري على أن تكون هناك خطوات فاعلة في تطوير الذات، والتثقيف للشباب المقبلين إلى الزواج والمتزوجين، بهدف بناء أسرة متكاملة متفاهمة، وذلك من خلال مجموعة من الدورات التدريبية التي تقيمها.
ومنذ انطلاقها في العام 1964، كان للجمعية العديد من الأعمال الخيرية الهادفة في المجتمع، وكان لخطوة تدريب المقبلين على الزواج آثار كبيرة، من خلال عدد المنتسبين لهذه الدورات، والتي بين المسؤول الإعلامي في الجمعية أنس أبو أشتيه، أنها تأتي ضمن المشروع الوطني للجمعية “تزويج الناضجين”.
وجاء إعلان الجمعية عن هذا المشروع بعد أن أدركت بإدارتها مدى الزيادة في نسبة ارتفاع سن الزواج لدى الفتيات والشباب على حد سواء؛ إذ إن العائق المادي قد يكون الجزء الأهم في عدم قدرة الشباب على الارتباط، وبالتالي تأخر سن الزواج للطرفين.
ويهدف المشروع إلى الحد من سلبيات عدة قد تحدث في المجتمع في حال ازداد عدد العازفين عن الزواج من كلا الجنسين، والمحافظة على منظومة الأخلاق في المجتمع، والحفاظ على عفة المجتمع وتطبيق شرع الله تعالى والسنة النبوية على الواقع المعيشي.
وقال أبو إشتيه “إن إدارة الجمعية بكل أعضائها ومنتسبيها، أقدمت على تلك الخطوة بسبب ظهور مشكلة تأخر سن الزواج، بناءً على دراسات متتابعة وأرقام إحصائية تُظهر زيادة نسبة العنوسة من جهة وارتفاع سن الزواج من جهة أخرى”، ويُعد الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة أكثر مسبباتها.
وأقامت جمعية “العروة الوثقى” مؤخراً في فندق كابري دورة البرنامج التثقيفي للمقبلين على الزواج؛ إذ شارك في الدورة مجموعة من الأزواج المستفيدون من المشروع، والذين وقع عليهم الاختيار وفق المعايير المعتمدة التي وضعتها الجمعية بهدف اختيار أكثر فئة مستهدفة ومحتاجة لمثل تلك الدورات، والتي سيتم تكريم المنتسبين من خلال توفير ما يلزمهم من بناء بيت الزوجية.
وبين إشتيه أن البرنامج التثقيفي اشتمل على محاضرات عدة ذات مواضيع متنوعة قدمها اختصاصيون في المجال الأسري، وهي التأصل الشرعي للزواج والأسرة، وأنماط الشخصيات والتعامل معها، ومهارات التواصل الزوجي، ومفاتيح السعادة، وفهم النفسيات في الحياة الزوجية، بالإضافة إلى طرح موضوع الثقافة الجنسية بين الأزواج.
ووصل عدد المنتسبين لهذه الدورة ما يقارب 38 زوجا من مختلف المحافظات والقرى المختلفة في جميع أنحاء الأردن.
وأوضح إشتيه أن المشروع الوطني لتزويج الناضجين هو أحد مشاريع جمعية “العروة الوثقى” الذي أطلقته العام الماضي، ويقوم على مساعدة الشباب غير القادر على الزواج من الذين بلغت أعمارهم (31-40) عاماً من الذكور واللواتي بلغن (28-37) من الإناث؛ حيث تقوم الجمعية بتقديم دعم نقدي قيمته (1000) دينار ودعم عيني قيمته (3000) دينار لمساعدة من تنطبق عليه المعايير المعتمدة للمشروع.
و”العروة الوثقى”، هي جمعية خيرية سجلت في وزارة التنمية الاجتماعية الأردنية في العام 196، تضم فريق عمل من موظفين يعملون على تطبيق البرامج المحددة على أرض الواقع وفق برامج وآليات عمل دقيقة في معظم مناطق الممكلة من مدن وقرى ومخيمات.
والجمعية عضو فعال في اتحاد الجمعيات الخيرية وعضو في مجلس المنظمات والجمعيات الإسلامية في الأردن وعضو في الشبكة العربية للمنظمات الأهلية في مصر، وفي مجلس المديرين الفنيين لشركاء منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).
وتعتمد الجمعية في تقسيم عملها على عدد من الفرق التي تُنظم برامج عملها وهم فريق برنامج “بسمة وأمل” والذي يركز على مشاريع كفالة اليتيم والأسر الفقيرة والطالب الجامعي، وبرنامج “عطايا” وفيه مشروع معونة الشتاء والحقيبة المدرسية وعيديّة اليتيم وكسوة العيد والأضاحي، وبرنامج “قادر” للتأهيل الأسري وتحولها إلى أسر منتجة، وأخيراً برنامج التوعية المجتمعية لحماية الطفولة المبكرة ومشروع تعزيز القيم الأخلاقية.
وتعد مشاريع الإيواء السكنية من أبرز المجالات التي تُعنى بها الجمعية، وتم اختيار جمعية العروة الوثقى الخيرية الأردنية ضمن قائمة “الجمعيات الأكثر شفافية في الشرق الأوسط”، بعد أن حلت في المركز السابع والثلاثين في القائمة التي أطلقتها مجلة فوربس الشرق الأوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock