آخر الأخبار حياتناحياتنا

“العصافير في القفص” كوميديا سوداء بقالب توعوي

معتصم الرقاد

عمان- “إن كان بين الأسنان سن عفنة نخرها التسوس ولا يمكن إصلاحها، لابد أن يقوم طبيب الأسنان باقتلاعها، لكي لا ينتشر ويصل لباقي الأسنان، وكذلك المجتمع إن كان فيه فئة جاهلة عفنة بفكرها وطباعها يجب أن نوقفها ونمحوها، لكي لا يفسد باقي المجتمع”، هذه الجمل تعد إحدى رسائل العرض التي وردت على لسان إحدى شخصيات مسرحية “العصافير في القفص” التي عُرضت أول من أمس على خشبة المسرح الرئيسي للمركز الثقافي الملكي ضمن فعاليات موسم الأردن المسرحي 2020 الذي جاء بظروف استثنائية بسبب فيروس “كورونا” المستجد.
والنص الأصلي للمسرحية هو نص الكاتب الإنجليزي ديفيد كامبتون الذي يحمل اسم “عصافير القفص”؛ حيث تم العمل عليه وإعادة إعداده لما يتناسب مع الشكل والرؤية الإخراجية التي أرادتها مخرجة المسرحية سميرة الأسير، فتحدث من خلال أداء الممثلين على أن الحرية بمسؤولية حق للجميع، وأن الفرد يجب أن يكون فاعلا في مجتمعه، وأنه ليس هناك أحد أفضل من أحد وكلنا سواسية تحت القانون. وقالت المخرجة سميرة الأسير “ولأن هذا النص يتضمن كثيرا من الكوميديا السوداء التوعوية، التي تنير على مناطق مظلمة في مجتمعاتنا العربية، وكيف أصبحت شعوبنا العربية تتجه لأن تصبح شعوبا أنانية لا تفكر ببعضها بعضا كما كانت في السابق”. وأضافت المخرجة الأسير “قد وجدنا أن هذه المسرحية كتبت في أوائل القرن الماضي تشبه كثيرا ما نمر به في أيامنا هذه، وكيف نسينا الأرض والطبيعة التي خلقها الله لنا والاتصال بها ومعها، وذهبنا خلف التكنولوجيا بشكل أعمى، وأصبحنا عبيدا خلف أجهزة الحاسوب وهواتفنا النقالة”.
فريق عمل المسرحية بشكل كامل من جيل الشباب، و”العصافير في القفص” هي التجربة الإخراجية الأولى للمخرجة والممثلة سميرة الأسير، ومن تمثيل كل من الفنانين؛ إبراهيم اللوابنة، مجد عيد، عدي حجازي، ومحمد نزار، مساعدة إخراج وتصميم وتنفيذ الإضاءة عناد بن طريف، وتصميم وتنفيذ الديكور زيد نقرش ومالك سمور.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock