السلايدر الرئيسيالعقبةمحافظات

العقبة: استيراد البضائع عبر الميناء يتراجع 20 %

أحمد الرواشدة

العقبة – يطالب تجار وعاملون في منظومة قطاع النقل واللوجستيات، الحكومة، بسرعة التحرك والعمل على تفعيل اتفاقياتها مع الجانب العراقي بخصوص عمليات وآليات التبادل التجاري، لاسيما وأن الموانئ بالعقبة تعاني بشكل عام من تراجع في حجم استيراد البضائع بنسبة 20 %، سواء للأسواق المحلية أو الأسواق العربية، في الوقت الذي يؤكد فيه ميناء حاويات العقبة قدرته على أن يكون بوابة العالم المفضلة إلى العراق.
ويؤكد مختصون وخبراء أن غياب وتأجيل تفعيل هذه الاتفاقيات شكلا العامل الرئيسي وراء تراجع نسبة الاستيراد التجاري عبر البحر، محذرين في الوقت ذاته من “خطورة” انعكاس التراجع في الاستيراد عبر موانئ العقبة على حركة المناولة والتشغيل في منظومة الموانئ، باعتبارها الحلقة الرئيسة بين أطراف النقل والتجارة.
وبين عدد من المستوردين والمصدرين، أن تراجع الاستيراد التجاري عبر البحر يعود الى عدم إتمام عملية إعادة فتح الحدود العراقية الأردنية، وسط تخوفات أمنية أسهمت بشكل لافت في الحد من وتيرة الاستيراد التجاري، الى جانب ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين في السوق المحلي، الأمر الذي انعكس على حجم التداول بالأسواق الأردنية أيضاً.
وأظهرت أرقام وإحصائيات الربع الأول من العام الحالي تراجعا ملموسا في صادرات الأردن الى العراق، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي بالرغم من إعادة فتح المعابر وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم.
ووفقا لغرفة صناعة عمان، فإن الأرقام الصادرة عنها أظهرت تراجعا ملموسا حدث لصادراتنا الى العراق خلال الربع الأول من العام الحالي وبنسبة تصل الى 10 % مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2018؛ حيث بلغت صادرات الربع الأول للسوق العراقي 107 ملايين دينار مقارنة مع 118 مليون دينار وبحجم تراجع بلغ 11 مليون دينار للفترة نفسها من العام السابق.
وبدورها، أظهرت أرقام غرفة صناعة الزرقاء تراجعا حادا بصادرات أعضائها الى السوق العراقي خلال الربع الأول لتصل الى 18 مليون دينار وبنسبة تراجع بلغت 30 % مقارنة مع 35 مليونا للفترة نفسها من العام الماضي، مبينة أن الصادرات الى سورية لا تذكر؛ حيث إنها لم تتجاوز 150 ألف دولار.
وقال رئيس صناعة غرفة الأردن المهندس فتحي الجغبير “إن هذا التراجع لا يعني أن الأمور ستبقى على وضعها وإن القطاع الصناعي يعمل بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة على تذليل الصعاب”، متوقعا ارتفاع حجم التبادل التجاري والصادرات خلال الربع الثاني من العام الحالي، ووصولها الى معدلات مرضية للقطاعين في البلدين وخاصة العراق، مبينا أن هناك مؤشرات إيجابية كثيرة بهذا الاتجاه.
وأشار الى أن هناك جملة من اللقاءات المستقبلية بين العراق والأردن سيتم فيها وضع التصورات والتطلعات كافة والحلول للمعوقات التي تحد من الصادرات الأردنية الى العراق.
وأكد الجغبير أن هناك العديد من التحديات والمعوقات، التي ما تزال تقف أمام تدفق صادراتنا الصناعية الى سورية، مثمنين في الوقت نفسه الجهود الحكومية المبذولة على هذا الصعيد، غير أنها تحتاج الى مزيد من وضوح الرؤية ودعوة الأشقاء الى تطبيق الاتفاقيات المشتركة بين الطرفين، في ضوء الرغبة المشتركة بإعادة تطوير العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري.
وبدوره، قال رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي “إن نسبة التراجع في الاستيراد زادت على 20 % بسبب ضعف القوة الشرائية للمواطنين في الأسواق الأردنية، إضافة الى تخوفات السائق الأردني الأمنية في الذهاب الى المدن العراقية، ما يعد أحد أهم الأسباب التي تقف وراء ضعف وتراجع حجم الاستيراد من وإلى البلدين”، مؤكداً أن من حق السائق الأردني الدخول الى الأسواق التجارية في المدن العراقية بشكل مطمئن وبدون أي تخوف، مثمناً مستوى التنسيق بين القطاعين التجاريين الأردني والعراقي.
وتوقع العين الكباريتي تحسن نسبة الاستيراد التجاري عبر معابر المملكة البحرية والجوية والبرية في الربع الثاني من العام الحالي، داعياً السائقين الأردنيين الى تعزيز حضورهم في الأسواق التجارية العراقية عبر أسطول النقل البري.
وبين أن حجم المناولة البحرية عبر الموانئ بين البلدين في الثمانينيات تجاوز 25 مليون طن من السلع والخدمات، مؤكدا أنه وبعد المباحثات التي جرت بداية العام الحالي وتوقيع أكثر من 15 اتفاقية في مجالات النقل والتجارة والزراعة وغيرها، سيزيد هذا الرقم الى أضعاف مع جاهزية عالية من قبل الموانئ الأردنية وقطاع النقل، الأمر الذي سيسهم في إنعاش مختلف القطاعات الاقتصادية.
وقال الكباريتي “إن إعادة افتتاح معبر طريبيل والمباحثات التجارية بين الوفود الأردنية والعراقية، سيشكل دفعة قوية وجديدة للاقتصاد الوطني، ستمكن أصحاب المصانع في المملكة من تشغيل خطوط الإنتاج بكامل طاقتها، مما ينعكس إيجاباً على التوظيف والتشغيل والمساهمة في الحد من مشكلة البطالة، لافتا إلى أن العراق والأردن توأمان ولديهما مصالح استراتيجية مشتركة.
ومن جهته، أكد مدير عام الشركة العامة للتجارة والحبوب في وزارة التجارة العراقية المهندس حسن إسماعيل إبراهيم، أن المؤشرات والأرقام في ميناء العقبة تشير إلى أنه مؤهل لاستقبال جزء كبير من الحمولات والمستوردات العراقية، لاسيما في ظل قربه من المحافظات العراقية، ما يعني انخفاض كلف النقل والجدوى الاقتصادية.
وبدوره، قال نقيب أصحاب السيارات الشاحنة في الأردن محمد خير الداوود “إن الأوضاع على الحدود الأردنية العراقية في طورها للتحسن، وإن ذلك يرتبط بالإسراع في إصدار التصاريح الأمنية لدخول سائقي الشاحنات الأردنية العراق الى جانب أن العمل جار لتحديد تسعيرة النقل بما بخدم الأطراف كافة ذات العلاقة”، مؤكدا “أن هناك أعدادا بسيطة من الشاحنات حصلت على تصاريخ لدخول العراق ونأمل أن يزداد الرقم خلال الأيام المقبلة في ضوء تواصل المباحثات واللقاءات للتسهيل على الجانبين وأيضا بدء دخول الشاحنات العراقية للمملكة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock