العقبةمحافظات

العقبة: الحسابات الانتخابية تؤجل توزيع أراض بأسعار تفضيلية

أحمد الرواشدة

العقبة – بعد احتجاجات مجتمعية شهدتها مدينة العقبة في وقت متأخر من مساء أول من امس، على اعلان سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إطلاق المنصة الالكترونية الخاصة ببيع الأراضي بالأسعار المدعومة، عادت السلطة وأجلت اعلان اطلاق المنصة لحين انتهاء العملية الانتخابية بناء على طلب الهيئة المستقلة للانتخابات.
وشهدت مدينة العقبة اعتصامات مجتمعية واسعة، احتجاجا على آلية التوزيع خاصة في وقت يمر به الوطن بظروف استثنائية قاهرة بالإضافة الى الاستحقاق الدستوري، المتمثل بالانتخابات النيابية بحسب بيان اصدرته مجموعة من اطياف المجتمع العقباوي، في الوقت الذي اكدت فيه سلطة العقبة انها انتهت من اصعب الملفات العالقة منذ عشرين سنة وهو ملف توزيع اراض على ابناء وسكان العقبة بأسعار تفضيلية.
وأكدت الفعاليات العقباوية في بيان لها صدر قبل اعتصامهم امام دار المحافظة، ان لجنة الاراضي في ديوان البيت العقباوي تابعت بشكل دقيق إعلان سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة فتح باب التسجيل لعملية بيع الأراضي بالسعر المدعوم، وبعد التباحث والتشاور فإن العشائر العقباوية تود إيضاح موقفها التالي للرأي العام حيال هذا الموضوع الحساس.
وقالت فاعليات عقباوية انها تستهجن توقيت إعلان فتح باب التسجيل حيث إن الوطن يمر اليوم باستحقاق دستوري مهم وهو الانتخابات النيابية، مؤكدة على أن ملف الأراضي يعتبر من أهم الملفات التي يطالب بها أبناء العقبة ومنذ انتهاء آخر عملية توزيع للأراضي في نهاية التسعينيات، وأن العشائر العقباوية قامت بحراك فاعل منذ ذلك التوقيت لإعادة طرح هذا الملف، ويجب أن يبقى هذا الملف ملفا جامعا لكل أبناء العقبة وبعيداً كل البعد عن الحسابات الانتخابية الضيقة ومحاولات نسب الملف للأفراد وليس للمجموع.
وتؤكد الفاعليات العقباوية على تمسكها بالتعديلات الثمانية التي طلبتها على أسس بيع الأراضي والتي توافق عليها جميع أبناء العشائر العقباوية والتي تم مخاطبة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بها بكتاب رسمي موجه من ديوان البيت العقباوي بتاريخ 29 – 1 – 2020، وتم التباحث بها في اجتماع عام مع رئيس السلطة وعدد من وجهاء العقبة ولجنة الأراضي في الديوان، ولا يحق للسلطة أن تتجاهل هذه التعديلات وأن تبدأ عملية التسجيل دون الأخذ بها أو الرد عليها، وتتحمل السلطة كافة الآثار المترتبة على إجراءات السير بهذا الملف.
وبينت الفاعليات العقباوية أنها ستتابع وتراقب إجراءات سير عملية بيع الأراضي بالسعر المدعوم وبما يضمن حقوق كافة أبناء العشائر العقباوية وبما يتناسب مع أوضاعهم وظروفهم المعيشية والمادية، ولن يقبلوا أن يتعرضوا لأي عملية ظلم في هذا الملف، علما أن عمليات التوزيع السابقة لم تكن منصفة لأبناء العشائر العقباوية ولم تراعِ تضحياتهم بأراضيهم في سبيل تطوير المدينة.
وكان رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المهندس نايف بخيت، أكد في تصريح صحفي أن السلطة أنهت اخيرا اجراءات ملف بيع الأراضي لأهالي مدينة العقبة بأسعار تفضيلية بعد التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته الاخيرة لمدينة العقبة.
وأضاف بخيت ان ملف بيع الاراضي كان من أهم الملفات التي عملت السلطة على انجازه تنفيذا للتوجيهات الملكية كمطلب شعبي لحل مشاكل الازدحام السكاني وارتفاع اسعار الاراضي والسكن في المنطقة الخاصة، وتم ذلك ضمن مراحل متعددة لتهيئة 15 ألف قطعة ارض سكنية لمن يرغب بالاستفادة منها.
وبين ان عدد المستفيدين من المشروع سيزيد على 15 ألف مواطن خاصة وان هناك فرصة للمشاركة لأكثر من شخص في القطعة الواحدة وسيكون هناك علامات تفضيلية في حال المشاركة، لافتا الى أن الهدف من هذا المشروع خدمة ابناء العقبة لاستملاك اراض بأسعار مدعومة.
ونوه ان التوزيع لا يعني ان هناك واجهات عشائرية، بل ان السلطة تقدم هذه الاراضي للمستفيدين بسعر صفري وما تتقاضاه من تكاليف هو لإقامة البنية التحتية المميزة فيها وبأقساط ميسرة للمواطنين.
وأوضح ان السلطة انجزت جميع مخططات البنية التحتية المتعلقة بالموقع من شوارع وحدائق ومتنزهات ومرافق عامة وستقوم الخميس المقبل بإطلاق منصة الكترونية تمكن جميع الراغبين بالاستفادة من المشروع التقديم لها للتسهيل عليهم وتوفير الجهد والمال، مؤكدا ان المخططات راعت افضل التصاميم الحضرية والعمرانية في الموقع لتكون جاذبة للسكن وتخفيف الازدحام السكاني وايجاد مساحات سكنية تتناسب وانماط الحياة الحضرية في المجتمع الاردني.
وحول الاسس والمعايير التي اعتمدتها السلطة في عملية البيع، اوضح بخيت ان من أهم الاسس، مرور خمس سنوات على الاقامة في العقبة وشمول المستفيدين السابقين من توزيع اراض ولكن بعلامات اقل وتقسيط الثمن بأقساط ميسرة على فترات، لافتا الى أن هذه الاراضي لن تكون للتجارة او تستفيد منها الشركات الاسكانية حيث تم وضع شرط منع قيد عدم التصرف بالأرض لمدة خمس سنوات وتستخدم فقط من أجل السكن.
وبين بخيت، ان اسعار الاراضي تتراوح ما بين 25 الى 40 ألف دينار للدونم الواحد وتم احتسابها وفق كلفة البنية التحتية في كل منطقة، موضحا ان موقع مشروع توزيع الأراضي يستهدف المنطقة المركزية الشمالية مقابل مطار الملك الحسين الدولي وتضم 12 ألف قطعة والبقية في مناطق ملقان الشمالي والجنوبي والسهل الشمالي.

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock