السلايدر الرئيسيالعقبةمحافظات

العقبة: “القرية الشاطئية” تواجه مصير الرحيل والمستثمر يحمل “السلطة” المسؤولية (فيديو)

"السلطة" تؤكد أنها قدمت كل التسهيلات الممكنة للمشروع

أحمد الرواشدة

العقبة- يواجه مشروع القرية الشاطئية المتخصص في مجال الألعاب المائية الشاطئية والذي أنشئ قبل 3 سنوات مصير الرحيل، بسبب ما أسماه المستثمر صاحب المشروع سليمان الحساسين “تعقيدات سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة”، والتي تسببت، وفقا له، بخسارة زادت على 210 آلاف دينار، فيما تؤكد السلطة أنها قدمت كل التسهيلات الممكنة للمشروع وفق القوانين والأنظمة التي تعمل بموجبها، وأن ادعاءات الحساسين التي يثيرها بشكل مستمر لا تنسجم مع واقع الحال والحقيقة.
ويشير الحساسين إلى أنه سيعمل على ترحيل مشروعه الى أي مكان آخر إن بقيت سلطة العقبة بهذا الشكل من التعقيدات، مؤكداً أن بداية المشكلة التي عانى منها تكمن بالموقع غير المناسب، والذي تم اختياره له من قبل السلطة.
وقال “تم التغرير بي” عندما أبلغوه بأن هذا الموقع سوف يكون موقع استثمارات ترفيهية وبجانبه مدينة ألعاب ومشروع “كارتنج كار”، مشيرا الى “أن أصحاب هذه المشاريع رفضوا الأراضي التي تم اختيارها لهم فيما أنا قبلت”.
ويغلق مشروع القرية الشاطئية حاليا بوابته طوال العام باستثناء عيدي الفطر السعيد والأضحى المبارك وبعض المناسبات.
وبين الحساسين أن سلطة العقبة ألزمته بقطعة أرض صغيرة جدا لا تتسع للنشاط المخصص للألعاب، وتقع على مدخل العقبة خلف بداية الطريق الصحراوي بجانب المنطقة الحرفية ولا تتسع لفعاليات تشغيل المشروع، مؤكدا أنه راجع السلطة مرات عديدة وتقدم بطلبات وشكاوى بدون أي فائدة، مما اضطره لإغلاق المشروع رغم تعيينه 10 من العمال الأردنيين.
ويؤكد الحساسين أن الموقع غير مناسب وغير مخدوم بمواصلات وبعيد عن البلد والمواطنين، مشيرا إلى أن مشروعه من المفترض أن يكون في البحر لاحتوائه على ألعاب مائية.
وأوضح أنه تقدم بأكثر من 25 استدعاء لحل المشكلة؛ حيث كان رد شركة تطوير العقبة يأتي بعد وقت طويل.
وقال إنه في العام 2016 قابل رئيس السلطة السابق آنذاك وهو ناصر الشريدة، وسمح له بوضع الألعاب على الشاطئ الجنوبي، مشيرا الى أنه وبعد 28 يوما من المعاملات تم وضع الألعاب على الشاطئ الجنوبي وكانت فرصة مناسبة للعمل ورسم البسمة والفرحة على وجوه الأطفال في عيد الأضحى قبل ثلاثة أعوام، لكنه وبعد أن انتهى العيد تم قطع المياه والكهرباء عن المشروع “وعدنا الى موقعنا بالقرب من حرفية السيارات، مما زاد علينا الخسائر بأكثر من 210 آلاف دينار”.
ومن جهتها، أشارت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إلى أن الحساسين تقدم الى مجلس المفوضين لتخصيص قطعة أرض لإقامة استثمار عبارة عن ألعاب مائية ترفيهية؛ حيث تمت الموافقة على تأجيره قطعة أرض في منطقة المعارض البوابة الشمالية لمدينة العقبة تبلغ مساحتها (2433) مترا مربعا، ببدل إيجار مقداره (3.5) دينار للمتر المربع سنويا ولمدة خمسة أعوام، انتهت بتاريخ 15/1/2019 وتضمن العقد إعادة تخمين سعر المتر المربع الواحد عند تجديده.
وبينت السلطة، عبر مركزها الإعلامي، أن الحساسين تقدم باستدعاء للمساواة بالمستأجرين ضمن خدمات الشاطئ الجنوبي بتاريخ 6/12/2016 ولم تتم الموافقة على ذلك من قبل مجلس المفوضين بسبب وجود مستحقات مالية لم يقم بتسديدها منذ إنشاء استثماره؛ حيث بلغت قيمة المستحقات المالية على استثمار الحساسين (29727) دينارا مع وجود حجز لدى وزارة المالية.
وبتاريخ 13/9/2018 تقدم الحساسين للحصول على إعفاء من بدلات الإيجار على قطعة الأرض المؤجرة له لغايات الاستثمار بسبب تعرضه للخسارة كون المشروع يقع في منطقة غير مناسبة، على حد قوله، في الاستدعاء، وبتاريخ 29/8/2019، قررت لجنة الأراضي مخاطبة الحساسين تسديد المبالغ المترتبة على عقد الإيجار ليتم النظر بطلبه للتجديد حسب الأصول.
وتشير السلطة الى أن الحساسين ما يزال يشغل قطعة الأرض ولم يسدد المستحقات المالية المتراكمة ولم يتم تجديد عقد الإيجار الذي انتهت مدته بتاريخ 1/15/2019.
ويشير المركز الإعلامي إلى أنه تم طرح قطع أراض عدة كفرصة استثمارية تقع ضمن منطقة القرى السياحية على الشاطئ الجنوبي، إلا أن الحساسين لم يتقدم لها ورفض الاستثمار في تلك المواقع، لبعدها عن المدينة كون مشروعه يعتمد على المجتمع المحلي بخلاف سياحة القرى السياحية، وعلى الرغم مما تقدم، وافق مجلس المفوضين بوضع الألعاب المالية الخاصة على منطقة الشاطئ وبدون أي مقابل في فترات الأعياد التي تشهد زيادة في أعداد زوار العقبة.
ويؤكد المركز الإعلامي أنه مما تقدم من حيثيات موضوع الحساسين، يتبين أن السلطة قدمت كل التسهيلات الممكنة وفق القوانين والأنظمة التي تعمل بموجبها وأن ادعاءات الحساسين التي يثيرها بشكل مستمر لا تنسجم مع واقع الحال والحقيقة، علما أن الحساسين تقدم بشكاوى عدة الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ومجلس الوزراء وتم الإجابة عن تلك الشكاوى كافة بالحقائق الواردة.
ويواجه القطاع الاستثماري والتجاري في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تحديات متعددة، أسهمت في تراجع القطاع التجاري، وفق تجار ومستثمرين، أكدوا أن عددا من المستثمرين والتجار بدؤوا بالخروج من سوق العقبة إلى مناطق ودول أخرى وآخرين يفكرون بالخروج، في ظل التشريعات الناظمة التي أثقلت كاهل المستثمرين والتجار.
وبينوا أن من أبرز هذه التحديات معاملتهم كمهربين وليس كمستثمرين، وتداخل الصلاحيات بين الجمارك العامة التابعة لدائرة الجمارك وجمارك المنطقة الخاصة التابعة لسلطة العقبة الاقتصادية الخاصة.
ويوضح هؤلاء أن وجود “رمبة” معاينة في المدينة الصناعية بالعقبة يعيق عمل المستثمرين ويكلفهم رسوما إضافية، بالإضافة إلى نظام التخزين الجديد، الذي طبقته الجمارك العامة في العقبة، وتسبب بإغلاق مصالح تجارية بسبب صعوبة التعامل معه.
وكانت غرفة تجارة العقبة قد حددت أهم التحديات التي تتمثل في ازدياد نسبة استهداف البضائع سواء من قبل المسارب أو وحدات التخليص أو وحدة مراقبة الحاويات أو جهاز فحص X-RAY، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة المعاينة إلى أكثر من 70 %، وعدم التقيد في النسب المسموح بها والذي نص عليها القانون في معاينة البضائع وهي 10 %، بحيث يتم معاينة أكثر من 90 % من البضائع ما يؤدي إلى تلفها أحياناً وإلحاق خسائر بالتاجر، إضافة إلى عدم تطبيق أسس اعتماد الأسعار بالتخمين/ أو تقدير القيمة بالرغم من توفر المتطلبات كافة لاعتماد الأسعار، ومحاسبة التاجر على الأسعار التي يتم تقديرها من قبل موظف وحدة التخليص على معاملات سابقة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock