العقبةمحافظات

العقبة تستعد لأن تكون عاصمة التعليم العربي

احمد الرواشدة

العقبة – تستعد مدينة العقبة السياحية، لأن تكون عاصمة التعليم العربي في العام 2020، وفق ما اعلنه المركز العربي للإعلام السياحي في اجتماعه الدوري للأمانة العامة في مدينة العقبة الشهر الماضي، وهي اول مدينة على مستوى العالم تدخل نمط التعليم السياحي الى باقي منتجاتها ومقوماتها السياحية.
وتعد العقبة اول مدينة عربية تدخل مشروعا للمدن السياحية التعليمية، وهو نمط سياحي جديد على المستوى العالمي والعربي، والاكثر من الناحية الاقتصادية دعما للمجتمعات المحلية، بحسب خبراء سياحيين وتعليميين.

ولأجل إنجاح فكرة العقبة عاصمة للتعليم العربي، تستعد المدينة السياحية الى إطلاق اول نشاط في باكورة السنة الجديدة القادمة، وهو ملتقى الجامعات العربية، والذي سيتعرف خلاله سفراء الدول العربية وطلبتهم على مقومات ومزايا العقبة في شهر كانون ثان، بالاضافة الى العمل على تشكيل لجنة لإدارة السياحة التعليمية في العقبة من سلطة العقبة الاقتصادية والجامعات الاردنية العامة والخاصة في العقبة، الى جانب خبراء في هذا القطاع.
وقال رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المهندس نايف بخيت، ان السلطة بالتوازي مع تواصل جهودها للنهوض بالقطاع السياحي من خلال الامتيازات، التي تقدمها لجذب الاستثمارات في شتى المجالات الصناعية والتجارية واللوجستية والتكنولوجية، بهدف انجاح هذه الفكرة الاقتصادية، التي جاءت برؤية ملكية سامية تسعى جاهدة لخلق بيئة تعليمية عربية وعالمية جاذبة، لتكون اول مفردات الاقتصاد الوطني للاعتماد على الذات وأول مدينة أردنية تنفرد بالصدارة في التعليم الجامعي، وجاذبة للأشقاء العرب في مختلف التخصصات الفردية التي تطرحها الجامعات.

وبين بخيت، ان الاطلاع على تجارب ونماذج دول عالمية في هذا المجال مثل اسبانيا وايطاليا وتركيا، حيث استطاعت ان تخلق قصص نجاح في السياحة التعليمية، وهو الاكثر ديمومة واستدامة ومنفعة للاقتصاد.

ويشير الدكتور المتخصص في السياحة والتعليم الدكتور ابراهيم بظاظو مدير مركز الاستشارات والتدريب في الجامعة الاردنية فرع العقبة، ان المطلوب لانجاح العقبة عاصمة التعليم العربي 2020 هو توفر ادارة حقيقة من الدولة لتبي هذا النهج الهام من السياحة والذي يعد ارقى انماط السياحة واكثرها اهمية لان الطلبة الوافدين الى العقبة عند عودتهم الى بلادهم سيصبحون سفراء للسياحة بالاضافة الى تشجيع الاستثمار في بلدناهم للحديث عن العقبة.

ويضيف بظاظو ان الفوائد من التاحية الاجتماعيةلوجود هذا النمط السياحة الجديد على مستوى العالم ان يصبح المجتمع العقباوي على اتصال مع الباحثين وطلاب البحث العلمي مما يسهم في اكساب المجتمع العديد من الخصائص الايجابية والتي تتمثل في احترام وقبول الاخر على اختلاف الدين والعادات والتقاليد بالاضافة الى سيسهم بالتأكيد الى تقليل ظاهرة العنف الطلابي في الجامعات واكساب الشباب الجامعي فرصة الاحتكاك في الاخرين من شتى بقاع العالم الى جانب استفادة المجتمع المحلي بكافة عناصره والتي تتمثل بانتعاش سوق العقار وتشغيل اكثر للمطار من خلال وجود خطوط وجسور جوية مباشرة وتشغيل المنشاءات السياحية والفندقة وبالتالي قوية رفع اقتصادي للقطاع السياحي.

وبما يتعلق بالجانب الاقتصادي، توفير العملات الصعبة مما يشجع الحركة الشرائية بالاضافة الى زيادة معدل انفاق الطالب يتجاوز 15 الف دولار سنويا الى جانب تشكيل 6 اضعاف السياحة الاخرى ، ومن الناحية الامنية وبصورة مباشرة يقول بظاظو ان المجتمع متقبل الاخر ومنفتح على الاخرين وهو الاكثر امانا في الشرق الاوسط وخاصة ان العقبة والاردن تتمتع بسمعة دولية كبيرة جدا اسهمت جلالة الملك في نشرها على المستوى الدولي.

ويبين بظاظو انه يتوجب تحويل استراتيجيات الجامعات الأردنية في العقبة للاستثمار في مجال السياحة التعليمية ، لذا يجب العمل على جعل الجامعات في العقبة مركزا إقليميا ودولياً في مجال السياحة التعليمية، وذلك من خلال الميزة النسبية للموارد البشرية المؤهلة كما تتمتع العقبة بسهولة الوصول لها برا وبحرا وجوا وكافة المنشآت السياحية والفندقية، لذا للحكومة دوراً قوياً وحيوياً في إنجاح هذا القطاع من خلال خلق البيئة المناسبة، مما يستوجب الشراكة الفاعلة بين الجامعات الحكومية والخاصة كجامعات وطنية للعمل سوياً لترويج خدمات السياحة التعليمية في العقبة على غرار الدول المتقدمة في هذا المجال، من أجل تحقيق الفوائد الاقتصادية المستدامة للإقتصاد الأردني بشكل عام والعقبة بشكل خاص.

واشار بظاظو الى ان القيمة المضافة في السياحة التعليمية تتمثل بمعدل إنفاق عال للطالب الوافد 6 أضعاف نصيب الفرد الأردني من الناتج المحلي الإجمالي، فمجمل العائدات المترتبة على كل طالب وافد فتصل بالمتوسط الى 15 ألف دولار سنوياً لتشمل الرسوم والمعيشة الأمر الذي يجعل من الاستثمار الوطني في هذا الاتجاه استثمارا ناجحا.

ويقول بظاظو إن الأرقام بأعداد الطلبة الوافدين متواضعة، ويرجع ذلك إلى عدد من الأسباب والتي تتمثل بضعف استراتيجيات توجه الجامعات في العقبة نحو التعليم الدولي والسياحة التعليمية ويتضح دلك من مراجعة استراتيجيات وخطط الجامعات، إضافة إلى ضعف التوجه التسويقي نحو استقطاب الطلبة الأجانب، ويتبين من خلال قلة فاعلية الوحدات الادارية التي تستند اليها مهام ادارة الطلبة الوافدين وعدم وجود خطة استراتيجية تسويقية تستهدف استقطاب الطلبة الدوليين، وعدم وجود متابعة وتحليل أوضاع الخريجين الوافدين والتواصل معهم، إضافة إلى انعدام التنسيق بين الجامعات وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ووزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة لترويج السياحة التعليمية على غرار الدول المتطورة في هدا النمط من السياحة.

ويوجد في مدينة العقبة اربع جامعات ومعهد للدراسات المصرفية، وهي الجامعة الاردنية فرع العقبة وجامعة البلقاء التطبيقية وجامعة العقبة للتكنولوجيا وجامعتان لم تبدأ بعد التدريس وهي الجامعة البريطانية في العقبة والجامعة الاميركية في العقبة وهما غير موجودتين على ارض الواقع حتى الآن، بالاضافة الى معهد الدراسات المصرفية في العقبة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock