السلايدر الرئيسيالعقبةمحافظات

العقبة: تسرب جديد لغاز الأمونيا يوقع11 إصابة

حادثة التسرب الجديدة هي الرابعة في غضون 3 سنوات

حنان كسواني واحمد الرواشدة

العقبة – من جديد تعود مشكلة تسرب غاز الامونيا الى الواجهة في العقبة، بعد ان تسبب امس بإصابة 11 عاملا في المجمع الصناعي التابع لشركة الفوسفات الاردنية، جراء استنشاقهم غاز الامونيا المتسرب، من احد صمامات الامان المساعدة في موقع الشركة( 20 كلم جنوب مدينة العقبة).
وبحسب مدير دفاع مدني العقبة المقدم محمد المجالي، فإن فرق الدفاع المدني اسعفت 10 من المصابين لمستشفى الامير هاشم العسكري، فيما اسعفت اصابة اخرى في سيارة شركة الفوسفات، واصفا حالتهم جميعا بالمتوسطة فما دون، وفقا لتقييم مصدر طبي في المستشفى.
واضاف المجالي، ان هذا الصمام يغلق اتوماتيكيا بعد التسريب، مؤكدا انه تم الاتفاق مع الشركة على صيانة الوحدة محل التسريب، وعدم اعادة فتحها وتشغيلها الا بالتنسيق مع الدفاع المدني.
واكد المجالي ان كافة القياسات التي اخذت بعد التسرب كانت طبيعية جدا وان الامور تحت السيطرة، مشيرا الى ان فريق التعامل مع المواد الخطرة في دفاع مدني العقبة تعامل مع حادثة التسرب باحترافية عالية.
وقال الناطق الاعلامي باسم سلطة العقبة الخاصة الدكتور عبد المهدي القطامين، بأن قراءات محطة الميناء لم يظهر عليها أي ارتفاع مفاجئ، مشيرا الى ان جميع القراءات الساعية واللحظية طبيعية ولم تسجل تجاوزات تذكر، مما يشير إلى محدودية التأثر بالحادث.
واكد القطامين بأن إدارة المجمع تواصلت مع الشركة الصانعة لمعرفة سبب فتح الصمام على غير الضغط الأقصى له، فأفادت الشركة بأن السبب غير معروف وكإجراء احترازي سيتم تبديل الصمام بآخر جديد.
من جانبه أوضح مدير إدارة المجمع الصناعي التابع لشركة مناجم الفوسفات الأردنية المهندس عبدالعزيز العبادي، أنه وأثناء تشغيل إحدى وحدتي السماد في المجمع الصناعي؛ انبعثت كمية محدودة جداً من مادة الأمونيا من أحد صمامات الأمان ولثوانٍ معدودة، وقد تم السيطرة على ذلك فوراً، وعلى الرغم من سلامة منظومة الحماية الخاصة بالمعدات، فقد أدى ذلك إلى تأثّر عددٍ من العاملين المتواجدين في موقع الانبعاث، والذين جرى نقلهم على الفور إلى العيادة الخاصة بالموقع، والمجهزة بالكامل للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية لهم.
واضاف انه ولمزيد من الاطمئنان جرى نقلهم إلى مستشفى الأمير هاشم بالتعاون مع كوادر الدفاع المدني، وحالتهم جميعاً بخير والحمد لله.
وتعد حادثة التسرب هذه الرابعة في غضون ثلاث سنوات، اصيب خلالها اكثر من 50 شخصا باستنشاق غاز الامونيا، الذي تسرب من المجمع الصناعي التابع لشركة الفوسفات الاردنية، نتيجة قدم الآلات الموجودة في المجمع حسب خبراء ومراقبين.
وطالب خبراء بتطبيق القوانيين البيئية على الشركات العاملة في هذا القطاع، خوفا من وقوع الأخطار التي تهدد الحياة برمّتها في العقبة، وهي المدينة التي تحوي معظم الصناعات الكيماوية.
وقال خبير البيئة والجيولوجيا والتغيرات المناخية في الجامعة الهاشمية البروفيسور احمد ملاعبة، أن غاز الأمونيا يتسبب في حال تسرّبِه إلى الهواء، بتهيُّجات في المجرى التنفّسي والعيون، ويمكن أن يؤدّي إلى العمى وتعطيل عملِ الرئتين والتسبّب بالموت، في حالِ التركيز العالي للغاز في الهواء ، باعتبار الأساس غاز شديد السمّية ويشتعل إذا ما احتكّ بالهواء.
واتفق مدير مركز الدراسات والاستشارات وتنمية المجتمع في جامعة الحسين بن طلال الدكتور محمد الفرجات مع الملاعبة من حيث المخاطر البيئية والصحية لغاز الامونيا وطالبا بـ” اعادة تقييم خطوط نقل غاز الامونيا والخزانات في ظل التغير المناخي الذي طرأ على المنطقة، لاسيما ان الخزانات والخطوط الناقله عمرها التشغيلي 35عاما، وهي بحاجه الى صيانة دورية.
ويتم المحافظة على درجه حرارة الأمونيا داخل الخزانات عند (33) درجة مئوية تحت الصفر وضغط جوي واحد، باستخدام ضاغطات خاصة، لتصنيع السماد وتضخ الأمونيا إلى المفاعل حيث تتفاعل مع حمض الفوسفوريك المركز ويكون الناتج مزيجاً سائلاً (Slurry) يضخ إلى جهاز تحبيب السماد، حيث يخلط مع السماد المرتجع، ويضاف إليه كمية اخرى من الأمونيا للحصول على نسبة الخلطات المطلوبة من جهاز التحبيب.
وبينت الإحصائيات أنه يتم إنتاج سماد ثنائي فوسفات الأمونيوم بطاقة إنتاجيه تصل 1500 طن لكل وحدة يومياً، أي بما مجموعه 3000 طن يومياً. ويحتوي السماد المنتج على 18 % أمونيا و46 % خامس أكسيد الفسفور، والذي يتميز بأنه على شكل أقراص سريعة الذوبان وتستفيد منه النباتات والمزروعات.
و يجفف السماد بغازات الاحتراق الساخنة الناتجة عن حرق زيت الوقود، لكي لا تزيد نسبة الرطوبة عن 1.5 % . و ينقل السماد بعد ذلك إلى المناخل الآلية للحصول على السماد بالحجم المطلوب، حسبما اشار الملاعبة.
ولفت رئيس جمعية السموميين الاردنية تحت التأسيس الدكتور سمير القماز الى” ضرورة الإنتباه لقدرة المجسات والحساسات للكشف عن تسرب أية مادة خطيرة، مضيفا أن جود 12 مجسا لا يعني شيئا، إذا لم يكن قادرا على إعطاء إشارة الإنذار والتحذير قبل تسرب كميات سامة أو قاتلة.
وأوضح الباحث في جامعة أثينا الوطنية كلية الطب (دائرة الطب الشرعي والسموم )،أن غاز الامونيا في حالته الغازية أخف من الهواء، اذ يرتفع بالجو ومع ارتفاعها وانتشارها ينخفض تركيزها وتصبح أعلى من مستويات جهاز التنفس إلا إذا كان هنالك استمرارا للتسرب.
وكإجراء احترازي، في حال حدوث اي تسرب، لا قدر الله، شدد القماز على أهمية توفر ملابس واقنعة واسطوانات اكسجين كافية للأشخاص المعنيين بوقف التسرب أو إخلاء المصابين ورشاشات ماء، بحيث تعمل على تخفيف تركيز الامونبا المتسربة، أو رشاشات حامض خفيف مثل حامض الخليك ( الخل )، وذلك لمعادلة قاعدية الامونيا مع الاخذ بعين الاعتبار اتجاه الرياح.
ويستورد “الاردن”الأمونيا من عدة دول عالمية بواسطة السفن، حيث يتم ضخ الأمونيا بواسطة انبوب قطره 14 بوصة إلى خزانين سعة الخزان الأول 30000 طن، اما الثاني فسعته 10000 طن.
وكانت لجنة الصحة البيئية النيابية زارت قبل عامين العقبة وتأكدت من انظمة الرصد البيئي في عدة مواقع، وفق النائب الدكتور ابراهيم بني هاني، الذي أكد ان انطمة الرصد ذات كفاءة عالية، وجاءت هذه الزياره، على خلفية إصابة 28 عاملا في الميناء جراء تسرب لغاز الأمونيا، نتيجة لخطأ فني أدى الى حدوث تسرب بسيط من غاز وبكميات دون المعدلات الطبيعية والمسموح بها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock