العقبةمحافظات

العقبة: تواضع إشغال الفنادق والحركة التجارية رغم التنزيلات

أحمد الرواشدة

العقبة – تراجعت الحركة التجارية في أسواق العقبة، جراء الأحوال الجوية السائدة، وانعكس ذلك أيضا على انخفاض نسب إشغال الفنادق، برغم انتشار التنزيلات في المحال التجارية، لتصل نسبتها الى 80 %، بخاصة في محال الملابس التي وصل عددها الى اكثر من 200 محل في المنطقة التجارية ومحيطها.
وبرغم اعتدال الطقس في المدينة السياحية والتنزيلات في محالها، إلا أن ذلك لم يشفع لإنقاذ تجارها مما يتعرضون له من خسائر، بات جزء كبير منهم بسببها، مهددا بالسجن والإغلاق والإفلاس، نتيجة تردي أوضاع السوق.
في هذا النطاق، فإن واقع قطاع الملابس الشتوية في العقبة، يشهد ركودا كبيرا، وفق وصف تجار المدينة، برغم انتشار العروض والتنزيلات عليه، معزين ذلك إلى ضعف السياحة المحلية وضعف القدرة الشرائية للزوار، بعكس ما كان عليه القطاع في فترات سابقة.
ويقول تجار ملابس وأحذية، إن الحركة التجارية لقطاعهم، باتت شبه متوقفة، برغم العروض والتنزيلات التي بدأت مبكرة خلال هذا الفصل، مؤكدين أن العروض استهدفت ذوي الدخل المحدود، وبأسعار تناسب الجميع، وبجودة ملابس وأحذية عالية لم تؤت أكلها، ولم ترحم نزيف الخسائر اليومية التي لا تغطي الكلف التشغيلية.
ويشير تجار الى أنهم غير آبهين بالموسم الصيفي المقبل، والذي بات على الابواب، نتيجة عدم القدرة على شراء ملابس الموسم، مؤكدين ان بضائع وملابس العام الماضي ما تزال موجودة في مستودعاتهم.
وقال التاجر احمد عبد الرحمن، إن الموسم الشتوي لهذا العام، مختلف تماما عن موسم السنة الماضية، نتيجة تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، بعد تآكل دخولهم، والاجراءات الحكومية التي طعنت القطاع التجاري في خاصرته، لا سيما قطاع الملابس والاحذية، مؤكداً ان تخفيضات الجمارك على الالبسة وصلت الى 5 %، لم تسهم بإنعاش السوق الذي يعتمد على زوار المحافظات والسياحة.
وأكد التاجر هاني الرفايعة، أن الإقبال على شراء الملابس الشتوية منذ بدء الموسم كان ضعيفا للغاية، برغم أن أغلب التجار والمحال التجارية، قد اجرت تنزيلات على الملابس والبضائع الشتوية وبأسعار منافسة.
وبين أن قطاع الألبسة الشتوية، بات يشهد حالة من الركود غير المسبوق، مرجعا ذلك إلى ضعف السياحة المحلية وضعف القدرة الشرائية.
وأشار التاجر علي الكباريتي، الى ان التجار على مقربة انتهاء من موسم التنزيلات على الألبسة الشتوية، لكن الطلب على الألبسة بشكل عام، راكد، مبينا أن سوق الملابس في الوسط التجاري للمدينة، يعيش حالة موات.
وبين أنه في مثل هذا الوقت من السنة، تكون حركة الزبائن في السوق كثيفة، على عكس ما هي عليه في هذه السنة، مشيرا الى أن نشاط سوق العقبة الدائم في الشتاء، يعتمد على كثافة الزوار من المحافظات للمدينة ذات الطقس الدافئ، هربا من البرد، لكن ذلك لم يحدث في هذا الموسم.
وبين المواطن محمد القرامسة، أن تبعات جائحة كورونا، ما تزال تخيم على النشاط التجاري في قطاع الملابس، مؤكداً أنه كقطاع متوقف فعليا.
وأشار التاجر منصور محمد، أن تجار التجزئة لم يتزودوا بالبضائع، بسبب ضعف الطلب ولتراكم البضائع من مواسم السنة الماضية، إلى جانب عدم قدرتهم على الوفاء بالالتزامات المالية، وخوفهم من تراكم الشيكات المرتجعة، ما انعكس سلبا على المستوردين وتجار الجملة.
وتأتي غالبية واردات المملكة من الألبسة والأحذية من الصين وتركيا، ومن بعض الدول العربية والأوروبية والآسيوية، بحيث يوفر هذا القطاع قرابة 56 ألف فرصة عمل يشغل غالبيتها أردنيون، يعملون في نحو 11 ألف منشأة في مختلف مناطق البلاد.
ويدفع تجار قطاع الملابس نحو 47.5 % كرسوم جمركية وضريبة دخل ومبيعات وبدل خدمات على وارداتهم، فيما يدفعون عن مستوردات الأحذية قرابة 58 % من هذه الرسوم والضرائب.
وأكد نقيب تجار الألبسة والأحذية والأقمشة سلطان علّان، في تصريح صحفي امس، أن إلغاء القوائم الاسترشادية المتعلقة بمستوردات الألبسة الجديدة، سيكون له أثر سلبي إضافي على السوق الأردني.
وأضاف علّان، أن إلغاء القوائم الاسترشادية، يفتح باب تخمين الجمارك على البضائع بشكل مختلف من مركز جمركي إلى آخر، مشيراً إلى أن ذلك يرفع أيضاً من تدخل العنصر البشري في التقييم الجمركي.
وأوضح أنه في حالة عدم بقاء القوائم الاسترشادية، “لا أستطيع القول إن هنالك انخفاضا في أسعار الألبسة بالسوق الأردني، برغم تخفيض الرسوم الجمركية، وقد يمنع ذلك تخفيض الأسعار”.
وأكد أن قرار إلغاء القوائم الاسترشادية، يرفع التقييم الجمركي على البضائع، ما يسهم بعدم انخفاض الأسعار محلياً بعد تخفيض الرسوم الجمركية.
من جهته، طالب ممثل قطاع الالبسة والاحذية والاقمشة والمجوهرات في غرفة تجارة الاردن اسعد القواسمي، بالإبقاء على القوائم الاسترشادية المتعلقة بمستوردات الألبسة الجديدة التي توقف العمل بها من دائرة الجمارك.
وقال القواسمي، إن ايقاف العمل بهذه القوائم، يعاكس قرار مجلس الوزراء المتعلق بإعادة النظر بالتعرفة الجمركية على الكثير من المستوردات، ومن بينها الألبسة.
واصدرت دائرة الجمارك قبل أيام تعميما، قررت فيه ايقاف العمل بالقوائم الاسترشادية للألبسة الجديدة المستوردة من تركيا والصين، بالإضافة لأصناف السجاد المستورد.
واشارت الى ان هذه القوائم التي يستأنس بها عند تقدير القيمة تستغل في إعداد وإصدار فواتير تتقارب قيمتها مع الأسعار الواردة عليها، للتخلص من أداء الرسوم ولو جزئيا.
واكدت وجود تشوهات في القوائم من حيث عدم شمولها لبعض الأصناف، كون أصناف الألبسة تحديدا يحكمها الموديل، ما يؤدي لوجود مشاكل تتعلق بالتقدير والتركيبة المكونة لها.
وأوضح القواسمي، ان سحب القوائم الاسترشادية كأساس على التخمين، يعاكس قرار الحكومة الذي اتخذته اخيرا بخصوص التعرفة الجمركية، مؤكدا ان ذلك سيجعل عملية التخمين خاضعة لاجتهادات “المخمن الجمركي”.
واضاف ان المستوردين والتجار، كانوا يعتمدون على القائمة الاسترشادية في تحديد الاسعار وتعجيل عمليات التخليص على البضائع المستوردة، كون السعر يكون واضحا وتقريبيا.
وبين ضرورة الابقاء على القوائم الاسترشادية التي تتعامل بموجبها دائرة الجمارك منذ سنوات، لينعكس خفض الرسوم الجمركية على المستهلكين، والاستفادة من ايجابيات القرار في تنشيط الحركة التجارية وزيادة القدرة الشرائية للمواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock