العقبةمحافظات

العقبة: جدل حول توزيع أراض بسعر مدعوم والبخيت يؤكد دراسة كافة الاعتراضات

احمد الرواشدة

العقبة – في الوقت الذي تدرس فيه سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أسس وأسعار بيع الأراضي بالسعر المدعوم على السكان بعد لقاءات مستمرة مع جميع الفعاليات العقباوية، وطالب سكان السلطة بإعادة النظر بأسعار الاراضي، التي يشملها البيع بالإضافة الى توسيع قاعدة توزيعها.
وحذر سكان من أن تأخذ قضية توزيع الأراضي في العقبة بسعر مدعوم ابعادا اخرى كإثارة النعرات والحساسيات بين النسيج المجتمعي داخل المحافظة عبر شروط توزيع الأراضي، مؤكدين أن القضية أصبحت تأخذ أبعادا أخرى، على قاعدة “محمد يرث ومحمد ما يرث”.
واصدرت العديد من العشائر في العقبة بيانات مختلفة استنكرت فيه ما جاء من مخرجات وأسس من لجنة بيع وتوزيع الأراضي والتهميش لأبنائها، في الوقت التي شددت فيه على أهمية الحفاظ على النسيج المجتمعي والسير قدما في توزيع الاراضي بشكل عادل.
وردت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة على تلك البيانات بإصدارها بيانا، أكدت فيه انها قامت بالتواصل مع كافة مكونات المجتمع في العقبة للاستماع حول مطالبهم ومقترحاتهم حول أسس البيع ضمن مشروع تملك، وبناء عليه فان السلطة ستقوم بدراسة كافة الطلبات والمقترحات والتعامل معها بما يحقق طموحات وتطلعات كافة مكونات المجتمع في العقبة وتقديم الحلول بما يتناسب ويحقق رؤية السلطة بخدمة العقبة وقاطنيها وحل مشكلة السكن.
من جهتهم، بين مواطنون في العقبة، ان القرار طال انتظاره من عشرين سنة وهو حلم لكل الشباب الذين لا يملكون منازل لهم في ظل ارتفاع أسعار العقار في العقبة، مؤكدين أن القرار جاء متأخرا لكن خرج إلى حيز الوجود.
وقال مدير غرفة تجار العقبة عامر المصري إن أسعار الأراضي مرتفعة جدا وهي قريبة من أسعار السوق في المناطق المنوي البيع فيها، مؤكدا أن من سيستفيد من هذه الأراضي هم أصحاب الأموال، في الوقت الذي يعاني فيه الشباب من ظروف صعبة واغلبهم بلا عمل ومن يعمل راتبه مرهون للبنك.
من جهتها، انتقدت عضو مجلس المحافظة عالية الكباريتي الاسس والمعايير لبيع الأراضي ضمن مشروع تملك في العقبة، مؤكدة أن سعر البيع مرتفع وغير حقيقي كما حصل في السنوات السابقة، مطالبة سلطة العقبة بإعادة النظر بالأسعار التي وضعتها لبيع قطع الأراضي والذي لا يتناسب مع ظروف الشباب والأسر العفيفة والايتام وذوي الاحتياجات الخاصة.
وبينت الكباريتي انه في الأطراف والقرى كان توزيع أراضي المنطقة مجانا وبدون أي مقابل، مؤكدة أن الاسس غير عادلة وتفتقر الشفافية والمصداقية.
وأكد الناشط الاجتماعي عماد عمرو ان ملف الأراضي كان بمثابة حقل ألغام لكل رؤساء السلطة السابقين، وكثير منهم تجنبوا الخوض في هذا الملف أو مجرد مناقشته، تجنبا لأي ردود أفعال أو تصادم مع المجتمع المحلي، ولكن اليوم ملف توزيع الأراضي أصبح حقيقة ونشر على الملأ.
وقال المواطن معتز ياسين إن توفير فرص عمل للشباب أفضل من بيع قطع أراض لهم بالسعر المدعوم، لأن الباحث عن العمل أو العاملين برواتب متدنية لا يملكون ثمن هذه الأراضي لشرائها، مشيرا إلى أن الأسعار التي أعلن عنها مرتفعة جدا مقارنة مع إمكانيات الشباب المادية، مطالبا اللجنة بإعادة النظر في الأسعار وبعض الأسس.
وخصصت السلطة نحو 15 ألف قطعة أرض في مناطق حي المركزية وحي الملقان بشماله وجنوبه والسهل الشمالي، حيث ستعلن عن استقبال الطلبات إلكترونيا فور إنجازها للموقع الإلكتروني الخاص بهذه الخدمة.
بدوره، بين رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المهندس نايف بخيت ان السلطة ستطلق الحزمة الأولى من الاراضي والبالغ عددها 3200 قطعة يتبعها الحزمة الثانية البالغة 12 ألف قطعة، مشيراً ان مساحات قطع الأراضي تنوعت ما بين 400 إلى 750 مترا وبأسعار بلغت 55 دينارا للمتر الواحد في المركزية و50 دينارا في الملقان الشمالي و45 دينارا في الملقان الجنوبي و35 دينارا في السهل الشمالي.
واشترطت الأسس التي وضعتها لجنة ترأسها رئيس السلطة المهندس نايف بخيت وتضم اعضاء يمثلون أبناء المجتمع المحلي من أبناء قصبة العقبة إضافة إلى مسؤولين من السلطة ودائرة الأراضي ومحافظة العقبة بأن لا يقل عدد الشركاء في قطعة الأرض التي تبلغ مساحتها من 501 إلى 750 مترا عن 3 شركاء وشريكين للأراضي التي مساحتها 401 الى 500 متر وشخص واحد للأراضي التي تبلغ مساحتها 400 متر وهي اقل مساحة في الأراضي المخصصة للبيع بالسعر المدعوم.
وبين البخيت أن الأسعار المدعومة التي أعلنت عنها السلطة تمكن أي مواطن من تملك أرض بدفعة أولى قدرها 1400 دينار وقسط شهري قدره 150 دينارا لمدة 7 سنوات، مؤكدا ان السعر المدعوم الذي قدرته اللجنة اقل 50 % من السعر السوقي لهذه الأراضي، عدا عن أن السعر المدعوم يشمل كلفة البنية التحتية التي ستخدم هذه الأراضي والتي يزيد سعر كلفتها عن سعر البيع.
ووفق قرار مجلس الوزراء الذي حدد العوائل العقباوية في القصبة فقد خصص لها 25 % من مجمل الأراضي البالغ عددها 15 ألف قطعة.
كما أن اللجنة منحت 5 % لمن قيده في العقبة وسكنها في سنوات ماضية وغادرها بحثا عن مصدر رزق.
واشترطت الاسس على كل من سيقدم طلبا ان لا تقل اقامته عن خمس سنوات وان عليه إثباتها بعقد إيجار وسنوات التحاق أبنائه بالعمل وان يكون قيد ضمانه الاجتماعي من فرع العقبة، ومنحت اللجنة كل طلب علامات أقصاها 1200 علامة.
وباستثناء العوائل العقباوية فان كل شخص يمنح 600 علامة في أقصاها من اصل 1200 علامة على الإقامة فيما تتوزع نصف العلامة الاجمالية على بنود أخرى اهمها عدم وجود ملكية أي عقار عند الشخص المتقدم وكذلك درجته في دفتر العائلة ما بين زوج وزوجة وابن أو ابنة.

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock